بن حمدون الخييلي

يكشف سر حلاله ويعلن التحدي 

مؤكدا ان المضمر الإماراتي هو الأفضل

حاوره ـ عبد الله الجعيل

أعترف بداية بصعوبة هذا اللقاء وقد شغلت نفسي كثيراً بالبحث عن مدخل مناسب يمكن من خلاله استفزاز ضيفنا ودفعه للحديث باستفاضة، فهو معروف بقلة كلامه وكأنه تفرغ للفعل وترك الحديث لمنافسيه، في الطريق إلى عزبته، حيث جمعنا اللقاء استرجعت ما تحت يدي من معلومات تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنه أحد أبرز الأسماء في المضمار حيث يشار إليه بالبنان، ولما لا فمنصات التتويج تعرفه جيداً وبصماته في عالم الأصايل تستاهل الناموس، حاولنا الاقتراب إليه ونترك للقارئ أن يقيم إلى أي مدى نجحنا في الغوص في أعماقه وإقناعه بالتخلي عن حذره وأن يفتح قلبه وعقله ويقدم لنا خلاصة خبرته وتجربته،،، 

سألناه عن تاريخ كل مطية وكيف كان يرعاها؟ وهل حققت المرجوة منها أم مازال ينتظر منها الكثير؟ وطالبناه بوضع روشتة وقائمة نصائح لأهل الحلال خاصة من هم في بداية الطريق أملاً في الحفاظ على تراث الأجداد، وحاولنا ان نستعيد معه شريط الذكريات من أجل القفز إلى المستقبل وخرجنا من اللقاء بانطباع أكيد أن مستقبل الرياضات التراثية « بخاصة الهجن » ليس فقط بخير وإنما واعد جداً وأنها لم تعد مجرد رياضة عادية نسعى للحفاظ عليها من الاندثار بل استثمار واعي يضرب بجذوره في أعماق تاريخنا ويعانق السماء بطموحات لا يحدها حدود كخير سفير لدولة أخذت على عاتقها أن تكون «رقم واحد» في كل مضمار وميدان وألا تنافس إلا نفسها وقد ألغت من قاموسها كلمة «مستحيل» ….وأخيراً ضيفنا إنجازاته مشهودة ومجرد مشاركته تمنح الفعاليات زخماً كبيراً، حيث يرصد الأحداث ويترقب جدول البطولات والمزينات خارج الدولة وداخلها، أنه راعي ( الواعية) و(نجاح) مبارك أحمد مطر ماجد الخييلي اسم مقرون دوماً بالزعفران

ـ لا يسعنا في مستهل اللقاء إلا أن نهنئ ونبارك آخر الإنجازات كمضمر القبض على «السيف » الذي اقتنصته «زاخر» في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في نسخته الأولى بالجنادرية و« نجاح» التي حصلت علي ثلاثة سيوف تلمع

• مرحبا بـ«الأصايل» التي تحمل اسماً غالياً علي قلوبنا وفخر لنا، وبدورنا نبارك لكم الصدور والانطلاق في خدمة المطايا الأصايل التي نحبها وتحبنا وتمثل لنا الماضي بكل عبقه وتاريخنا المشرف

نحن من تقدم لتقدم

ـ حدثنا عن المضمر الاماراتي وتواجده بالساحة وعن حال الهجن في الإمارات؟

•المضمر الإماراتي أصبح من أفضل المضمرين،  وهو الذي  بخبرته وفعله صاحب حضور في كل الميادين والمهرجانات في الماضي والحاضر، وهذا من فضل الله علينا، حيث إننا كمضمرين نسير على درب الأولين، ونحافظ علي المسار متسلحين بدعم دولتنا القوي لنا ممثلاً بدعم اصحاب السمو الشيوخ فمنذ البدايات أطلق المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد ـ طيب الله ثراه ـ الدعم بلا حدود للهجن والملاك المضمرين، فانطلقوا بدورهم مغردين في كل الميادين يحافظون علي إرث الأجداد والآباء، وواصل مسيرة الدعم المغفور له الشيخ خليفة بن زايد ـ رحمه الله ـ ومن تقدم لتقدم واصلنا المسيرة محافظين علي ثوابتنا وتراثنا وأحد أهم مكونات هويتنا الوطنية، وأطال الله في عمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، الذي  يبادر بتشجيعنا، وتقديم كل ما يشجع ويوسع أفق هذه الرياضة، التي وصلت من الإمارات للعالمية .. كل هذا التشجيع من الدولة كان نتيجته رياضة هجن قوية وحاضرة، ويعد أحد أضلاعها المالك والمضمر الإماراتي بما يملكونه من خبرة وحضور وتميز يجعلهم في المقدمة بفعلهم واجتهادهم وحسن تدبيرهم الذي تشهد عليه الميادين داخل الدولة وخارجها، ودائما نؤكد ان الإمارات بلد «الأصايل» والحلال السبق و «معازيبنا ما قصروا ربنا يطول في أعمارهم» فنجد الجوائز المشجعة والدعم بلا حدود ربنا يحفظهم ويحفظ بلادنا.

