مهرجان ولي العهد للهجن بالطائف

لوحة تراثية تجمع المنافسة والإبداع والهوية الخليجية

الطائف – أصايل الإبل
منذ لحظة انطلاقه قبل أيام قليلة، تحول مهرجان ولي العهد للهجن بالطائف إلى أيقونة تراثية ورياضية، أعادت إحياء أصالة الماضي وربطته بروح الحاضر، لتصنع مزيجًا فريدًا يجذب الآلاف من الزوار والمشاركين من داخل المملكة وخارجها.

الميادين المخصصة للسباقات امتلأت بأصوات الهجن وهي تتسابق بسرعات مدهشة، تحمل معها روح التحدي بين ملاكها من مختلف دول الخليج، بينما تتزين المنصة بالتصفيق والهتافات التي تضفي طابعًا خاصًا على المنافسة. مشاركة الهجن الإماراتية والقطرية والكويتية بجانب نظيراتها السعودية، أعطت السباقات طابعًا دوليًا يعكس مكانة المملكة كقبلة لهذه الرياضة الأصيلة.

لكن المهرجان لم يكن مجرد سباقات على المضمار، بل جاء شاملاً بفعالياته التراثية المتنوعة التي أضافت بعدًا ثقافيًا عميقًا. فقد أقيمت أسواق شعبية تحاكي الماضي، تعرض الحرف اليدوية والمنتجات المحلية من العسل والتمور والمشغولات التقليدية، فيما امتلأت الساحات بعروض الفلكلور الشعبي والرقصات التراثية التي أبهرت الحضور.

كما أفسح المهرجان مساحة للأطفال والعائلات، حيث نُظمت أركان تعليمية وترفيهية تعرّف الأجيال الجديدة على تاريخ الهجن وأهميتها في حياة الآباء والأجداد، إضافة إلى معارض فنية وصور توثق مسيرة الهجن عبر التاريخ.

الحضور الجماهيري كان لافتًا، إذ توافدت العائلات من مختلف مناطق المملكة للاستمتاع بأجواء المهرجان التي جمعت بين الرياضة والتراث والسياحة. وتحوّل المكان إلى ساحة لقاء بين الأجيال، يتشارك فيها كبار السن ذكريات الماضي مع الشباب والأطفال الذين يعيشون تجربة تراثية متجددة.

ويواصل المهرجان فعالياته خلال الأيام المقبلة بسباقات أقوى ونهائيات منتظرة، وسط ترقب كبير من محبي هذه الرياضة التي باتت تمثل رمزًا للهوية الخليجية وركيزة من ركائز السياحة التراثية في المملكة.

Scroll to Top