«انسف القعود».. مهارة الأجداد تعود إلى الواجهة في مهرجان الظفرة

|| الظفرة ـ عبدالله الجعيل
تُعد مسابقة «انسف القعود» واحدة من أبرز المسابقات التراثية التي يستعيد من خلالها مهرجان الظفرة روح البادية ومهارات الآباء والأجداد، حيث تحظى بإقبال واسع من المشاركين والجمهور ضمن فعاليات السوق التراثي المصاحب للمهرجان في مدينة زايد بمنطقة الظفرة.
وتقوم فكرة المسابقة على السرعة والدقة والمهارة، إذ يتنافس المشاركون على إسقاط «القعود» في أقصر زمن ممكن، في مشهد يعكس ما كان يتمتع به أهل الصحراء قديماً من قوة ملاحظة وخفة حركة وبراعة في التعامل مع أدواتهم، وهي مهارات كانت جزءاً من حياتهم اليومية في التنقل والرعي والدفاع عن النفس.
وتشهد المسابقة تنظيم أشواط تأهيلية على مدار أيام المهرجان، يتأهل من خلالها أصحاب التوقيتات الأقل إلى الشوط الختامي، الذي يُعد ذروة التنافس وسط أجواء حماسية وتشجيع جماهيري كبير، حيث تتعالى الأصوات وتزداد الإثارة مع كل محاولة ناجحة.
ويحصل الفائزون في المسابقة على جوائز قيّمة في تقدير واضح للمهارة والإتقان، وتشجيعاً على الحفاظ على هذا اللون من التراث الشعبي.
وتأتي مسابقة «انسف القعود» ضمن رؤية مهرجان الظفرة الرامية إلى صون الموروث الشعبي الإماراتي، وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة بأسلوب حي وتفاعلي، يعزز ارتباط المجتمع بتراثه الأصيل، ويبرز تنوع الفعاليات التراثية التي جعلت من المهرجان محطة سنوية تستقطب الزوار من داخل الدولة وخارجها.
وتؤكد هذه المسابقة، بما تحمله من طابع تنافسي وتراثي، أن مهرجان الظفرة لا يكتفي بعرض الموروث، بل يحييه على أرض الواقع، ليظل نابضاً بالحياة ومتجذراً في الذاكرة الجماعية
