المضمر حامد ادم 

 لا أنسى يوم استقبلنا زايد عقب رحلته العلاجية عام 94

 لا أنسى يوم استقبلنا زايد عقب رحلته العلاجية عام 94

أبوظبي – أصايل الإبل

استطاع السوداني «حامد آدم لعبيد» أن يصنع لاسمه حضوراً مميزاً في مضمار الركض نظراً لخبرته الطويلة في المضمار، حيث مر بكافة مراحل العمل المختلفة فيه منذ كان عمره لا يتجاوز الـ 6 سنوات، إلى أن صار اليوم مضمر عزبة «بن طراف المنصوري» في «المرمرم».

وعن بداية مشواره يقول: تفتحت عيناي مبكراً في دار زايد للرعاية على رياضة الهجن التي كان الاهتمام بتطويرها والمحافظة عليها كبيراً، ومن ثم تم توفير كل الإمكانيات وكانت التجهيزات تفوق الخيال، مشيراً إلى أنه بدأ مع الهجن من عمر 6 سنوات، حيث كانت هي حياته لا يترك مرافقتها إلا للدراسة ليعود إليها في أوقات الفراغ والإجازات السنوية، ويعتقد حامد آدم أنه جاء الإمارات عام 1993 في وقت مناسب تماماً، حيث عز ازدهار الهجن في ظل اهتمام الدولة في أعلى مستوياتها بالرياضات التراثية، وفي القلب منها «المطايا» وتعددت مسابقات الإبل تأكيداً على التوجه نحو صعود نجوميتها وعلو مكانتها بالشكل المنظم، بدعم مباشر من راعي التراث المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

أيام لها تاريخ

يحمل مضمرنا الكثير من الذكريات التي لاتنسى لكنه خصنا بواحدة من أهم تلك اللحظات عندما شارك مع مجموعة من الشباب ركيبة الهجن في شرف استقبال الوالد زايد سنة 1994 بعد عودته من رحلة علاج خارج الدولة، يقول حامد آدم : «عندما شاهدنا الشيخ زايد، يومها انفرجت أساريره وعبر عن سعادته بالمشهد بما يؤكد مكانة الحلال وأهله عنده، رحمه الله، وحرص على مصافحتنا والحديث الطيب معنا، وأمر بمكرمة لكل واحد منا قدرها 10 آلاف درهم، وكان هذا مبلغ كبيراً بالنسبة لنا في ذلك الوقت، وهو ما أدخل البهجة والسعادة إلى نفوسنا، فضلاً عن اللقاء به وهو أمر لا يقدر بثمن مازلنا نقصه على الأبناء ونشعر بسعادة غامرة عندما نتذكر ذلك الموقف واليوم المشهود، علماً أن المشاركين وقتها في مراسم الاستقبال من ركيبة الإبل كانوا خليطاً من السودانيين والباكستانيين والبنغال.

ترابط أهل الحلال

ويرى حامد أن أهل الهجن هم الأكثر ترابطاً وألفة، والعلاقة فيما بينهم قوية، ولهم عالمهم الخاص، ودائماً تجدهم في أي لقاء أومهرجان يحبون سوالف الهجن والحديث عن كل ما يخص المطايا ورعايتها والاهتمام بها وإعدادها جيداً قبل المشاركة بها في السابقات والمهرجانات، وهم أهل كرم، ولأن الحلال يجمعهم فإنني على يقين أن ما يميزهم من خصائص لن تجده في أي رياضة أخرى، حيث إن، ارتباطهم بالهجن موروث يعبر عن قيم المجتمع وأصالته.

ويشير المضمر حامد آدم، أنه بدأ حياته في عالم الهجن بالإمارات بالتدرج من عزبة «الشيخ محمد بن بطي آل حامد»، وبدأ ركيب حيث كان مضمر العزبة «سعيد بن شطيط» الذي يدين له بالفضل الكبير، فبرعايته وإشرافه تعلم الكثير من خبراته، ووجد فيه الأب والمعلم والناصح له، لافتاً أنه مضي في مسيرته في عالم الهجن حتى أصبح مضمراً، مشيراً إلى أن التضمير علم النباهة والممارسة وليس علم محكوم بورقة وقلم وخطوات معينة، فالمضمر يأخذ وقتاً، بالممارسة يكتسب كل الأسرار والخبايا التي تجعل منه رقماً، واختتم حامد حديثه بالقول، إنه انتقل لعزبة بن طراف عام 2006 حتى اليوم، وهي العزبة التي فيها يعيش أجواء المودة مؤكداً أن شعار العمل في العزبة، هو الشورى في كل صغيرة وكبيرة، وكافة التفاصيل فيما يخص الحلال وطرق رعايتها وإعدادها للمنافسات.

Scroll to Top