بدعم الشيوخ .. حكاية محمد عمير الراشدي الذي أهدا الإمارات ذهب دورة الألعاب الآسيوية

بدعم الشيوخ .. حكاية محمد عمير الراشدي الذي أهدا الإمارات ذهب دورة الألعاب الآسيوية

      || محمد أبوعيطة

إنجاز إماراتي جديد يُسجل في سجلات الفخر والاعتزاز، بطله الشاب محمد عمير الراشدي، الذي أهدى وطنه الميدالية الذهبية والمركز الأول في سباقات الهجن ضمن دورة الألعاب الآسيوية الثالثة للشباب التي أقيمت في مملكة البحرين، بمشاركة أكثر من 5000 رياضي من 45 دولة.
وراء هذا التتويج قصة تمتد لأكثر من ثماني سنوات من التدريب المتواصل، بدأها محمد على يد جده ومدربه محمد علي بن عمير الراشدي، المعروف بلقب “راعي عرجه”، في عزبة التراث بمنطقة ملاقط في مدينة العين، حيث تربى الفتى على حب الهجن وتعلّم فنون ركوبها وقيادتها منذ نعومة أظفاره.

يقول محمد، البالغ من العمر 16 عاماً، لـ “أصايل الإبل” وهو يتحدث بعفوية ممزوجة بالفخر:

“كانت فرحة وطن، أن أمثل دولة الإمارات في منافسات قوية، لم تكن سهلة أبداً. فرحتي لا توصف، لأنني فرّحت كل من حولي، وفرّحت شيوخنا ودولتنا. معازيبنا ما قصّروا، قدّموا لنا كل الدعم وشجعونا، وكان هدفنا جميعاً أن نحصد المراكز الأولى باسم الإمارات، وقد تحقق ذلك والحمد لله.”

ويضيف البطل الصغير بابتسامة واثقة:

“تعلمت كل شيء من جدي.. هو من علّمني ركوب الهجن وأسرارها وكيفية التعامل معها في المنافسات. كان يقول لي دائماً إن أهم شيء سلامتك قبل الفوز، وإن الرياضة صحة ولياقة، وأنا جاهز لأي بطولة أمثّل فيها دولتي.”

أما الجد محمد علي بن عمير الراشدي، مؤسس عزبة التراث ومدرب الأجيال، فقد عبّر عن فخره العميق بما حققه حفيده قائلاً:

“هذا إنجاز وطن وليس إنجاز أسرة فقط. محمد اختير من قِبل معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس اتحاد سباقات الهجن، لما يتمتع به من مهارة وتفوّق في الميادين. كان تدريب محمد توفيقاً من الله، بدأناه وهو في الثامنة من عمره، وكنت أتابعه بدقة قبل سفره إلى البحرين وأوصيته ببعض الأمور الفنية، فحافظ عليها بحرفية، وكان النجاح من نصيبه.”

ويتابع الجد بفخر ممزوج بالعاطفة:

“حين وصلني خبر فوزه بالذهبية دمعت عيناي من الفرح.. شعرت أن تعب السنوات لم يذهب سدى، وأن ما زرعناه أثمر بفضل الله. في العزبة ندرّب اليوم جيلاً جديداً من الشباب، في أعمار 10 إلى 18 عاماً، جميعهم يسيرون على خطى محمد، مستعدين لتمثيل الدولة في أي وقت.”

ويختم الراشدي حديثه بكلمات تعبّر عن عمق الانتماء والولاء:

“محمد يحب الهجن بشدة، وله مطية خاصة باسم (الطامح)، وهو يستحق لقبه كـ راعي الطامح. رسالتنا تنفيذ وصية والدنا الشيخ زايد، رحمه الله، الذي قال: من لا ماضي له لا حاضر له. نحن أبناء زايد، نحمل الأمانة ونغرس في شبابنا حب التراث ليكملوا المسيرة. نشكر قيادتنا الرشيدة، الشيخ محمد بن زايد، والشيخ منصور بن زايد، والشيخ سلطان بن حمدان، على دعمهم الدائم لهذه الرياضة التي تمثل روح الوطن وهويته.”

بهذه الروح، يستمر محمد الراشدي وأقرانه في ميادين الهجن، ليكتبوا فصولاً جديدة من الولاء والعزيمة والنجاح، حاملين راية الإمارات عالياً في ساحات الرياضة والتراث معاً.

لمشاهدة الفيديو : إضغط هنا

Scroll to Top