على درب الوالد المؤسس 

شيوخ الإمارات يعزفون لحن الوفاء في  دعم الحلال وأهله

أبوظبي – أصايل الإبل

 بفكره النافذ ورؤيته المستقبلية، أدرك الوالد زايد، طيب الله ثراه، أهمية دعم الرياضات التراثية وعلى رأسها الهجن، دعم بلا حدود لربط الأجيال الناشئة بقيم مجتمعنا الأصيلة من خلال الاهتمام برياضة الهجن ودعمها ماديا وإعلاميا وتقدير القائمين عليها لتأخذ مكانتها اللائقة، ففي مجال سباقات الهجن أمر- طيب الله ثراه- بالحفاظ على الإبل لأهميتها القصوى في حياة المواطنين في السابق.

 فالإبل ( سفينة الصحراء ) هي قاطرتهم في الرحلات التجارية الكبرى كما أنها كانت وما تزال مصدرا للغذاء، فضلا عما تمثله من ارتباط بالماضي، فرسخ فكرة إقامة ورعاية المهرجانات، لدفع المواطنين إلى الاهتمام بالمطايا، ومن ثم باتت سباقات الهجن العربية الأصيلة الأكثر شعبية في الدولة لما فيها من إثارة وتشويق وإحياء للتراث الشعبي.

 على أن أهم خطوة يمكن أن نسجلها لحكيم العرب- ولعل التاريخ سوف يقف عندها كثيرا – تتمثل في أنه رسخ لدى أنجاله -بل وكل أبناء الإمارات- ضرورة الحفاظ على الموروث من أجل مواصلة المسيرة، وها نحن نرى ونرصد بأعيننا كيف أن شيوخنا الكرام اقتدوا بالوالد والمعلم، فهم يحرصون على تأكيد الوفاء لوصاياه وتنفيذ ما أمر به من اهتمام ورعاية بالهجن ومتابعة أحوال الملاك واحتضان مشاريعهم وزيارة عزبهم للوقوف على مدى تطورها وتلبية ما قد تحتاجه بلا كلل أو ملل. لقد تجلت أصالة شيوخنا الكرام في حبهم للتراث، وتشجيع النهوض به، وهم الجيل الجديد من واكب العصر بتقنياته الحديثة ونالوا حظا من التعليم على أعلى وأرقى مستوياته وحرصوا على أن تكون الإمارات دوما على إطلاع تام بكل جديد في عالم التكنولوجيا ووصلوا للمريخ، إلا أنهم في الوقت ذاته ارتبطوا جميعا ومنذ صباهم المبكر بحياة البادية والمكونات البيئية والتراثية فيها، وشكلت هذه المكونات علاقتهم الوثيقة بالتراث، وهذه الفلسفة جعلت الإمارات نموذجا ملهما لشعوب المنطقة التي لديها حنين لماضيها.

  •  وسيرا على درب الوالد الشيخ زايد ،طيب الله ثراه، رأينا كيف شجع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الألعاب الشعبية، كونها تعبّر عن روح الشعب ووجدانه وعاداته وتقاليده ونمط حياته، وبرؤيته الحكيمة وفي معيته سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، حافظ على الرياضات التراثية من الاندثار، ودعم نشرها في أكثر من قطر عربي من مصر إلى الأردن و السودان والمغرب، عمان.
  •  الأمر ذاته ينطبق على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء،حاكم دبي، رعاه الله، وبصحبته نجله، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، فقدما الدعم المادي السخي والنصح والإرشاد للجيل الجديد من أجل المحافظة على سباقات الهجن ورعايتها في مضمار المرموم، كما حرصا على حضور فعالياتها. 

ولا شك أن رعاية واحتضان زايد الخير، طيب الله ثراه، وأنجاله من بعده سباقات الهجن لهو تعبير صادق عن الوفاء والاحترام للماضي وللتراث الذي تجسده تلك الرياضة العريقة والأصيلة، وحرصهم على إحياء التراث الشعبي والمحافظة على الموروث من الاندثار.

 

Scroll to Top