عابر الحدود في دعم الموروث 

خليفة بن زايد: عززً جماهيرية الهجن وجذب الشباب لها

عابر الحدود في دعم الموروث

أبوظبي – أصايل الإبل 

تولى المغفور له، بإذن الله، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان دفة البلاد في أعقاب وفاة والده، حيث سار على دربه وسلك نهجه. وكانت رعايته للرياضات التراثية، وفي مقدمتها مسابقات الهجن ومزاينات الإبل، أبرز عنوان في هذا الشأن وواحدة من تجليات المشهد الذي يؤكد الأصالة والعراقة والارتباط بالجذور.

اهتمام مباشر ومتابعة دؤوبة

كان سموه قريبا من أهل الحلال ومتابعا جيدا للمنافسات، وسعى بكل جدية نحو تطويرها بما يعزز الحضور الجماهيري والتفاف الأجيال الشابة على وجه الخصوص نحوها. ومن هذا المنطلق، دشن في عهده لأول مرة استخدام الركبي الآلي بدلاً من الصبية الصغار.

الريادة في استخدام الركبي الآلي

يسجل التاريخ فضل الشيخ خليفة، رحمه الله، في إعطاء التوجيهات نحو استخدام الركبي الآلي (وهو عبارة عن روبوت يتم تثبيته فوق المطية وإلباسه ملابس تجعله يظهر كما الركبية الصغار)، بهدف الحفاظ على سلامة الصبية الصغار الذين كانوا يقودون الهجن في السباقات.وقد تم تطبيق هذا النظام لأول مرة في 18 يوليو 2005 خلال سباق تجريبي بالوثبة ونجح نجاحاً باهرا، الأمر الذي شجع على التوسع في استخدامه في كل السباقات وفي كل الميادين. ولعل هذه الخطوة كان لها مردود إيجابي كبير في حشد أعداد متزايدة من الشباب لمتابعة سباقات الهجن.

دعم يتخطى حدود الوطن

لم تتوقف جهود الشيخ خليفة على دعم إحياء التراث داخل الدولة، بل تخطت الحدود. ففي عهده، عام 2016، وبمبادرة من دولة الإمارات، تم الإعلان عن مشروع إنشاء مضمار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن في المملكة المغربية، حيث تم تدشينه رسميا في مايو 2017 ليصبح الأول من نوعه على مستوى قارة أفريقيا، وذلك تجسيداً لعمق العلاقات الأخوية الإماراتية المغربية.

أيقونة تراثية في طانطان

يشكل المضمار الذي دشنته الدولة في إقليم طانطان أيقونة تراثية تعزز الحضور المغربي في سباقات الهجن. وأسهم إنشاء هذا المضمار في دعم فئة مربي الإبل في الأقاليم الصحراوية بالمملكة، كما خلق حراكا اقتصاديا في هذا القطاع، وبفضله شهد رواجا وإقبالا كبيرا زاد من ارتباط أهل المناطق الصحراوية بالهجن.

مواصفات عالمية

استعادت الإبل أهميتها لدى قطاعات كبيرة كانت المدنية الحديثة قد جرفتها بعيدا عما كانت تقوم به الإبل من أدوار في الماضي، حينما لُقبت بـ(سفينة الصحراء). ويبلغ طول المضمار نحو 4 كيلومترات، وتم تجهيزه بكافة الوسائل الحديثة وفق أعلى المعايير العالمية، كما يتضمن مقصورة رئيسة للوفود الرسمية وكبار الشخصيات، ومدرجات للجمهور تتسع لنحو ألف شخص.


موضوعات ذات صلة

دعم يتواصل أسسه زايد الخير

Scroll to Top