حسين الدواس رئيس النادي الكويتي للهجن: مسيرة وفاء للتراث الخليجي
يؤكد : رياضة الهجن بلغت العالمية.. وأبناء البادية لن يتركوها .. نسعى لوصول الهجن إلى الألعاب الدولية بعد نجاحها عربياً وقارياً ..التعاون يصنع مستقبلاً عالمياً للهجن

|| محمد أبوعيطة
حيث يلتقي عبق التراث بنبض الحاضر، تتلألأ رياضة الهجن كواحدة من أعرق الرياضات التي تجسّد هوية أبناء الخليج وروح البادية. وفي هذا السياق، تبرز الكويت كواحدة من الدول الرائدة في هذا المجال، بحضورها اللافت ومشاركاتها الممتدة لعقود في أبرز المهرجانات الخليجية.
ومن بين الأسماء البارزة في هذا الميدان، يبرز حسين مانع الدواس، رئيس النادي الكويتي لسباقات الهجن، كأحد أعمدة هذا التراث، ووجه من وجوه الوفاء للموروث الأصيل، والعمل الدؤوب لتطويره ونقله إلى الأجيال القادمة.
في هذا الحوار يكشف الدواس ل ” أصايل الإبل”،عن كواليس مشاركة الكويت في ختامي الوثبة التراثي بالإمارات، ويتحدث عن بدايات رياضة الهجن في بلاده، ويستعرض الطموحات المستقبلية نحو نقل هذه الرياضة إلى ساحات العالمية.
● بداية، ما أهمية مشاركة الكويت في مهرجان ختامي الوثبة التراثي بالإمارات؟
مشاركة الكويت في ختامي سباق الوثبة التراثي للهجن بالإمارات لها أهمية خاصة، فهو يُعدّ من أهم الختاميات في دول مجلس التعاون، ويتميز باهتمام خاص من حكام الإمارات، وعلى رأسهم رئيس الدولة وإخوانه.
وما يميز ختامي الوثبة عن غيره من الختاميات هو الجوائز القيمة التي تُقدَّم لجميع أصناف الهجن، والتنوع الكبير بين هجن الإنتاج والهجن المتميزة، إلى جانب مشاركة هجن الشيوخ و هجن المواطنين .
وجزاهم الله خير، هذه السنة قلّصوا أشواط الشيوخ واقتصروها على أشواط الرموز فقط، وخصصوا جميع الجوائز للمواطنين، وذلك لتحقيق استفادة أكبر للمواطن الخليجي وأبناء مجلس التعاون.
● متى بدأت الكويت مشاركاتها في سباقات الهجن بالإمارات؟
نحن نشارك في سباقات الهجن في الإمارات منذ عام 1986، وعاصرنا البدايات الأولى. نشارك في ميادين أبوظبي ودبي، والهجن الكويتية تتواجد كما تتواجد هجن بقية دول مجلس التعاون، وما يمكنني قوله إن كل من يشارك في مهرجان الوثبة هو فائز.
● كيف ترى مستقبل هذه الأنشطة التراثية؟
نتأمل بإذن الله أن تستمر هذه الأنشطة التراثية؛ لما لها من مردود كبير على المواطن الخليجي، سواء على المستوى الثقافي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.
● حدثنا عن بدايات رياضة الهجن في الكويت؟
نحن في الكويت نمتلك إرثاً من “الحلال الطيب” المتوارث عبر الأجيال، وكغيرنا من المناطق البدوية، كانت سباقات الهجن تنطلق في الأعراس والمناسبات والأعياد.
وبمرور الوقت، بدأ عدد من الشباب المهتمين بتنظيم سباق هجن منظم، فقدموا للحكومة طلباً، وحصلوا على إشهار رسمي عام 1992.
ومنذ ذلك الوقت، قامت الدولة بإشهار النادي، وتخصيص الميزانية والأراضي والمرافق، واستمر النشاط بشكل منظم، مثل بقية دول مجلس التعاون، واليوم للكويت حضور واضح في كل ميادين السباق.
● ما هو الدور الذي تلعبونه في تطوير رياضة الهجن عربياً ودولياً؟
لم نتوقف عند هذا الحد، بل بدأنا بالتعاون مع المهتمين من الدول العربية والاتحادات المختلفة في النهوض بالرياضة لتكون عالمية. سعينا لتكوين أندية واتحادات للهجن في كافة الدول العربية، وهدفنا أن تصل رياضة الهجن إلى دورة الألعاب العربية، وقد وصلت بالفعل، ونأمل أن تصل مستقبلاً إلى الألعاب الدولية.
نحن الآن نرى اتحاداً آسيوياً وأفريقياً وأوروبياً، بل واتحاداً دولياً للهجن. هذه قفزة كبيرة، ورياضة الهجن اليوم في تطور وتحسن مستمر، والجوائز المقدمة في دول مجلس التعاون قيمة جداً، لا يحلم بها الإنسان.
وهذا كله بفضل الله سبحانه وتعالى أولاً، ثم بفضل حب حكّام الخليج لهذا التراث وحرصهم على دعم أبناء الوطن، والهدف في النهاية هو تطوير المواطن، ورفع دخله، وتحقيق الرفاهية له، وهو أمر يستحق الشكر والتقدير.
● ما رسالتكم للأجيال القادمة تجاه هذا الموروث؟
رسالتي للأجيال القادمة أن يحافظوا على هذا الموروث العظيم، فرياضة سباق الهجن محببة للجميع، ولكن علينا أن نكون واقعيين؛ ليست كل فئات أهل الهجن مستفيدة منها.
ربما 10 إلى 15 بالمئة فقط من أصحاب الهجن هم من يستفيدون فعلياً، لكن رغم ذلك، أعتبرها رياضة محبوبة جداً. وأؤكد أن أبناء البادية لا يمكن أن يتركوها، فهي جزء من روحهم وهويتهم.