الصميل
يتألق في مزاد الإبل بالجوف.. حرفة نسائية تُعيد أمجاد الماضي

تُشكل المهرجانات المحلية في مختلف مناطق المملكة منصةً فريدة لعرض الحرف اليدوية والصناعات التقليدية، بهدف الحفاظ عليها والتعريف بها وتسويق منتجاتها. وفي إطار تسمية العام الجاري بـ«عام الحرف»، يسلط مزاد الإبل في محافظة دومة الجندل بمنطقة الجوف، الضوء على الحرفيين والحرفيات من خلال مشاركتهم الفاعلة في نسخة المزاد الممتدة لعشرة أيام.
ونقلت وكالة الانباء السعودية انه بين أبرز الحرف التقليدية المشاركة، تبرز حرفة صناعة “الصميل” التي تتقنها النساء باستخدام جلود الأغنام والماعز. وتُعد الحرفية “أم مشعل” إحدى المشاركات المتميزات، إذ تستعرض مراحل صناعة الصميل، بدايةً من دبغ الجلد باستخدام سائل شجر الأرطى لإزالة الشعر والشوائب، مرورًا بتجفيفه، وانتهاءً بخياطته يدوياً لتشكيل وعاء محكم لحفظ اللبن والسمن والماء.
- وتوضح “أم مشعل” أن جلد الغنم يُفضّل لحفظ اللبن، بينما يُستخدم جلد الماعز لحفظ السمن، وذلك لما يتميز به كل نوع من خصائص في الحفظ والنكهة. ويتم إغلاق الصميل باستخدام “الوكاء”، وهو خيط جلدي رفيع يُستخدم لإغلاق الفوهة بإحكام.
ويحافظ الصميل على مكانته في ثقافة منطقة الجوف، حيث لا يزال يُستخدم، خاصة في المناطق البدوية، لحفظ وشرب اللبن والسمن، لما يمنحه من نكهة مميزة للمنتجات المحفوظة داخله. وتشهد عبوات السمن المُعدة بالصميل إقبالاً كبيراً من الزوار والعملاء خلال المزاد.
وتأتي مشاركة الحرفيات في هذا الحدث الوطني في إطار دعم الحرف اليدوية وتسويقها، ونقل هذه الموروثات للأجيال الجديدة، لتبقى شاهدة على عراقة الماضي ومصدر دخل واعد للمستقبل.