مطر بن هويدن الكتبي: الهجن حكاية عشق متجذرة في الذيد ومهرجان محمد بن زايد مكاسب لا تُحصى لأهل المناطق الشمالية

|| عبدالله الجعيل
أكد سعادة مطر علي بن هويدن الكتبي، ممثل المناطق الشمالية في اتحاد سباقات الهجن، أن للهجن حكاية حب قديمة رافقته منذ أن عرف الحياة، مشيرًا إلى أنه من أبناء منطقة الذيد التي ارتبط أهلها ارتباطًا وثيقًا بـ«الحلال» وتوارثوا الاهتمام بالإبل جيلًا بعد جيل.
وقال الكتبي في تصريحات لـ«أصايل الإبل»: «نشأنا في الهجن، وركبناها بأنفسنا، وكانت حاضرة في أفراحنا وأعراسنا، نضع الشارات ونتسابق بجوائز بسيطة ومعنوية»، لافتًا إلى أن سباقات الهجن تطورت بشكل كبير وأصبحت ذات أهمية وقيمة رياضية معتبرة، بعد أن أولى لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اهتمامًا خاصًا، حيث كان يحضر السباقات ويتابعها بنفسه، ويقدم الجوائز ويشجع المشاركين.
وأوضح أن منطقة الذيد، وتحديدًا وادي الذيد، عُرفت تاريخيًا بسباقات الهجن، وبدأت هذه السباقات بشكل رسمي في ثمانينيات القرن الماضي، وكانت جوائزها آنذاك سيارات قدمها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمهما الله، في صورة «مركاظ» وجوائز محفزة.
وأشار إلى أن الهجن الإماراتية، خاصة القادمة من المناطق الشمالية، تُعد أساس الهجن الأصيلة، وكانت مطلوبة ومصدرًا للترويج ، مؤكدًا أن أهل الإمارات وقيادتها حرصوا على الحفاظ على الأصايل التي انتشرت لاحقًا في مختلف المناطق، وحرص ملاك الهجن على اقتناء سلالاتها.
وبيّن الكتبي أن ميدان الذيد تأسس رسميًا في تسعينيات القرن الماضي، وكان أول مهرجان يحتضنه بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، الذي دعم الميدان بجوائز السيارات. وأضاف أنه تولى رئاسة النادي في تلك الفترة، وعاصر جميع مراحل تطوره حتى أصبح من أهم ميادين الدولة، بفضل الدعم الكبير من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي تابع أدق التفاصيل ووجه بإقامة المهرجانات، وخصص مهرجانًا سنويًا باسمه على أرضية الميدان دعمًا لملاك الهجن والحفاظ على هذه الرياضة العربية الأصيلة.
واختتم حديثه مؤكدًا أن مهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، في المناطق الشمالية، والذي حط رحاله هذا العام في مدينة الذيد، حقق مكاسب كبيرة لا تُحصى لأهل الهجن ولأبناء المناطق الشمالية عمومًا، مستذكرًا انطلاقته الأولى قبل 15 عامًا في رأس الخيمة، وسط أجواء من الفرح والمطر والخير، مشددًا على أن المهرجان أينما حلّ أسعد أهله وترك أثرًا طيبًا في نفوسهم.