الوثبة تستعد لانطلاق جائزة زايد الكبرى للهجن 2025

|| محمد أبوعيطة
تستعد أرضية ميدان الوثبة في أبوظبي لاحتضان واحد من أضخم وأعرق المهرجانات التراثية على مستوى المنطقة، مع العد التنازلي لانطلاق منافسات جائزة زايد الكبرى للهجن 2025 يوم الاثنين 24 نوفمبر، وسط مشاركة واسعة من ملاك الهجن من مختلف إمارات الدولة ودول الخليج، وبإجمالي 234 شوطًا تمتد حتى الأول من ديسمبر المقبل.
ويُعد هذا الحدث أحد أهم المحطات السنوية في روزنامة سباقات الهجن، لما يحمله من قيمة تاريخية ترتبط باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ولما يمثله من منصة تنافسية تعكس عمق التراث الإماراتي وارتباط الأجيال المتعاقبة برياضة الهجن.
على امتداد الأيام الماضية، تحولت مرافق ميدان الوثبة إلى ورشة عمل متواصلة لإنهاء التجهيزات الخاصة باستقبال آلاف المشاركين والمتابعين.
وتشهد أرضية الميدان عمليات صيانة دقيقة للمسارات الرملية لضمان أعلى مستويات الجودة والجاهزية، فيما تعمل الفرق الفنية على فحص الأنظمة التقنية المرتبطة ببوابات الانطلاق وأجهزة التوقيت الإلكتروني.
كما تُجرى حالياً ترتيبات موسعة في مناطق استقبال الهجن وتسجيل المشاركين ومواقف المركبات ومسارات الجمهور، إلى جانب تهيئة مواقع لجان التحكيم والإشراف والكشف البيطري، بما يعكس التنظيم الاحترافي الذي تتميز به سباقات الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي.
تشهد النسخة الجديدة من جائزة زايد الكبرى برنامجًا ثريًا من الأشواط الموزعة على مختلف الفئات العمرية، وتشمل:
- الحقايق
- اللقايا
- الإيذاع
- الثنايا
- الحول والزمول
وتبرز الأشواط الرمزية في الأيام الأخيرة من المهرجان باعتبارها ذروة التنافس بين الشعارات الكبرى، حيث يتطلع الملاك إلى انتزاع الرموز الذهبية والسيوف والجوائز القيّمة التي لطالما شكّلت علامة فارقة في مسيرة هذا المهرجان.
تشهد عزب الهجن في الوثبة حالة استنفار واسع خلال الأيام التي تسبق المهرجان، إذ يكثّف المضمرون تدريباتهم النهائية للوصول إلى الجاهزية المطلوبة قبل دخول منافسات الوثبة.
وقد وصلت بالفعل مجموعة من الهجن المشاركة لتخضع لعمليات فحص أولية وتسجيل استعدادًا للمشاركة في الأشواط الأولى المقررة يوم الافتتاح.
ويولي الملاك اهتمامًا خاصًا بالأشواط الرمزية، باعتبارها تمثل الاختبار الحقيقي لهجن النخبة التي تم إعدادها على مدار عام كامل من التدريب والرعاية المتواصلة.
يحرص اتحاد سباقات الهجن على وضع ترتيبات تنظيمية دقيقة تكفل نجاح الحدث بكل تفاصيله، إذ تم تعزيز الكوادر الإدارية والفنية، ورفع جاهزية الفرق البيطرية، وإضافة مسارات مخصصة لتسهيل حركة الهجن أثناء دخول وخروج الأشواط.
كما تم تطوير منظومة البث الرقمي للمنافسات بما يتيح للجمهور متابعة الأشواط مباشرة عبر القنوات الرسمية ومنصات التواصل الاجتماعي.
لطالما مثّلت جائزة زايد الكبرى للهجن أكثر من مجرد سباق رياضي؛ فهي مساحة يتجدد فيها الحضور العميق للتراث الإماراتي، ويرتبط فيها الجمهور بتاريخ الأجداد، ويتجسد فيها احترام الهوية الثقافية واعتزاز أبناء الإمارات بموروثهم الأصيل.
كما تُسهم الفعالية في تعزيز السياحة التراثية، وجذب الزوار المهتمين بطقوس البادية وسباقات الهجن، إضافة إلى دعم الاقتصاد الرياضي من خلال مشاركة المؤسسات التجارية والرعاة.
ومع اقتراب موعد الانطلاق، تبدو أرضية ميدان الوثبة في أبهى جاهزيتها لاستقبال نخبة الهجن وشعارات كبار الملاك، في نسخة يُتوقع أن تكون من الأقوى والأكثر إثارة في السنوات الأخيرة، لما تحمله من حجم مشاركة غير مسبوق وتنافسية عالية في كل الفئات.