الرياضة العربية الأصيلة:
سباق الهجن في مهرجان الملك عبد العزيز للإبل

نقلاً عن وكالة الأنباء السعودية
تعد رياضة سباق الهجن من أشهر الرياضات العربية عبر العصور، حيث تميزت بتوراثها بين الأجيال في جزيرة العرب، وارتبطت ارتباطًا وثيقًا بعادات أهلها الذين تفننوا في إبراز فنون الشجاعة والإقدام على ظهور الهجن. هذه الرياضة التي تتطلب التحمل والإصرار، جعلت من الهجن خيلًا عربية فريدة، تتناغم مع الإنسان في تنسيق مدهش يجسد الصلة العميقة بين المخلوقين.
وفي مهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته الثالثة،في الصياهد الجنوبية للدهناء، بلغ عدد الهجن المشاركة في السباق 2485 مطية، تعود ملكيتها إلى 1056 مواطنًا خليجيًا، بحسب ما أفاد الاتحاد السعودي للهجن.وقد استحدث نادي الإبل أربعة ميادين جديدة لسباقات الهجن ضمن فعاليات المهرجان، بما في ذلك مضمار للتدريب بمسافة 8 كيلو مترات، بالإضافة إلى مضمار 4 كيلو مترات لسن الحقايق، 5 كيلو مترات لسن اللقايا، و 6 كيلو مترات لسن الجذاع.ولأول مرة في مهرجان الملك عبد العزيز للإبل، يتم تنظيم مسابقة مزاين للهجن الأصايل، لفئتي الجمل والفردي. حيث ستكون الجمل المحليات “25 جملًا”، والمهجنات “25 جملًا”، وكذلك الفردي بتصنيفات مختلفة من “دق وجل” و”حراير”.
- الهجن، وهي الإبل المخصصة للسباقات، تتنوع أنواعها بين الهجن العمانية التي تشتهر بالرقي والرشاقة، والهجن الحرة من شمال إفريقيا التي تمتاز بالقوة والصلابة، وكذلك الهجن السودانية التي تعتبر من أكثر الأنواع تحملاً للظروف الصحراوية.
ويتوجه عشاق رياضة الهجن إلى تدريب الإبل صغيرة السن التي لا يتجاوز عمرها الثلاث سنوات، حيث يتم تعليمها الطاعة والتحكم في إيقاع حركتها عبر مراحل تدريبية محكمة تبدأ بـ العسافة أو الترويض، حيث يتم تقيد الإبل وربطها لفترة من الزمن لتهيئتها للطاعة والامتثال للأوامر.بعد هذه المرحلة، تبدأ المطية في تعلم المشي الحر والتعامل مع الأدوات الخاصة بالتدريب، مثل الشداد الذي يساعد على تدريبها على تحمل الأوزان. هذه المراحل التدريبية تستمر لمدة تتراوح من عدة أيام إلى عدة أشهر حسب استجابة المطية، ليتبعها فيما بعد تدريبات مكثفة للركض السريع “الخبب” الذي يعدها للمشاركة في السباق الفعلي.
أما عن المرحلة التفحيمية، فهي آخر مرحلة يتم فيها تقليل كمية الطعام والماء للمطية بهدف تقليص وزن الجسم وزيادة اللياقة البدنية. ومن ثم يتم اختبار السرعة والتحمل عبر سباقات تدريجية تصل في النهاية إلى الركض لمسافة 6 كيلو مترات في وقت لا يتجاوز دقيقتين لكل كيلو متر.ويُفضل المتخصصون في سباقات الهجن أن تكون المطايا من السلالات العربية الأصيلة، وتمتاز بالرشاقة والقوة في ذات الوقت، حيث تتراوح أوزانها بين 500 و600 كيلوغرام، وتتمتع بصدر عريض، وأقدام صغيرة، بالإضافة إلى قدرة تحمل عالية تجعلها تتفوق في السباقات.