«نظام وسم الإبل في ليبيا».. أول كتاب يقدم دراسة شاملة عن الوسم البصري للقبائل

      || أصايل الإبل ـ متابعات

طرحت مكتبة دار الوليد مؤخرًا كتابًا جديدًا بعنوان «نظام وسم الإبل في ليبيا: دراسة في التاريخ الاقتصادي والثقافي» للباحث د. محمد علي العبدلي، ليكون بذلك أول كتاب متخصص في هذا الموضوع ضمن المكتبة الليبية.

ويقدّم الكتاب، دراسة شاملة حول وسوم الإبل في ليبيا، التي تُعد أحد أبرز عناصر الثقافة البدوية البصرية في البلاد، حيث تحمل هذه الوسوم دلالات اجتماعية وثقافية عميقة تعكس حياة القبائل وتقاليدها ومعتقداتها.

ولا يكتفي المؤلف بوصف الوسوم ماديًا، بل يغوص في تحليل رمزيتها ووظيفتها عبر العصور، موضحًا الفرق بين الوسم الرئيسي والفرعي، وأشكال الوسوم، وأسماؤها، ومواقعها على جسد الإبل، إضافة إلى دورها في تحديد الملكية والانتماء الاجتماعي. كما يناقش الكتاب البُعد الاقتصادي والديني والسياسي لهذه العادة، ويبرز كيف أصبحت الوسوم لغة مرئية فريدة، وجزءًا أصيلًا من الهوية الليبية.

ويستعرض د. العبدلي كذلك التغيرات التي طرأت على نظام الوسم في العصر الحديث، موضحًا تأثير العوامل الاجتماعية والاقتصادية على استمراريته، ما يجعل الكتاب مرجعًا غنيًا لفهم تطور هذه العادة عبر الزمن.

ويُعد الكتاب إضافة قيّمة للمكتبة الليبية وللدراسات الثقافية، حيث يشكّل دعوة لاستكشاف رموز التراث الشعبي مثل الحُلي والمنسوجات والوشم، ويفتح المجال لمزيد من الأبحاث حول الهوية البصرية للقبائل والمجتمعات البدوية. ويتوقع أن يحظى باهتمام واسع بين الباحثين في مجالات الأنثروبولوجيا الثقافية، وتاريخ المجتمعات البدوية، والدراسات الليبية المعاصرة.

Scroll to Top