بن عيد المنهالي أحد أقدم المشاركين بمزاينة رزين: تراث الإبل أمانة.. ودعم الشيوخ أساس نجاحنا

||عبدالله الجعيل
في مشهد يعكس الوفاء للقيادة ومحبة التراث، يبرز اسم صالح بن عيد المنهالي كأحد أوائل المشاركين ومؤسسي مزاينة رزين منذ بدايتها. وفي حديث خصّ به موقع أصايل الإبل، استهل المنهالي كلماته بتقديم جزيل الشكر والعرفان إلى أصحاب السمو الشيوخ على دعمهم اللامحدود لرياضة الإبل ومزايناتها ومراكيضها، مؤكداً أن هذا الدعم هو الأساس الحقيقي لنجاح الرياضات التراثية واستمرارها بالشكل الذي يليق بتاريخ الإمارات وهويتها.
وقال المنهالي: «نشكر معازيبنا على الدعم اللامحدود في التراث والمزاينات والمراكيظ.. لولا دعمهم ما حصلنا شي».
يحكي المنهالي تاريخ المزاينة منذ أيامها الأولى، حين كانت فعالية بسيطة تُعرف بـ «مزاينة الصندوق»، قبل أن تنمو عاماً بعد عام بدعم المواطنين ورجال الأعمال.
ويقول: «أول ما بدت المزاينة كانت خفيفة.. صندوق، وكل سنة تتطور والمشاركين يكثرون».
ويستذكر الدور الكبير لسعادة فرج بن حموده في دعم المزاينة منذ انطلاقتها حتى أصبحت فعالية كبيرة تواصلت لـ 13 سنة متتالية، قبل أن تتسلمها هيئة أبوظبي للتراث لتصبح إحدى المحطات الكبرى ضمن مهرجان الظفرة.
ويصف المنهالي أجواء رزين بأنها تتخطى حدود المنافسة لتصبح منصة تجمع أبناء الخليج كافة:
«أول فايدة من المزاينات أنها تجمع الناس وتتلاحم.. أي عزبة تدخلها تلقاها ملتقى لملاك وعشاق الإبل من كل دول الخليج. معازيبنا خلونا نلتقي في عزبة واحدة، وهذا المشهد يتكرر في كل موقع تنطلق فيه المزاينات».
ويروي المنهالي مسيرته مع الإبل قائلاً:
«منذ عرفت الحياة وأنا في وسط الإبل.. وشاركت فى المزاينات منذ بدأت بالمحليات ثم الجمل، وشاركت في قطر والسعودية وحققت فوز، وبعدها شاركت في المجاهيم وحققت كثير من الإنجازات».
ويشدد المنهالي على أن دعم القيادة هو الركيزة الأولى لحفظ التراث وضمان استمراره:
«لو نعدّ من الآن لشهور ما نعطيهم حقهم.. دعم للمواطنين والتراث والمراكيظ والتسعيرات. كل هذا لمصلحة الناس والملاك، لأنها ثروتنا وثروة أجدادنا».
ويرى أن هذا الدعم ساعد الأجيال الجديدة على الارتباط بتراثها:
«اليوم عيالنا بعد الدراسة يتابعون حلالهم.. هذا تراث ولازم يحافظون عليه».
وفي ختام حديثه، يوجه المنهالي رسالة مؤثرة للشباب:
«أقول للأجيال القادمة.. هذه الرياضة اليوم صارت مدرسة للجميع. فيها تعلم، وفيها أخلاق، وفيها ارتباط بالأرض والهوية. واللي يحافظ على تراثه يحافظ على أصله».