مزاد حائل للإبل.. موروث و تجارة تتجاوز مبيعاته 5.7 مليون ريال

||حائل – أصايل الإبل
تواصلت فعاليات مزاد حائل للإبل في نسخته السادسة عشرة، وذلك في مدينة القاعد شمال حائل، جامعًا بين الطابع التراثي الأصيل والحراك الاقتصادي المتجدد.
شهد المزاد منذ انطلاقه حركة تجارية نشطة، إذ تجاوزت قيمة المبيعات حتى منتصف أيامه الأولى 5.79 مليون ريال سعودي. وتوزعت هذه المبيعات على النحو التالي:
- الحراج المباشر: نحو 980 ألف ريال.
- شبوك العرض: ما يقارب 4.16 مليون ريال.
- منتجات الأسر المنتجة: حوالي 650 ألف ريال.
هذه الأرقام تعكس حجم الإقبال الكبير على المزاد، ودوره الحيوي في دعم الاقتصاد المحلي وتحريك السيولة التجارية في المنطقة.
لم يتوقف المزاد عند حد الصفقات التجارية، بل تحوّل إلى مهرجان متكامل يجمع بين الثقافة والاقتصاد، حيث أقيمت إلى جانبه فعاليات تراثية وعروض شعبية، وأركان للأسر المنتجة، وخيام بدوية تتيح للزوار عيش أجواء أصيلة تعكس تاريخ الصحراء وعلاقة الإنسان بالإبل.
كما شاركت جمعية فزعة الشمال للبحث والإنقاذ بمخيم متكامل لخدمة الزوار والمشاركين، فيما قامت جمعية الإعلام السياحي في حائل بدور مهم في التغطية والتوثيق، مما أضفى بُعدًا إعلاميًا بارزًا على الحدث.
يمثل المزاد محطة بارزة لتعزيز الهوية التراثية المرتبطة بالإبل وسلالاتها، إضافة إلى كونه منصة لتبادل الخبرات بين ملاك الإبل والمربين من داخل المملكة وخارجها. كما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي عبر استقطاب المستثمرين والمهتمين، وتوفير فرص عمل ودخل للأسر المنتجة المشاركة.
وبين أجواء الأهازيج التراثية والتنظيم الحديث، يجسد مزاد حائل للإبل صورةً متفرّدة لارتباط المجتمع السعودي بتراثه العريق، وفي الوقت ذاته يبرهن على قدرته على التجدّد ليكون حدثًا اقتصاديًا وثقافيًا يُترقّب سنويًا بشغف كبير.