دور الوالد في عشق الموروث

والدكم أطال الله عمره والملقب بـ ” الفيلسوف” في عالم التضمير والمشتريات غرس في داخلكم حب الهجن حتى أصبحتم أحد أبرز نجومه المتميزين … حدثنا عن الوالد وكيف جعل منكم نجم الميادين الحاضر بقوة؟

أقول إن هذه محبة من الله، أن المعازيب أعطوا المطية حقها  فهي التي كانت تمثل كل حياة الناس ووسيلة الاعتماد عليها قبل أن تظهر السيارات والقطارات والطائرات فنحن نحبها ونهواها ولا نستغني عنها أبدا، لذلك  حافظنا عليها، وهذا ما تربيت عليه منذ الصغر حيث شجعني علي ذلك والدي ومريت بمراحل التكوين الطبيعي لمرافقة الهجن مضمر ومشتري ومالك، وخبرة الوالد وحضوره لاتزال محفوظة لم تتغير، فمهما وصلنا هو أصل لكل شيء يتابع كل خطواتنا في ميادين الهجن، أنا وإخواني “محمد وعيسي وحمد”، ولا نتحرك إلا بشوره ورأيه، ولا نستغني أبداً عن مشورته .. وإذا تحدثنا عن الاستفادة من خبرات الوالد فهي بلا حدود وكل هذا من توفيق الله قبل كل شيء

ـ ماذا تفضل في خططك للتعامل مع الحلال أن تقوم بالشراء أم الاعتماد على الإنتاج الخاص بعزبتكم؟

«لاحظت ابتسامته قبل أن ينطق الإجابة وكأن لسان حاله يقول هذه خطط وأسرار عمل»، ثم قال: أميل للمشتري لأن الإنتاج مكمل، فمتى تعجبني المطية واتحقق منها بنظرتي اشتريها وهي جاهزة للركض، وبعبارة أخرى فإن ما تقوم العزبة بإنتاجه لا يكفي وحده لحجم المشاركات وتلبية طموحنا في اعتلاء منصات التتويج وانتزاع السيوف والشارات، ومن ثم نعتمد سياسة مزدوجة حيث نرعى ونهتم ونعد مطايانا بكل قوة ونضيف إليها ما يوازيها وما يدعم رؤيتنا في تحقيق أهدافنا    

ـ ومتى تعجبك المطية التي تقرر أن تشتريها بأي ثمن؟

هذه لها جوانب كثيرة، فهناك من يقرر شراء المطية على التيم، ويبقى أن النظرة الشخصية، وقبلها توفيق الله يكون النصيب الذي قد يصيب أو يخيب، لكن في الأساس والمهم بالنسبة لنا أن يكون الحلال من نسل وأصل طيب

نجاح وذنها ذهب

لا شك أن المطية «نجاح» تربعت على عرش نجومية الموسم ومعها «زاخر» أيضاً ما شاء الله … فهل تحدثنا عنهما؟

« نجاح» جئتنا يذعه بكره «سيف بن هلال العليلي»، ودخلت وجت ثاني على الرانج وقيضت عندنا، وكان هذا بداية موسم وعزبتنا في حاجة لمطايا سبق اشتريناها بـ«أربعة ونص مليون درهم»، وأصبحت الناقة عندنا واشتريناها ناقة نريدها في عزبتنا، وسلالتها ناقة أبوها “أبو شامخ” بعير المختبر ولد« شاهين كليلي»، وأمها بنت «رهاهي »، و«زاخر» بدورها من سلالة المختبر من سحب أجنة انتاج “سعيد بن محمد بن مبارك المهيري”، والناقة ركضت وأخذت الموسم السابق رمزين والسنة أخذت سيوف اثنين

