مهرجان قطر للإبل «جزيلات العطا» 2026… لوحة حية من التراث والمنافسة في لبصير

مهرجان قطر للإبل «جزيلات العطا» 2026… لوحة حية من التراث والمنافسة في لبصير

     || متابعة ـ محمد أبوعيطة

في منطقة المزاين بلبصير، تتحول الرمال إلى مسرح متكامل يجمع بين التراث، المنافسة، والجمهور العاشق لرياضة الإبل، حيث تتواصل فعاليات النسخة الخامسة من مهرجان قطر للإبل «جزيلات العطا» 2026، الذي انطلق في 11 يناير 2026 ويستمر حتى 10 فبراير 2026، بمشاركة واسعة من ملاك الإبل من قطر ودول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى ضيوف من دول عربية أخرى.

المشهد العام عند مدخل الميدان يعكس حالة من الحيوية والارتباط بالتراث؛ أسواق شعبية صغيرة تعرض منتجات تقليدية، وخيام تراثية تستقبل الزوار، بينما تملأ أصوات التعليقات الحماسية أجواء المكان، مع تصوير مباشر للسباقات من قبل وسائل الإعلام.

أكد الدكتور مبخوت البوفريح، رئيس نادي قطر لمزاين الإبل، أن النسخة الخامسة من المهرجان ليست مجرد منافسات تقليدية، بل منصة رائدة تعكس التزام قطر بالحفاظ على التراث الأصيل للإبل وتعزيز الهوية الوطنية. وقال في تصريحات صحفية:

“تنظيم المنافسات يتم وفق معايير عادلة ومهنية، بمشاركة واسعة من ملاك الإبل من داخل قطر وخارجها، بما يعكس حرصنا على إبراز التراث في أفضل صورة.”

وأضاف الدكتور البوفريح أن الأجواء الجميلة والحضور اللافت يعكسان نجاح المهرجان في جذب مختلف شرائح المجتمع، وأن النسخة الحالية شهدت زيادة في عدد الأشواط والجوائز، بما في ذلك السيارات الفاخرة والرموز الميدالية والنقدية، لتشجيع الملاك على المشاركة وتطوير مهاراتهم في تربية الإبل.

كما أشار إلى أن المهرجان يشكل سوقًا آمنًا لتسجيل وبيع الإبل بعد التأكد من مطابقتها للمواصفات، بما يضمن نزاهة المنافسات ويعزز الثقة بين المشاركين والزوار.

الجمهور والزوار، من العائلات والمهتمين، يتوزعون على المدرجات والمنصات، يصفقون ويهتفون عند كل انطلاقة، ويستمتعون بمشاهدة الإبل وهي تجري في أشواطها المختلفة، بينما يلتقط الأطفال صورًا مع الإبل ويستكشفون القرية التراثية المصاحبة التي تضم معروضات يدوية وأكشاك مأكولات شعبية، لتكتمل صورة المهرجان كحدث تراثي واجتماعي إلى جانب كونه منافسة رياضية.

كما تحوّل المهرجان إلى ملتقى دبلوماسي وثقافي؛ حيث حضر بعض السفراء والممثلين الرسميين، وأشادوا بتنظيم الحدث وإبراز التراث الأصيل للإبل في قطر، في مشهد يعكس الاهتمام الرسمي والجماهيري على حد سواء.

يستمر المهرجان في 31 يومًا من المنافسة والاحتفالية التراثية، حيث يتجه الجميع إلى متابعة الأشواط الحاسمة والفوز بالرموز والألقاب، في حدث يُظهر مدى تطور رياضة مزاين الإبل ويؤكد على قيمها التراثية والثقافية في المجتمع القطري والمنطقة ككل.

Scroll to Top