فرحة الجمهور لا تشبه سواها...سويحان تعيش أجمل لحظاتها في مهرجان الظفرة .. صور و فيديو

|| محمد أبوعيطة
ما إن يعلو صوت الإعلامي سليم المنهالي معلنًا بكلمة «الناموس» اسم الفائز بالمركز الأول، حتى تهتز منصة مزاينة الإبل بميدان الشيخ سلطان بن زايد للتراث بسويحان على وقع صيحات الفخر والتهاني بين الجمهور، في مشهد لا يمكن وصفه إلا بأنه عرس تراثي أصيل يجسد عشق أبناء الإمارات والخليج للإبل الأصايل وموروث الآباء والأجداد.
تلك اللحظة التي ينتظرها الجميع بشغف، تتحوّل إلى موجة فرح جماعي عصر كل يوم مع إعلان نتائج أشواط سن الإيذاع للمجاهيم والمحليات (الشرايا، التلاد، والشركاء)، ضمن مزاينة سويحان التي تشكّل المحطة الأولى في مهرجان الظفرة بنسخته التاسعة عشرة، والتي خصصت لها 115 جائزة لتكون ميدانًا حافلًا بالتنافس الشريف بين نخبة من ملاك الإبل في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
وعند لحظة الناموس، تتبدل الأجواء إلى احتفالية مبهرة؛ الغتر تُقذف في الهواء بكل ألوانها، والهتافات تتعالى في سماء سويحان، والوجوه تشرق بالفخر والانتماء. يندفع الجميع نحو الفائز، تتعانق الأيدي وتختلط التهاني بالزغاريد والتصفيق، بينما يعلو شعار واحد يردده الجميع: «الناموس.. الناموس».
ولا تقل روعة المشهد عن زفّ الإبل الفائزة أمام الجمهور وهي تتزين بغطاء يحمل شعار مهرجان الظفرة والمركز الذي نالته، لتسير بخطوات واثقة أمام المنصة، وسط عدسات المصورين وهتافات الإعجاب من الجمهور. وتصبح كل لقطة منها رمزًا لانتصار التراث وبقاء الأصالة في قلوب أبنائه.
وفي ختام كل يوم من المنافسات، يتقدّم ضيف شرف المهرجان – الذي يتجدد يوميًا – لتكريم الفائزين وتسليمهم الجوائز، في مشهد بروتوكولي مهيب يعكس تقدير القيادة الإماراتية واهتمامها بصون التراث وتعزيز حضوره في الوجدان الشعبي.
وما أن تغيب شمس اليوم، حتى تبدأ مواكب الفائزين بالتحرك نحو العزب، تصاحبها الأهازيج والأناشيد التراثية العربية، في مسيرات احتفالية فريدة تستمر حتى ساعات الليل، حيث يتقاطر المهنئون لتقديم التبريكات، وتعلو كلمات الفخر بالإنجاز، ويتجدد العهد بحب الإبل، رمز الكرم والشموخ والصبر.
هكذا، تتحول مزاينة سويحان في مهرجان الظفرة إلى مهرجان للمشاعر والهوية والولاء للتراث، حيث يلتقي الأصيل بالحديث، وتُكتب سطور جديدة من الفخر في ذاكرة الملاك وعشاق الإبل على حد سواء، مؤكدين أن الإبل ليست مجرد منافسة، بل حضارة تتكلم وذاكرة وطن لا تغيب.


