مزاينة مهرجان الظفرة.. لوحات فنية تروي ارتباط الإنسان بتراثه عبر زينة الإبل

أبوظبي / وام /
تشهد مزاينة مهرجان الظفرة لوحات فنية مبهرة، حيث يتفنن ملاك الإبل في تزيينها بأجمل وأفخر أنواع الزينة والأكسسوارات، في تجسيد حي لارتباطهم العميق بالموروث العربي الأصيل.
وباتت المنافسة لا تقتصر على شكل الإبل وسرعتها، بل أصبحت أناقتها وزينتها جزءًا رئيسيًا من التميز، مما دفع العديد من التجار والمحال المتخصصة للاهتمام بتصميم وبيع مستلزمات تزيين الإبل.
ويبدأ ملاك الإبل قبل أيام من المزاينة بإعداد حلالهم بعناية فائقة، عبر تمشيط الوبر باستخدام أدوات خاصة لإزالة الشوائب وإضفاء لمعان طبيعي عليه، مع استخدام زيوت طبيعية تمنحه بريقًا جاذبًا، يليها تقليم متقن للوبر لإبراز تفاصيل الإبل بصورة متناسقة وجذابة.
وبعد إتمام العناية الأساسية، تتحول الإبل إلى لوحات فنية متحركة، حيث يتفنن الملاك في تجديل وبرها بأساليب دقيقة تعكس إبداعهم واهتمامهم بالتفاصيل.
وأكدت مريم المزروعي، وهي حرفية متخصصة في صناعة زينة الإبل، أن ملاك الإبل يحرصون على اقتناء أجمل الأكسسوارات لإبراز فخامة إبلهم، مشيرة إلى أن مهرجان الظفرة يقدّم لوحات فنية رائعة تعبر عن التمسك بالموروث الوطني والحرص على التميز في واحدة من أبرز مسابقات التراث في المنطقة.
من جهته، أوضح عبدالله العامري، أحد ملاك الإبل المشاركين، أن زينة الإبل تمثل عنصرًا جماليًا أساسيًا في المزاينة، إذ يحرص الملاك على إضافة لمسات فنية متفردة تتناسب مع نوع الإبل ولونها، ما يعزز من حيوية المنافسات ويجذب الزوار والسياح المهتمين بالتراث الأصيل.
وأشار إلى أن ساحات المزاينة في مهرجان الظفرة ليست مجرد مضامير تنافس، بل تحولت إلى لوحات نابضة بالحياة تروي قصة ارتباط الإنسان بإرثه الثقافي.
وتتواصل فعاليات المحطة الختامية للدورة الثامنة عشرة من مهرجان الظفرة في مدينة زايد بمنطقة الظفرة حتى 30 يناير الجاري، بتنظيم هيئة أبوظبي للتراث، التي تسعى من خلال المهرجان إلى إبراز جهود الإمارة في صون التراث المحلي والعربي، وترسيخ قيم الهوية الوطنية، وتسليط الضوء على “السنع” الإماراتي، ضمن استراتيجية شاملة لحماية التراث الثقافي.