خالد عميرة.. هجان مصري حمل شغف الهجن من صحراء سيناء إلى ميادين السباق العربية

|| حسن سلامة
في عالمٍ تتقاطع فيه الأصالة مع روح التحدي و التراث وظهور الهجن يبرز اسم الهجان خالد عميرة البياضي كأحد الوجوه المصرية التي حملت شغف سباقات الهجن من الصحراء إلى ميادين المنافسة العربية. رحلة طويلة بدأت منذ الطفولة، وما زالت مستمرة حتى اليوم، مدفوعة بحلمٍ. حب لم يخفت وبعلاقة خاصة تربط الهجان با للابل عنوانها الصبر والقوة والوفاء.
وُلد خالد عميرة البياضي في مدينة بئر العبد، في بيئة عرفت قيمة الهجن ليس فقط كوسيلة تنقّل، بل كجزء أصيل من التراث والهوية البدوية منذ سنواته الأولى انجذب إلى عالم الإبل، مراقبًا حركتها، متأملًا قدرتها الفريدة على التحمل، ومستمعًا لحكايات الكبار عن السباقات والمنافسات التي كانت تُقام في مواسم معروفة مثل الافراح والاعياد . لم يكن هذا الشغف عابرًا، بل تحول مع الوقت إلى حلم واضح المعالم: أن يصبح هجانًا محترفًا يرفع اسم مصر في المحافل العربية.
تحدث “عميرة” عن تجربته لـ” أصايل الإبل” بقوله “انه في سن مبكرة، انطلقت خطواته العملية في التدريب والمشاركة المحلية، متسلحًا بالإصرار والانضباط، ومتعلّمًا أصول السباق من حيث العناية با الابل وفهم طباعها وبناء الثقة المتبادلة بين الهجان ومطيتِه. هذه العلاقة، كما اكد خالد ان علاقتي بالهجن صارت هي حجر الأساس لأي نجاح في سباقات الهجن، إذ لا يمكن تحقيق الفوز بالقوة وحدها، بل بالانسجام والاحترام المتبادل”.
يضيف البياضي “انه اول مشاركته في سباقات خارج مصر، كان أبرزها في الكويت عام ٢٠٠٣ وشاركت في دولة الإمارات ثلاثة مرات متتالية وذلك عام ٢٠٠٣وفي نفس العام شاركت في قطر أواخر عام ٢٠٠٣ واشار الي انه شارك في ولاية دوز بتونس وحصل علي اربع مراكز”.
وكان وراء أول إنجاز للهجن المصرية خارج ميادينها والفوزب سيارة في دولة الكويت عام ١٩٩٨ وحصل عليها عويض الشرع البلوي واشار الي انة اختلط بمدارس مختلفة في سباقات الهجن، وتعرّف على مستويات عالية من التنظيم والتنافس، ما أضاف إلى رصيده المهني خبرات ثمينة. المشاركة في هذه البطولات لم تكن سهلة، إذ واجه منافسين مخضرمين وإمكانات كبيرة، لكن ذلك زاد من عزيمته على التطور المستمر في رياضة الهجن
يؤكد خالد أن الحلم الذي وُلد معه في الطفولة ما زال حيًا. لا يزال يشارك في السباقات، محافظًا على شغفه، وساعيًا إلى نقل خبرته إلى الأجيال الأصغر، إيمانًا منه بأن سباقات الهجن ليست مجرد منافسة، بل رسالة للحفاظ على التراث وتعزيزه في زمن تتسارع فيه وتيرة التغيير.
الهجان خالد عميرة البياضي يمثل نموذجًا للرياضي الذي لم يفصل بين هويته وطموحه. من صحراء مصر إلى ميادين السباق في الخليج والمغرب العربي، سطر مسيرة عنوانها الاستمرارية والإصرار. قصة تؤكد أن الأحلام التي تولد مبكرًا، إذا ما رُويت بالصبر والعمل.