
حاوره: عبدالله الجعيل
أبو شيخة الراشدي، الملقب بـ “صعب المصورين”، أحد أبرز المصورين الذين جسّدوا روح المنافسات بميادين سباقات الهجن بالصورة. كاميراته التي لا تفارق يده تجسد كل لحظة حماسية، وتحكي قصة كل مطية تسابق الرياح نحو خط النهاية. من تصوير أولى خطواته في ميادين السباق إلى تصوير لحظات التتويج الأسطورية، استطاع أبو شيخة أن يخلّد هذه اللحظات بمهارة.
في هذا الحوار الخاص، نكتشف كيف كانت الكاميرا رفيقته الدائمة، وما الذي جعل عدسته تلتقط أجمل الصور، وكيف أسهم شغفه التصويري في نقل التراث الإماراتي إلى العالم. تابعوا معنا رحلة أبو شيخة من الهواية إلى الاحتراف، لتكون كل صورة له قصة تروي تفاصيل دقيقة لأسرار السباقات والإنجازات.
– بدايةً، هل يمكنك أن تشرح لنا سر لقب “صعب المصورين”؟
لقب “صعب المصورين” أطلقه عليّ المذيعون في المركاض خلال سباقات الهجن. كنت ألتقط الصور في نهاية السباق، وعندما تقترب المطية من خط النهاية، كان المذيع ينادي قائلاً: “صورها يا صعب المصورين، التقطها بعدساتك المميزة”. ومن هنا أصبح هذا اللقب يرافقني في كل مكان.
– حدثنا عن بدايتك في عالم التصوير؟
بدايتي كانت منذ سنوات طويلة باستخدام كاميرا بسيطة كنت أصور بها كل شيء يلفت انتباهي. في عام 2014، بدأت التصوير في ميادين سباقات الهجن، وتحديدًا في الوثبة بأبوظبي. كنت ألتقط صورًا للهجن أثناء السباقات، وفي تلك الفترة، كان البلاك بيري هو الوسيلة الأساسية للتواصل قبل ظهور الواتس أب والسناب شات. مع مرور الوقت، تطورت هوايتي وبدأت أستثمر في كاميرات أكثر تطورًا، وشاركت في العديد من المهرجانات الخاصة بالهجن.
– متى قررت أن تكون الكاميرا رفيقة دربك؟
منذ سنوات طويلة، كانت الكاميرا دائمًا رفيقة دربي. في عام 2003، بدأت باستخدام الكاميرات الصغيرة، ومع مرور الوقت أصبحت الكاميرا جزءًا أساسيًا من حياتي. ومع تطور الهواتف الذكية، بدأت أستخدمها أيضًا في تصوير الهجن أثناء الرعي قبل السباقات، وكانت هذه اللحظات تمثل لي جزءًا من الهوية والمتعة. في الإمارات، يحظى كل شخص يملك هواية وطموحًا بدعم كبير، وهو ما كان السبب في نجاحي.
– ما هي أفضل صورة التقطتها في مشوارك؟
لدي العديد من الصور التي أعتز بها، لكن الصورة التي أعتبرها الأهم هي صورة “الواريه”، ناقة الرئاسة، التي التقطتها عندما فازت بسيف أمير قطر في ميدان الشيحانية. هذه الصورة تظل في ذاكرتي لأنها تمثل الأسطورة بالنسبة لي. أنا متخصص في تصوير سباقات الهجن وأحرص على اختيار المطية التي أركز عليها قبل النهاية، خاصة إذا كانت سرعتها قوية، حيث أستخدم العدسات التي تساعدني في التقاط الصورة بأعلى دقة ووضوح. أحب تصوير اللحظات قبل خط النهاية، بالإضافة إلى تصوير المطية وهي تتوج بالزعفران بعد انتهاء السباق.
– ماذا عن دعم سباقات الهجن والإعلام المخصص لها؟
الحكومة الرشيدة لا تدخر جهدًا في دعم سباقات الهجن، ولها دور كبير في دعم هذا التراث. الدعم الذي تقدمه القيادة الإماراتية حاضرا بقوة ولا يمكن وصفه بالكلمات. فقد أسس الشيخ زايد رحمه الله دعم سباقات الهجن، ومنذ ذلك الحين، ورثه جميع حكام الإمارات ليظل هذا التراث حيويًا ومتطورًا.
– أيهما أهم بالنسبة لك: نوعية الكاميرا أم العدسة؟
الأهم هو المصور نفسه. إذا كان المصور هاويًا حقيقيًا، سيعرف كيف يستغل أدواته مهما كانت بسيطة. الهواية هي التي تفرق عن وظيفة المصور، فالمصور الموهوب يستطيع أن يخلق فنًا من أي كاميرا أو عدسة في متناول يده.
– ما هي نصيحتك للشباب الراغب في دخول عالم التصوير؟
التصوير هو هواية قبل أن يكون مهنة. إذا شعرت أن لديك شغفًا بهذا المجال، ستتذلل أمامك جميع الصعوبات، وستجد النجاح في طريقك. التصوير هو وسيلة للتعبير عن نفسك وعن رؤيتك للعالم.
– كلمة أخيرة توجهها لجمهورك؟
أود أن أشكر جميع المتابعين من داخل الإمارات وخارجها على دعمهم وتشجيعهم المستمر. صفحاتي دائمًا مليئة بعشاق الهجن، وأوجه لهم أسمى آيات الشكر والتقدير، على دعمهم المستمر الذي يحفزني على الاستمرار في هذا المجال.