
|| الظفرة ـ عبدالله الجعيل
يُعدّ الإعلامي مبارك الكربي، المعروف بـ«بوحمد»، أحد أقدم الإعلاميين الذين عاصروا مراحل تطور مهرجان الظفرة منذ انطلاقته الأولى، وشارك في تغطياته المتنوعة عبر الصحافة المكتوبة والإلكترونية، قبل أن ينتقل إلى شاشات التلفزيون ناقلًا الفعاليات التراثية بكل كفاءة واحترافية.
وفي الدورة التاسعة عشرة من مهرجان الظفرة، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث في مدينة زايد بمنطقة الظفرة، وتتواصل فعالياته حتى 22 يناير الجاري، تألق الكربي في تغطياته الميدانية عبر قناة بينونة، الناقل الرسمي لفعاليات المهرجان، مستحضرًا مسيرة طويلة وحكايات خاصة جمعته بالمهرجان منذ بداياته.
وفي حديثه لـ«أصايل الإبل»، عبّر الكربي عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، مؤكدًا أن الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة كان الأساس في ما وصل إليه مهرجان الظفرة من تطور متسارع ونقلة نوعية تتضاعف عامًا بعد عام.
وقال الكربي إن مهرجان الظفرة شكّل منذ انطلاقته الأولى فرحة حقيقية لأهل الحلال، وبداية مكرمة شهدت مشاركة واسعة ومنافسات قوية، تطورت تدريجيًا حتى أصبح «بيرق الظفرة» حلمًا لكل مالك إبل، ليتحول المهرجان إلى أكبر تظاهرة تراثية من نوعها على مستوى الوطن العربي، تمتد فعالياتها على مدار أربعة أشهر، من سويحان إلى رزين، ثم مدينة زايد، وصولًا إلى ختامها الكبير.
وأشار إلى أن المهرجان أسهم في تعزيز قيمة الناقة، التي وصلت أسعارها إلى ملايين الدراهم، إلى جانب دوره الكبير في الحفاظ على التراث، وصون السلالات النادرة التي كادت أن تندثر، مؤكدًا أن الظفرة بات عيدًا سنويًا لعشاق الموروث الشعبي ومحبي الإبل، وأحد أبرز المهرجانات التراثية عالميًا.
وعن مسيرته الإعلامية، أوضح الكربي أن بداياته كانت بكاميرا يحملها على كتفه متنقلًا بين المواقع، يكتب ويصوّر للصحف والمجلات المتخصصة لمدة عشر سنوات، قبل أن ينتقل إلى العمل التلفزيوني، حيث كانت انطلاقته الأولى عبر قناة الظفرة، بتغطية مشتركة مع زميله عامر النوه، في تجربة لاقت صدى واسعًا، ثم تنقّل بعدها بين قنوات الصحراء، والأماكن، والواحة، إلى أن تحقق حلمه بالعمل في قناة بينونة.
وأكد الكربي أن مهرجان الظفرة كان له دور كبير في بروزه إعلاميًا، مشيرًا إلى أن الإخلاص في العمل وعدم التمييز بين المشاركين، و الفائزين أو غير ذلك، كان سببًا في ثقة ملاك الإبل به ومعرفتهم لاسمه.
وكشف «بوحمد» عن مواقف طريفة وخطرة تعرض لها خلال تغطياته الميدانية، أبرزها حادثة وقعت عام 2018 أثناء بث مباشر، حينما تعرض لـ«رمحة» من ناقة خلف الكاميرا، وموقف آخر مشابه قبل عام أثناء تسجيل مباشر بين الحلال، إضافة إلى موقف خطير هذا العام في رزين، كاد أن يتحول إلى حادث جسيم لولا تدخل أحد الملاك في اللحظة الأخيرة.
ويبقى مبارك الكربي نموذجًا للإعلامي الميداني الذي ارتبط اسمه بمهرجان الظفرة، شاهدًا على مسيرته، وناقلًا تفاصيله من قلب الحدث، بحب وشغف وإخلاص للموروث الإماراتي الأصيل.