حميد المعولي.. رجل عبرت به الإبل دروب الزمن من العرضة إلى رموز الظفرة.. فيديو

حميد المعولي.. رجل عبرت به الإبل دروب الزمن من العرضة إلى رموز الظفرة.. فيديو

      || سويحان – أصايل الإبل

على رمال سويحان الهادئة، وبين نوقٍ تتمايل بفخر أمام لجان التحكيم في مزاينة سويحان بمحطتها الأولى في الدورة التاسعة عشرة لمهرجان الظفرة، يقف أحد أقدم المشاركين حميد المعولي القادم من سلطنة عمان بابتسامةٍ تحمل تاريخًا طويلًا من الشغف، وملامح رجلٍ لم تبتعد خطواته يومًا عن دروب الإبل.

منذ أن كان شابًا يركض في سباقات العرضة القديمة، حتى يومه هذا وهو يحصد الرموز في ميادين المزاينات، ظلّت الإبل رفيقة عمره وصاحبة الفضل في كل لحظة فخر يعيشها.

يقول المعولي لـ«أصايل الإبل»:

«بدأتُ الاهتمام بالإبل منذ شبابي، كنتُ أشارك في السباقات، نركب الإبل ونسير بها سراعًا في ركض العرضة القديمة، كانت تلك الأيام روحنا وهويتنا».

يتوقف قليلًا، وكأن الذاكرة تسافر به إلى البدايات، ثم يتابع بصوتٍ تغمره العاطفة:

«رحم الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، هو من أحيى فينا هذا التراث، دعمنا وقدم لنا كل ما يجعل الإبل تعود لمجدها. بدأنا في مزاينة غياثي، ثم الوثبة، واليوم نعيش الدورة التاسعة عشرة من مهرجان الظفرة».

حميد المعولي لم يغب عن أي دورة من دورات المهرجان، حضورٌ متواصل يمتد من الأيام الأولى حتى اليوم. هذا العام، أهدته الإبل رمزًا جديدًا في مزاينة سويحان، أتت به «سمحه» ذات السلالة الأصيلة «أبوها صوغان وأمها بنت سراب».

يقول بفخر:

«هذا الرمز يعني لي الكثير، فكل ناقة تفوز هي جزء من رحلتي الطويلة مع هذا التراث».

ويضيف المعولي:

«اليوم، بفضل صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، أصبحت لدينا خمس مزاينات تغطي كل مناطق الدولة. فيها نلتقي ونتنافس ونتبادل الخبرات، والمنافسة فيها قوية، واللجان لا تقصر».

وفي ختام حديثه، يوجّه نظرة إلى «سمحه» التي تلمع عيناها تحت شمس المساء، ويقول بابتسامةٍ تملؤها الامتنان:

«نحن وأهل الإمارات واحد، يجمعنا حب الإبل، وتراثنا هذا باقٍ ما بقيت هذه الأرض الطيبة».

شاهد الحوار فيديو

Scroll to Top