تزامنًا مع مهرجان ولي عهد دبي للهجن 2026
دبي تحتفي بالأصالة: إسدال الستار على بطولتي كأس فزاع للعرضة وسيف الزمط 2026
عبد الله حمدان بن دلموك: البطولة ترسّخ البعد الاجتماعي للهجن

||دبي ـ أصايل الإبل
وسط أجواء تراثية و بحضور جماهيري كبير، أسدل الستار على منافسات النسخة الثالثة من بطولتي «كأس فزاع للعرضة» و «سيف فزاع للزمط» ، اللتين تنظمهما إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وذلك تزامنًا مع فعاليات مهرجان سمو ولي عهد دبي للهجن 2026 على أرضية نادي دبي لسباقات الهجن بالمرموم، في مشهد جسّد التلاحم الخليجي والاحتفاء بالموروث الشعبي الأصيل، ورسّخ مكانة العرضة والزمط كأحد أبرز رموز الهوية الثقافية في دولة الإمارات والمنطقة.

وشهدت الأشواط النهائية لبطولة “كاس فزاع للعرضة” منافسة كبيرة، وتسجيل أرقام مميزة للغاية، والتي استطاع فيها مصعب عامر السعيديوسيف عامر السعيدي، من تحقيق المركز الأول، فيما ذهب المركز الثاني إلى سلطان أحمد الخوالدي، وماجد خاطر السعيدي، فيما جاء عبد الله خميس القطيطي، وعلي خميس القطيطي في المركز الثالث. أما في منافسات بطولة “سيف فزاع للزمط” في موسمها الثالث والتي تقام بنظام الأشواط، تمكن خليفة محمد العويسي من تحقيق المركز الأول على ظهر المطية “جبارة”، وحلّ جاسم خصيب عبد السلام ثانيًا على ظهر المطية “فرحة”، فيما ذهب المركز الثالث إلى أحمد سالم السالمي على ظهر المطية “منصورة”

أما في منافسات العرضة النسائية والتي ينفرد في تنظيمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على مستوى الدولة للعام الثاني على التوالي، تمكنت البريطانية رايتشل ستراتون والإيرلندية جادي لوكا بتلر من الحصول علىلقب البطولة، فيما جاءت البولندية باربارا ايوا والبيلاروسية مارينا بانشانكافي المركز الثاني، وحلت الإماراتية نورة الزعابي من دولة الإمارات العربية المتحدة والألمانية آني روندي في المركز الثالث. وتوّج سعادة عبد الله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بحضور عدد من ممثلي نادي دبي لسباقات الهجن، وراشد حارب الخاصوني مدير إدارة بطولات فزاع، أصحاب المراكز الأولى، وحشد كبير من متابعي ومحبي هذه الرياضة التراثية.
في هذا السياق، أكد سعادة عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لـ مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن الحضور والمتابعة الواسعة التي حظيت بها البطولة من مختلف إمارات الدولة ومن دول الجوار تعكس عمق العلاقة التاريخية والثقافية التي تربط الهجن بمنطقة الخليج العربي، حيث شكّلت الهجن عبر العصور رمزًا جامعًا للمنطقة ودلالتها الحضارية. وأوضح أن البطولة تأتي احتفاءً بهذا الرابط الأصيل على أرض دولة الإمارات، وتقديرًا لقيمة الهجن ومكانتها في ذاكرة شعوب الخليج.
وأضاف سعادته أن المركز ينظر إلى هذه المنافسات بوصفها أكثر من مجرد استحقاقات رياضية، إذ تمثل منصات حية لإحياء العادات والتقاليد الإماراتية المتجذّرة، وتجسيدًا للعلاقة الوثيقة بين الإنسان وبيئته، وما تحمله من معانٍ مرتبطة بالأرض والعمل والحياة اليومية، وأشار إلى أن استمرارية هذه الفعاليات تعكس التزام المركز بتعزيز حضور الموروث الشعبي والرياضات التراثية، وترسيخها كجزء فاعل من المشهد الثقافي والمجتمعي.
واختتم بن دلموك تصريحه بالتأكيد على أن الرياضات التراثية، وفي مقدمتها العرضة وسباقات الهجن، تمثل ركيزة أساسية من ركائز الهوية الثقافية لدولة الإمارات، لافتًا إلى أنها ممارسات تحمل في جوهرها سيرة الأجداد وتجاربهم وقيمهم الراسخة، وتسهم في نقل معاني الشجاعة والصبر وروح التعاون إلى الأجيال القادمة، بما يضمن استدامة هذا الإرث الوطني العريق.

وأشاد راشد حارب الخاصوني، مدير إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بجهود جميع الجهات التي أسهمت في إخراج البطولة بالصورة التي تليق بمكانتها، مؤكدًا أن دقة المعايير المعتمدة، وكفاءة منظومة التحكيم، وتوظيف التقنيات الحديثة كان لها دور مباشر في زيادة الإقبال على المشاركة وتعزيز ثقة المتنافسين، كما وجّه الخاصوني شكره إلى نادي دبي لسباقات الهجن لتوفيره الطاقم البيطري المختص بفحوصات المنشطات، بما يدعم أعلى مستويات النزاهة في المنافسات.
أعرب مصعب عامر السعيدي وسيف عامر السعيدي عن سعادتهما بتتويجهما بلقب “كاس فزاع للعرضة”، مؤكدَين أن هذا الإنجاز يحمل قيمة خاصة، لكونهما سبق وأن تُوّجا باللقب ذاته في النسخة الأولى من البطولة. ووجّه الشقيقان شكرهما إلى مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على تنظيم هذا اللقاء الخليجي الأخوي، الذي يجمع أبناء المنطقة حول موروثهم الشعبي العريق في أجواء تعكس روح الأصالة والتقارب.
وقالا إن المشاركة في هذه البطولة بحد ذاته “ناموس”، لما تحمله من احتفاء صادق بالتراث المشترك، مشيرَين إلى أنهما قدما من سلطنة عُمان بدافع شرف المشاركة وتبادل الخبرات، قبل أن يكللهما التوفيق بتحقيق لقب البطولة، وأضافا أن هذا النجاح يشكّل دافعًا لمواصلة الحضور والمشاركة في مثل هذه الفعاليات التي تعزز وحدة الموروث وتكرّس قيم الأخوة بين أبناء الخليج.


يعد مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث مصدراً ومرجعاً معتمداً وموثوقاً لحفظ ونشر التراث الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة، ورسالته تتمحور في تعزيز التراث الوطني الإماراتي وتناقله بين الأجيال، والتعريف به على المستوى الإقليمي والعالمي، إضافة إلى تنظيم أجندة من الفعاليات والمسابقات التراثية، وإجراء الدراسات والأبحاث المتخصصة لحفظ وتوثيق التراث الوطني، وتوفير المصادر والمراجع التراثية للباحثين والمهتمين وكافة أفراد المجتمع. ويعد المركز أيضًا منصة لجميع مبادرات وبطولات وأنشطة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم المعنية بالتراث والتي تسعى بمجملها إلى ترسيخ الثقافة التراثية الإماراتية العريقة في الجيل الجديد، وتعزيز الوعي لديه بالقيم والعادات والتقاليد الأصيلة في المجتمع وتعميق دوره وتفعيل مشاركته في حفظ الهوية الوطنية. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.hhc.gov.ae