مقال||
سيف “بوخالد”

|| بقلم: عبدالله الجعيل
النجاح لا يولد صدفة، والصدارة تعرف أصحابها، ولِمَ لا؟ فهي دومًا بحاجة إلى رؤية وتخطيط يقوم به رجال من أولي العزم، يرصدون ويتدبرون ويقررون ويتحركون في الوقت المناسب، ومن ثم فالناموس يصبح ملك يمينهم، يعترف بجدارتهم ويُقِرّ بأحقيتهم.
الكلمات السابقة ما تزال عاجزة عن التعبير أو حتى الاقتراب من الوصف الدقيق لحجم الإنجاز الذي حققته عزبة المعالي، باقتناصها سيف بوخالد وبرباعية لم تحدث من قبل.
المكان: الذيد بإمارة الشارقة.
الزمان: نهاية عام 2025، عام السيوف.
الهدف: سيف له مكانة وقدر، أكسبه إياه من يحمل اسمه، إنه سيف «بوخالد»، القائد الرمز، «حصن التراث».
المحللون والإعلاميون وكل من له صلة بالموضوع يُدلي بدلوه؛ السيف هنا وهناك. نعم، عزبة المعالي مرشحة بما تملك من نُدر الحيل والأسماء. في وسط الضجيج جاءت التعليمات، كلمة واحدة قالها أعلى الهرم: الدعم للشعار وللهجن وأهلها… «سيف بوخالد». القصة انتهت.
التعليمات الصادرة استلزمت اجتماع كلٍّ من السيف البتار/ مانع بن علي، والإداري القدير/ حمد بن هدي، والمضمر/ علي الزرعي، والمضمر/ هادف المنصوري. اجتماع اللحظات الأخيرة وخطة اقتناص الهدف؛ فبدأ الاجتماع وانتهى بكلمة واحدة: سيف «بوخالد».
ليبدأ التخطيط والدراسة والصفقات. نعم، سيف بوخالد، سواء في الوثبة أو الإمارات الشمالية، مطلب كل شعار وكل من يحضر عصر يوم الختام، لكن لا بد من إحداث زلزال يُقاس بعدد المطايا المشاركة وترتيبها، أو 4 على مقياس الشامسي.
بدأ المدرب الذي يُشبه مدربي فرق ريال مدريد ومانشستر سيتي في إعداد الخطط وتحديد الحلال المنافس، وبدأت فرق أخرى تجتمع بقيادة علوه ومبارك وعبدالله وحابس وسالم، لتنتهي هذه الفرق بأن ناقة البطين المرئي في دائرة الاستهداف. لا بد من صفقة من العيار الثقيل، لا بد من تربيع الدائرة. في لحظات تم تغيير اسمها من «الشامخة» إلى «رسالة»، ورسائل من شعار بن حماد أن السيف الحادي عشر سيكون مختلفًا هذا العام. ستبدأ المنافسات وترتيب العزب من المركز الخامس وليس الأول كالمعتاد، ليأتي شعار بن حماد أولًا وثانيًا وثالثًا ورابعًا، في حدث استثنائي لم يحققه أي من شعارات أبناء القبائل.
الكل في حالة ترقب، المعالي لديه ثقة في الفريق الذي أُوكلت إليه المهمات. ولحظات الأشواط الثلاثة تمر ببطء شديد؛ الكل ينتظر، الكل يُرشح، الكل يتحدث. هناك «رسالة» ستأتي، هناك مطايا جاهزة، هناك جماهير تريد أن تقذف الغُتَر عاليًا، هناك كتائب من الإعلاميين من وقع الصدمة لا تعرف ماذا تسأل. هناك سؤال وجواب معتاد: أين تذهب السلامات؟ ليأتي الرد من أهل الشعار: سيف بوخالد، والسلامات لمقامه السامي… انتهت القصة.



