كأس الاتحاد السعودي للهجن يختتم منافساته في حائل.. أيام من التحدي والإبداع تجسّد أصالة التراث السعودي

|| حائل ـ أصايل الإبل
اختُتمت على أرض ميدان الهجن في منطقة حائل، فعاليات كأس الاتحاد السعودي للهجن 2025، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أمير منطقة حائل، وحضور رسمي وجماهيري واسع، في ختام تميز بالحماس والإثارة وروح التحدي بين نخبة ملاك الهجن من مختلف مناطق المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.
وشهد اليوم الختامي منافسات قوية في فئتي الحيل والزمول لمسافة 6 كيلومترات، كانت ذروتها في الشوط الرئيسي على رمز الحيل المفتوح الذي تُوّجت فيه المطية “الدوحة” التابعة لهجن أم الزبار بالرمز الغالي، بزمن قدره 9:23.390 دقيقة، لتؤكد حضورها القوي ضمن أبرز إنجازات البطولة. كما تألقت الهجن السعودية في بقية الأشواط، وحققت نتائج مميزة تعكس تطور مستوى الإعداد والتدريب في ميادين الهجن المحلية.
ومنذ انطلاق البطولة قبل أيام، عاش ميدان حائل أجواءً رياضية وتراثية متكاملة، حيث شهدت الفعاليات مشاركة أكثر من 2940 مطية تنافست في 116 شوطًا على مدى خمسة أيام، تضمنت فئات متعددة شملت “المفاريد، الحقايق، اللقايا، الجذاع، الثنايا، الحيل، والزمول”، بمجموع جوائز تجاوز 10 ملايين ريال سعودي، ما جعل البطولة من أبرز وأضخم المنافسات في روزنامة الاتحاد السعودي للهجن.
كما تميزت الفعاليات المصاحبة في قرية الهجن التراثية باستقطاب الزوار والعائلات من مختلف المناطق، حيث قدّمت عروضًا تعريفية برياضة الهجن وتاريخها في شبه الجزيرة العربية، إلى جانب أركان للحرف اليدوية، وتجارب تفاعلية مثل تجربة ركوب الهجن للأطفال، مما أضفى بعدًا ثقافيًا وسياحيًا على الحدث.
وشهدت البطولة تغطية إعلامية واسعة من مختلف وسائل الإعلام المحلية والخليجية، التي نقلت صورة حية عن أجواء المنافسات والفعاليات المصاحبة، مؤكدة مكانة المملكة الريادية في تطوير رياضة الهجن واحتضانها كأحد أهم مكونات الهوية الوطنية.
وأكد سمو أمير منطقة حائل في كلمته خلال الحفل الختامي، أن دعم القيادة الرشيدة – أيدها الله – لرياضة الهجن يأتي في إطار الحفاظ على الموروث الثقافي، وتعزيز حضور المملكة على الساحة الرياضية التراثية إقليميًا وعالميًا، مشيدًا بجهود الاتحاد السعودي للهجن في الارتقاء بمستوى التنظيم وتوسيع قاعدة المشاركة.
واختُتمت فعاليات الكأس وسط أجواء احتفالية، تخللتها عروض فلكلورية وتكريم الفائزين والجهات الداعمة، في مشهد جسّد تلاحم الماضي بالحاضر، وحمل رسالة فخر واعتزاز بتراث المملكة العريق الذي يتجدد في كل موسم من مواسم رياضة الهجن.