بصمات ذهبية تستاهل الناموس
محمد بن زايد
أفاق واعدة للاستثمار في عالم الأصايل

أبوظبي – أصايل الإبل
بصمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة – حفظه الله – في مهرجانات ومزينات الهجن والإبل تؤكد لنا بوضوح أن سموه هو الوريث الشرعي لوالده المؤسس في عشق التراث وحرصه على رعايته ونشر الاهتمام به بين المواطنين.

ويمكن للمتابع المدقق الانتباه إلى التحول الكبير في عالم الأصايل بفضل رؤية بو خالد الذي عمل على ضرورة أن يواكب روح العصر حينما نجح بامتياز في تحويل العمل في هذا المجال إلى استثمار قوي ودعامة من دعامات الاقتصاد الوطني تضاف إلى أرقام الثروة الحيوانية في الإمارات، وهي قطاع اقتصادي متكامل، فهي مصدر من مصادر الدخل، وهناك نشاطات اقتصادية كثيرة وكبيرة مرتبطة بها، فانتشار زراعة الجت (البرسيم) ، وانتشار تجارة العلف بمختلف أنواعه وصناعته، وكذا العيادات البيطرية التي تخدم هذا الجانب، والعمال الذين يعملون في هذا القطاع أو القطاعات المتصلة به، ثم حركة السيارات سواء التي تخدم هذا القطاع أو التي تقدم هدايا للفائزين.

هذه الرؤية المتقدمة جعلت الإمارات- كما هي عادتها- سباقة أمام نظيراتها من دول المنطقة الخليجية، وبالفعل صارت نموذجاً ملهماً لشعوب المنطقة التي لديها حنين بماضيها المشرف، وبرغم التبدل الهائل الذي شهدته المنطقة، بسبب تغيّر أنماط الحياة التي أخذت طابعاً عصرياً فلم يبخل يوماً عن تقديم النصح والإرشاد للجيل الجديد من أجل المحافظة على الرياضات العربية القديمة، ومشجعاً على ممارسة رياضة سباقات الهجن، نظراً إلى ارتباطها الوثيق بالماضي المجيد لأهل الإمارات، كما حرص على تنظيم تلك السباقات وحضور بعض فعالياتها ، بل وحرص على تعميم نشاطها و دعم نشرها في أكثر من قطر عربي من مصر إلى الأردن وحتى السودان والمغرب.

وبفضل دعم سموه اللامحدود تعد الإمارات من أكثر الدول التي تهتم بموروثاتها الحضارية والثقافية، وتسعى جاهدة للحفاظ عليها وصونها، وتعريف الشعوب بمدى أهميتها لدى أبنائها، باعتبارها جزءاً من حياتهم، وخصوصية هويتهم وثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم العربية الأصيلة، كما تحظى الإبل باهتمام القيادة الرشيدة من أجل تطوير سلالات الهجن العربية الأصيلة والعمل على علاجها والحفاظ عليها..ويعد مهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان السنوي لسباقات الهجن العربية الأصيلة علامة فارقة على المستوى الخليجي، وجزءاً مهماً من الماضي العريق الذي يعبر عن ثقافة وتراث الدولة، ويربط الأبناء بتراثهم وهويتهم الوطنية وهو ملتقى سنوي لإحياء الموروث الأصيل، ويحافظ على الإرث المادي والمعنوي للآباء والأجداد من الاندثار.