المعلق سالم الحبسي: هجن الرئاسة تصنع المجد وتكتب التاريخ من جديد

|| حوار خاص نشر على صفحات مجلة أصايل الإبل العدد الرابع
أكد سالم الحبسي، المعلق الرئيسي في مهرجان الروضة بمدينة العين، أن الدورة الأولى من مهرجان العين للهجن وُلدت بحجم الطموح، وخرجت بصورة مميزة وثريّة تستحق الإشادة والتقدير من عدة جوانب، أوضح أن المهرجان لم يقتصر على السباقات فقط، بل شمل فعاليات تراثية وثقافية واجتماعية، مما يعزز ارتباط الجمهور بالموروث الوطني، ويمنح المهرجان بُعدًا جماهيريًا أوسع، خاصة مع امتداد أنشطته على مدار الصيف في وقت يشهد فيه المشهد التراثي فراغًا نسبيًا.
وأشار الحبسي إلى أن التنظيم المحكم، الذي قادته جهات تنظيمية بارزة وعلى رأسها اتحاد سباقات الهجن، تميّز بدقة الجدولة، وجودة البنية التحتية، واهتمام كبير بالخدمات والضيافة، وهو ما انعكس في استقطاب عدد كبير من الملاك والمضمرين من مختلف ميادين الخليج، ما عزز من التنافس ورفع من مستوى الأشواط.
كما وصف مهرجان الروضة بأنه حدث متكامل يمكن أن يُشكل إضافة نوعية لرزنامة سباقات الهجن على مستوى الدولة والمنطقة، بفضل توقيته المثالي وموقعه الجغرافي المميز في مدينة العين، التي تُعد نقطة تلاقٍ بين التراث والحداثة. وأكد أن المهرجان ساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، ومنح فرصة للملاك والمضمرين الناشئين لصقل مهاراتهم قبل المهرجانات الكبرى.
وشدّد الحبسي على أن حجم الدعم من أصحاب السمو والمعنيين برياضة الهجن منح المهرجان هيبة وثقلًا منذ البداية، وأن قوة المشاركة من نخبة ملاك ومضمري الدولة والخليج تؤكد أن مهرجان العين انطلق بخطى واثقة نحو الصدارة، واختتم بالقول: نعم، هذا المهرجان وُلد عملاقًا، ويملك كل المقومات ليصبح محطة رئيسية في مشهد سباقات الهجن الإماراتية.
ولأنه حاضر في كل الميادين وشاهد على الإنجازات يقول الحبسي أن «هجن الرئاسة» باتت اسماً يُغني عن التعريف، نظراً لمسيرتها الطويلة في حصد الرموز الكبرى داخل الإمارات وخارجها.
الحبسي لم يغفل في حديثه عن الإشادة بالدور البارز الذي يقوم به معالي الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان، المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد سباقات الهجن، الذي يحرص على متابعة أدق التفاصيل في برامج الإنتاج والتطوير.
يقول الحبسي: معالي الشيخ سلطان يقف على كل صغيرة وكبيرة، ويتابع عن قرب مراحل الانتقاء والترتيبات الخاصة بهجن الرئاسة. لذلك ما نشهده اليوم هو ثمرة تخطيط ومتابعة دقيقة، مؤكداً أن كل تلك النجاحات تعود إلى الاختيارات المدروسة والمتابعة المستمرة.
وأشار الحبسي إلى أن «هجن الرئاسة» تعتمد خطة استراتيجية سنوية لتوزيع الزمول، حيث يتم توزيعها داخل الدولة، كما يتم إرسال بعضها إلى دول عربية، مثل مصر والمغرب والأردن والسودان، في خطوة تعكس البُعد الإقليمي للمؤسسة.
وأضاف: نحن اليوم نعيش ثمرة كبيرة من إنتاج زمول الرئاسة، والمستقبل سيكون أفضل بإذن الله، لأنها نوعيات طيبة أثبتت جدارتها ولا نملك إلا الإشادة بكفاءتها ..لم تكتف «هجن الرئاسة» بالإنتاج المحلي، بل تنشط أيضاً في دعم الساحة من خلال تسعيراتها الواسعة، حيث أكد الحبسي أن المؤسسة تسعى دائماً لاقتناء أفضل المطايا في المهرجانات الكبرى، ففي الآونة الأخيرة، حصلت تسعيرة «هجن الرئاسة» على 111 مطية من سن الحقايق في أحد الميادين، فضلاً عن نحو مئة مطية أخرى في مهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومهرجان الظفرة ،وما يميز هذا النشاط، بحسب الحبسي، هو توجيه الدعم بشكل خاص لأبناء الإمارات وأبناء الخليج، مما يعزز من تنافسية الملاك ويدعم استمرارية هذه الرياضة الأصيلة.
