من متفرجة إلى عاشقة للهجن
قصة البريطانية شيلا راسيل مع مهرجان ولي العهد

الطائف ـ أصايل الإبل
قبل خمسة أعوام، لم تكن البريطانية شيلا راسيل تتخيل أن حضورها لمهرجان ولي العهد للهجن في الطائف سيغير مسار اهتماماتها الثقافية والرياضية. تقول شيلا بابتسامة تعكس شغفها: “حضرت قبل 5 أعوام لمهرجان ولي العهد للهجن، واليوم أصبحت الهجن جزءاً رئيسياً في جدول أعمالي”.
البداية تعود إلى عام 2021، حين قررت شيلا – المقيمة في جدة منذ ثمانية أعوام وتعمل في شركة متخصصة بالهيئات التراثية والتاريخ – أن تزور النسخة الثالثة من المهرجان. آنذاك لم تكن تعرف الكثير عن رياضة الهجن، سوى معلومات متناثرة قرأتها عبر الإنترنت، لكنها دفعتها للتواصل مع أصدقائها في الطائف لجمع مزيد من التفاصيل، قبل أن تحزم حقائبها وتقرر خوض التجربة بنفسها.
تستعيد ذكرياتها قائلة: “ما أدهشني فعلاً هو هذا المزيج الفريد من الرياضة والتاريخ والضيافة. التقيت ملاك الهجن والرياضيين والمنظمين، ورأيت كيف يجتمع الماضي بالحاضر في حدث واحد. عشت أوقاتاً رائعة لم أنسها أبداً”.
منذ ذلك اليوم، ارتبط اسم شيلا راسيل بميدان الطائف التاريخي. لم تكتفِ بالزيارة الأولى، بل أصبحت حاضرة في كل نسخة من المهرجان حتى اليوم، معتبرة أن سباقات الهجن تحولت إلى رياضتها المفضلة في المملكة، ومكاناً تترقبه كل عام بشغف. تقول: “مهرجان ولي العهد أصبح بالنسبة لي أكثر من مجرد فعالية، إنه جزء من حياتي، ولهذا أضعه دائماً ضمن جدولي السنوي”.
وترى شيلا أن التطور اللافت للمهرجان كان سبباً رئيسياً في تعلقها به، إذ تتابع التغييرات عامًا بعد عام: “كل نسخة أفضل من سابقتها. الميدان، المرافق، وحتى المركز الإعلامي أصبح أكثر احترافية. كل شيء هنا يتطور بشكل مدهش”.
لكن أكثر ما يثير حماسها هو تجربة ملاحقة الهجن من السيارات أثناء السباقات، فتصفها بحماس: “الغبار، الصراخ، السرعة… مشهد لا يوصف. أشعر أنني جزء من الحدث، وهذا أمر مذهل أحرص على تكراره في كل نسخة”.
وفي ختام حديثها، تؤكد شيلا أن شيئاً واحداً لم يتغير رغم كل التطويرات: “الابتسامة الدائمة على وجوه الناس. كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال هنا أمر استثنائي، يجعلني أشعر أنني في وطني الثاني”.