مبارك بو غنيم «راعي الرقود»: لقب الوثبة لا يُنسى.. والفرحة لا توصف

حوار: عبد الله الجعيل
في عاصمة الميادين «الوثبة»، حيث تتلاقى الأصالة و التحدي، تألقت «الشادن» لتخطف الأنظار وتنتزع رمز الإنتاج الغالي وسط منافسة شرسة، تحت إشراف مالكها المعروف في عالم الهجن مبارك بو غنيم العامري، والذي يُعرف بين أهل الميادين بلقب «راعي الرقود».
وفي أجواء عامرة بالتراث والمجد، كشف بوغنيم العامرى لـ أصايل الإبل أسرار الفوز وظروف المهرجان، وقوة الأشواط، وقصة «الشادن» التي عبرت من العزبة إلى منصة التتويج، كما فتح لنا قلبه للحديث عن رؤيته لمستقبل الهجن، وواقع الملاك الخليجيين، معبراً عن امتنانه بالدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة لهذا الموروث العربي العريق.
بداية، كيف ترى دعم القيادة لملاك الهجن؟
ـ وش أقول وش أخلي؟ جزاهم الله خير القيادة الرشيدة، ما قصّروا، وفّروا كل السبل والدعم لملاك الهجن، مش بس للإماراتيين، بل لكل الخليجيين. عدّلوا ووفّروا كل شيء للمالك ليصل للنتيجة اللي يتمناها، مثلاً حالة استثنائية مثل سباقات الحقايق، تم تنظيمها في رمضان، في جو مثالي، وقت ما يكون فيه ركض، جوائزها خيالية، 70 شوطاً كلها بجوائز فوق 100 ألف، وتسعيرات فوق الـ100 مطيّة، بعضها انتقلت ملكيتها لهجن الرئاسة، هذا الدعم ليس غريباً عن «المعازيب»، هدفهم الأول دعم المواطن والخليجي، يشترون من كل الأشواط، من الأول للـ 15، يختارون الأفضل من المطايا، سواء الواقفة أو الطايحة.
كيف ترى مكانة الوثبة كـ «عاصمة الميادين»؟
ـ اسم على مسمّى. كل الأفكار النيّرة تنطلق من الوثبة. دعموا فكرة الإنتاج من بدايتها، دعموا المواطن، وخصّصوا رموزاً للإنتاج. صارت أشواط الإنتاج لا تقلقوة عن الأشواط المفتوحة، وهذا إن دل على شيء، فيدل على نظرتهم الشاملة ومساهمتهم في تعزيز الموروث.
ماذا عن مشاركتك بالشادن؟ وهل توقعت أن تفوز؟
ـ شوط الرمز يحتاج مطيّة بمستوى الأشواط المفتوحة، والشادن كانت من بين 70 مطيّة، وكنّا قد أعددناها جيداً لهذا الشوط بالتحديد، لكن من المهم القول إن الأمر لم يكن سهلاً فالتحدي قوي والمنافسة شديدة، والفضل لله ثم لتشجيع الناس والدعم الكبير من اللجنة المنظمة والجوائز المليونية اللي حفزت الجميع.
متى شعرت أن الشادن «رايحة للشعار الأحمر»؟
ـ من التمهيديات، الشادن أثبتت مستواها بتوقيتات قويةوبأقل التكاليف. يوم غيّر معالي الشيخ سلطان بن حمدان الجدول، كنا مستعدين، والبكرة جاهزة مئة بالمئة.
حدثنا عن نسب الشادن؟
ـ أبوها «شاهين» بعير بن كليثم الكتبي، بعير نادر وأنتج هجناً طيبة. وأنا عندي منه نوادر، وبعت منه أكثر من ثلاث أو أربع مطايا. أما أمها، فهي من بنات «الرقود»، مربط الطيب، الله يطوّل عمر الوالد ويرحم اللي خلفهم. سلالة طيبة، حافظنا عليها، وطلعت منها مطايا نادرة.
ما خططك لباقي الموسم؟
ـ عندنا وعند الناس الخير، إن شاء الله. في سنّ الحقايق بنشارك، وعندنا حلال طيب، وطموحنا الاستمرارية.
كيف تؤثر هذه الجائزة على طموحاتك؟
السباقات تطوّرت، ولازم نكون دائماً مستعدين، وعندنا البديل الجاهز والناجح.
صف لنا لحظة حسم الشوط؟
ـ الشوط كان قوياً جداً. البكرة كانت قريبة من السبق عندالـ 800 و500، ويوم وصلنا لـ 300 متر، عطيناها أوامر مباشرة، وحسمت الشوط.
كيف كانت الفرحة؟
فرحة لا توصف. رمز الوثبة غالي جداً، له مكانة خاصة عندي لأنه يذكرني بالوالد الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، وأنجاله الكرام واصلوا المسيرة، الله يحفظهم.
ما رسالتك لأصحاب السمو الشيوخ؟
ـ الله يرحم الشيخ زايد المؤسس،طيب الله ثراه، وأنجاله الكرام، يحفظهم الله، ويطوّل الله بأعمارهم، على دربه ونهجه، وهمّهم الوطن والمواطن. عطونا كل شيء نحتاجه، وسبقوا تفكيرنا في دعمهم واهتمامهم.