السؤال المحير للجميع لماذا تظهر في السن الكبيرة؟ 

لأنه إذا ترغب في تحصيل الرموز يكون بشراء مجموعة تلقي من بينها واحدة سبوق تحقق الناموس 

إذن بكل صراحة … هل لك أن تكشف لنا سر حلالك؟ 

أول شي الحافظ هو الله عز وجل، والسر ليس صعبا، وهو الحفاظ على صحة الحلال، وتكون المطية في أحسن حال، والحفاظ على العلاقة معها لتعرف كل ما تحتاج ليكون حاضراً لا ينقصها شيئاً، ومن المهم أن تحمي العزبة وتجنبها أية امراض، لأن ظهور أي مرض بين الحلال كفيل أن يخسر موسم بالكامل

الجمهور يزيد سعادتي

لك حضور وجماهير بشكل مباشر وعبر وسائل التواصل تتابع ما حققت بشغف وتنتظر كل جديد منك ماذا يعني لك الجمهور وتفاعله؟

الحقيقة أقولها لكم بكل بساطة ووضوح، إذا كان الفوز يفرحني فلا أحس بلذته إلا إذا الجمهور شاركني فيه، حقيقية أشعر بطعم آخر للفوز وتحقيق أي تميز ورمز يتضاعف في نفسي حينما أجد السعادة على وجه وفي قلب الأحباب والربع وأهل الدار، الجميع يفرح ونفرح معهم وفرحتهم هذه مسؤولية تجعلني دائماً أحرص على مواصلة مشوار الناموس وعلى أن تبقى المطايا جاهزة للمنافسات وتحقيق الإنجازات ونقوم بدورنا بكل دقة حتى لا تخسر المطايا أبدا، ويبقى في الأخير التوفيق من الله.

مازلت بحاجة للاستفسار منك عن كيفية اتمامك لعملية الشراء عندما تقرر أن تضع عينك على مطية بعينها … هل يسبق هذه العملية مثلاً ضغط نفسي معين؟

نحن بالطبع نملك الخبرة الكافية للتعرف على إمكانيات المطية واستعداداتها وفقاً لأصلها ومواصفاتها ولا شك أننا لابد نستشير الوالد، لكن أريد أن أكون أمين معك وأقولها كنصيحة خالصة لوجه المولى، مهما كانت عوامل الاختيار والخبرة وووو يبقى التوفيق من الله وحده، وعليك أن تقتنع بأن الحلال يوم يكون سابقاً ويوم يكون مسبوقاً 

ـ نصيحتك للشباب المقبل على رياضة الهجن ومن هم نجومها؟

عندنا شباب ما شاء الله فاهمين وعارفين، وشباب أحنا نأخذ عنهم، وطالعين طلعة قوية سنرى نتائجها الأيام القادمة، ونقول لهم ربنا يوفقهم ويبقوا محافظين على هذه الصدارة والتميز

برواز

أقول لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، يعجز اللسان أن يصف ويعبر عن حبنا لكم وتقديرنا لأفضالكم علينا، وليعلم القاصي والداني أن سموه لم يترك لنا شيئاً نطلبه إلا وسبقنا بتحقيقه، ومن ثم فما نحققه من إنجاز في الحفاظ على الموروث إنما بدعم «بوخالد» اللامحدود  

كما أقر وأعترف بأن صاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، يتابع أول بأول رياضة الهجن، ويهتم بأن تبقى ويعلي شأنها، وسموه من أشد داعمينا كما يحرص على أن نبقى في تميز وريادة

ولا يمكن أن ننسى الشيخ سلطان بن حمدان، فهو راعي كل النجاحات ورفيق أهل الهجن، يسمع للناس وأي اقتراح يستجيب له، ويأخذ به بقرارات تكون لصالح دعم الرياضة واستمرارها

ماذا تقول عن هجن الرئاسة؟

هجن الرئاسة هذه هي الروح، والحلال التابعة لها هي العز كله، أحنا نمشي وراها، الله يوفق راعيها ومضمريها وكل القائمين عليها، وهي دوما متقدمة، ونتمنى أن تبقى دائماً في المقدمة

 

 

Scroll to Top