تراث يتحدث للعالم: مهرجان قطر لمزاين الإبل يستقطب الحضور الدولي والشبابي

الدكتور مبخوت البوفريح، رئيس نادي قطر للإبل يستقبل سعادة السيد سيرغي، مساعد السفير الروسي لدى الدولة

     || الدوحة ـ أصايل الإبل

يواصل مهرجان قطر لمزاين الإبل ترسيخ مكانته كإحدى أبرز الفعاليات التراثية في المنطقة، جامعًا بين الأصالة والانفتاح الثقافي، ومؤكدًا دوره كمنصة حيوية تستقطب الاهتمام الدبلوماسي والشبابي والمجتمعي، في مشهد يعكس عمق الموروث القطري وقدرته على التواصل مع مختلف الثقافات. فإلى جانب زخم المنافسات وقوة الأشواط، يشهد المهرجان حضورًا دوليًا متناميًا، وبرامج تثقيفية موجهة للشباب، وفعاليات رياضية وتراثية تتناغم مع المناسبات الوطنية، ليقدم نموذجًا متكاملًا لفعالية تراثية بروح عصرية.

وفي هذا السياق، تواصلت الزيارات الدبلوماسية إلى مهرجان قطر لمزاين الإبل، حيث شهد المهرجان حضور سعادة السيد سيرغي، مساعد السفير الروسي لدى الدولة، إلى جانب سعادة السيدة بصوفيا إسكوبار، القائم بالأعمال لجمهورية هندوراس لدى دولة قطر، في تأكيد واضح على المكانة الثقافية والتراثية التي بات يحتلها المهرجان على المستويين الإقليمي والدولي.

وكان في استقبالهما لدى وصولهما إلى موقع المهرجان الدكتور مبخوت البوفريح، رئيس نادي قطر للإبل، الذي رحّب بالضيفين واصطحبهما في جولة ميدانية شاملة، اطّلعا خلالها على أجواء المهرجان ومنافساته المختلفة، وما تتضمنه من أشواط تعكس عمق الارتباط التاريخي بين الإبل والتراث القطري والخليجي.

وخلال الزيارة، تعرّف الضيفان عن قرب على تفاصيل الأشواط والمنافسات، إلى جانب الفعاليات المصاحبة التي تجمع بين الأصالة والتنظيم الحديث، وتسهم في إبراز الهوية الثقافية لدولة قطر بأسلوب معاصر. وأبدى المسؤولان الدبلوماسيان إعجابهما بالمستوى العالي للتنظيم، وبالزخم الجماهيري اللافت، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تمثل نافذة مهمة للتعريف بالموروث الشعبي القطري وتعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب.

وتأتي هذه الزيارات ضمن سلسلة من الحضور الدبلوماسي المتواصل للمهرجان، بما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد به، ودوره في مد جسور التقارب الحضاري وترسيخ مكانته كأحد أبرز المهرجانات الرياضية التراثية في المنطقة.

وفي إطار اهتمام المهرجان بدوره التوعوي والتثقيفي، قام عدد من طلاب المركز الشبابي بنادي السيلية الرياضي بزيارة ميدانية إلى مهرجان قطر لمزاين الإبل، ضمن برنامج يهدف إلى تعريفهم بالموروث التراثي وآليات تنظيم المهرجانات الكبرى.

وشملت الزيارة جولة متكاملة اطّلع خلالها الطلاب على آلية دخول الإبل إلى الميدان، ومراحل الفرز والتحكيم، إضافة إلى شرح مفصل حول كيفية توزيع الإبل الفائزة بحسب الأرقام، بما يعكس دقة التنظيم وعدالة المنافسة. كما تعرّفوا على آلية تنظيم دخول الجمهور وتوزيعه على ثلاث منصات مخصصة، لضمان الانسيابية وسلامة الحضور.

وتضمنت الجولة زيارة القرية الشعبية، حيث تلقى الطلاب شرحًا وافيًا عن مكوناتها وأركانها التراثية التي تجسد ملامح الحياة البدوية، إلى جانب زيارة خيمة الفعاليات المصاحبة، والاطلاع على الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي يقدمها المهرجان. كما شملت الزيارة التعرف على الاستوديو الصباحي والبرنامج المسائي، وآلية العمل الإعلامي، إضافة إلى زيارة مقرات اللجان العاملة والتعرف على أدوارها التنظيمية والتنسيقية.

وفي ختام الزيارة، عبّر الطلاب عن سعادتهم الكبيرة بهذه التجربة، مؤكدين أنها أسهمت في تعزيز ارتباطهم بالتراث القطري والتعرف عن قرب على الجهود الكبيرة المبذولة في تنظيم مهرجان قطر لمزاين الإبل.

وعلى هامش المهرجان، ينظم نادي قطر لمزاين الإبل اليوم فعاليات رياضية متنوعة ومسابقات تراثية في القرية الشعبية، وذلك بمناسبة اليوم الرياضي للدولة، في إطار حرص النادي على دعم هذه المبادرة الوطنية وترسيخ مفاهيم النشاط البدني وأسلوب الحياة الصحي.

وتتضمن الفعاليات برامج رياضية مفتوحة تناسب مختلف الفئات العمرية، إلى جانب مسابقات تراثية تعكس الموروث الشعبي المرتبط بالإبل والبيئة القطرية، في أجواء تجمع بين الرياضة والتراث، وتعزز من روح المشاركة المجتمعية، وتسهم في ربط الأجيال الجديدة بهويتهم الوطنية وموروثهم الأصيل.

Scroll to Top