حمدة بنت عبدالله.. فتاة إماراتية تكسر الحواجز وتحلق في عالم الهجن

دبى – أصايل الإبل

استطاعت  الطبيبة الاماراتية “حمدة بنت عبدالله بن حمدان”، المولودة عام 2005، أن تجمع بين أصالة الماضي وطموحات المستقبل. شابة إماراتية لم تكتفِ بالتمسك بتراثها بل اتخذت منه طريقًا لتحقيق إنجازات رياضية بارزة، من خلال مشاركتها في رياضة الهجن التي تُعد رمزًا للثقافة الإماراتية الأصيلة.

البداية من  البيت

“أنا ربيت في عايلة تحب التراث وتحترمه، وكان لأمي وأبوي وإخوتي دور كبير في تشجيعي على التمسك به”، تقول حمدة، مشيرة إلى أن البيئة العائلية ساهمت في تعزيز ارتباطها بالهجن منذ صغرها. وتضيف: “أبوي هو أكثر شخص شجعني على ركوب الهجن، واستفدت كثيرًا من خبرة إخوتي اللي عندهم حلال وعزب للركض”.

كانت تجربة رحلة الهجن من ليوا إلى دبي واحدة من أبرز محطات حياة حمدة، حيث قطعت مسافة 700 كيلومتر في مغامرة نظمتها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث. تقول عن هذه التجربة: “تعرفت على الهجن أكثر، اكتشفت صبرها وقوتها، وعرفت كل تفاصيلها اللي خلتني أرتبط بهذا العالم. الرحلة كانت نقطة تحول في حياتي”.

قصة أصيلة

ترى حمدة أن مشاركة المرأة في هذه الرياضة ليست شيئًا جديدًا. تقول: “حريمنا وجداتنا كانوا يسيرون على ظهور الهجن، وهذه الرياضة تتطلب صبرًا وقوة، والمرأة الإماراتية قادرة على التحدي لأنها تحمل صبرًا أكثر من الرجال”.

وتؤكد حمدة على ضرورة دمج التكنولوجيا في الرياضات التراثية للحفاظ على أصالتها وتحسين كفاءتها. تقول: “التقنيات الحديثة مثل الكاميرات في خط النهاية ساعدتنا على تحديد المراكز بدقة، كما أن بوابات الانطلاق أصبحت أكثر أمانًا. نحن مع التطور، لكن بدون تغيير هويتنا التراثية”.

المرأة في المجتمع الإماراتي

بفخر تتحدث حمدة عن دور المرأة الإماراتية في بناء المجتمع منذ قيام الاتحاد. تقول: “الحرمة هي أساس البيت والمجتمع. دورها كبير في بناء الأجيال وتثقيف الشباب، ومشاركتها في الأنشطة التراثية تجعلها أكثر فعالية وتعزز هويتها”.

رسالة للجيل الجديد

“عزتنا في تراثنا، وانتماؤنا لوطننا ومجتمعنا هو ما يجعلنا أقوياء”، هكذا توجّه حمدة رسالتها للشباب، داعية إياهم للتمسك بالعادات والتقاليد. تضيف: “إذا عندكم فرصة تشاركون في شيء يحفظ كرامتكم وشخصيتكم، لا تترددون. التراث هو هويتنا وهو طريقنا للمستقبل”.

تقدير للداعمين

لم تنسَ حمدة التعبير عن امتنانها للقيادة الإماراتية وللداعمين. تقول: “أشكر شيوخنا اللي ما قصروا ودعمونا دائمًا لتعزيز هويتنا الوطنية. وأوجه شكري الخاص لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ولأبوي عبدالله بن دلموك اللي كان أكبر داعم لي”.

رموز التراث

في ختام حديثها، أشارت حمدة إلى مكانة الهجن في الثقافة الإماراتية، قائلة: “الهجن رمز تراثي عظيم، وأغلب أشعارنا ارتبطت بالجمال. دورنا اليوم أن ننقل هذا الحب للأجيال القادمة، لأن الهجن ليست مجرد رياضة بل هي جزء من هويتنا”.

Scroll to Top