
أبوظبي ـ أصايل الإبل
الإعلامي والمحلل ومالك الهجن محمد مظفر بن خموشة العامري أحد أبرز الأسماء التي ساهمت في تعزيز مكانة رياضة سباق الهجن، و يمثل نموذجًا حيًا للإعلامي الذي جمع بين عشق التراث وحرفية التحليل. في حوار خاص، يكشف لنا عن رحلته المميزة، وكيف أسهم التحليل الإعلامي في تطوير سباقات الهجن وتوسيع قاعدة جمهورها، ليصبح الإعلام نافذة تُطل منها هذه الرياضة العريقة على العالم.
استهل بن خموشة حديثه بالإشادة بدور القيادة الرشيدة في تعزيز مكانة رياضة الهجن، قائلاً:
“الهواية التي هي الهجن جاءت بفضل الله أولاً، ثم بفضل القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي غرس فينا حب هذه الرياضة. واستمر هذا الدعم مع الشيخ خليفة بن زايد، رحمه الله، وقيادتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد، وسمو الشيخ سلطان بن حمدان. دعمهم الكبير لهذه الرياضة جعلها شغفاً يجمع بين التراث والمحبة.”
ويضيف: “الهجن ليست مجرد رياضة؛ هي ثقافة وأسلوب حياة تعكس أصالة البادية. الدعم لم يقتصر على المواطنين فقط، بل شمل الخليجيين والضيوف، مما جعلها منصة للتواصل الاجتماعي والثقافي على مستوى الخليج والوطن العربي.”
يتحدث بن خموشة عن نشأته في بيت يعشق الهجن، قائلاً:
“منذ طفولتي وأنا في كنف والدي، الذي يُعد من أبرز ملاك الهجن. تعلمت منه أصول هذه الرياضة، وشهدت مراحل تطورها من الركض البسيط إلى السباقات المنظمة. تأثير والدي كان كبيراً، إذ غرس فينا حب التراث والصبر والعمل الجاد، مما جعل الهجن جزءاً من هويتنا.”
وحول رحلته في مجال التحليل الإعلامي، يقول:
“بفضل دعم سمو الشيخ سلطان بن حمدان، دخلت مجال التحليل الإعلامي، ووجدت فيه فرصة لنقل تفاصيل المهرجانات والسباقات إلى الجمهور. الإعلام في هذا المجال شهد تطوراً كبيراً؛ من التغطية التلفزيونية إلى المنصات الإلكترونية والسوشيال ميديا، وهو ما وسّع قاعدة جمهور الرياضة بشكل لافت.”
وأضاف: “أشكر قيادتنا التي وفرت بيئة محفزة لكل العاملين في هذا المجال، حيث أصبح الإعلام جزءاً أساسياً من نجاح المهرجانات والسباقات.”
وعن فوزه بجائزة الوارية، يوضح بن خموشة:
“الجائزة كانت حلماً تحقق بفضل الله، وبدعم القيادة. هذه الجائزة ليست مجرد تكريم؛ بل وسيلة لتطوير مهارات المحللين وتعزيز متابعتهم الدقيقة لكل تفاصيل الموسم. كانت المنافسة قوية، لكن التوفيق حالفني بفضل الجهود المستمرة والمتابعة المستمرة.”
وحول أهمية جائزة زايد الكبرى للهجن ، يقول بن خموشة:
“هذه الجائزة تحمل اسم القائد المؤسس الشيخ زايد، رحمه الله، وهي محبوبة لكل ملاك الهجن. المشاركة فيها ليست مجرد تنافس؛ بل احتفاء برجل أسس لهذه الرياضة العريقة وأرسى قواعدها. إنها رمز للوفاء والاعتزاز بإرثنا الوطني.”
يشيد بن خموشة بالتطور الإعلامي الذي شهدته رياضة الهجن، قائلاً:
“شهدنا نقلة كبيرة في الإعلام الخاص بالهجن، سواء من حيث عدد المشاهدات أو التنوع في المنصات. اليوم، الجمهور العالمي يتابع هذه الرياضة بشغف، وهو ما يعكس النجاح الكبير لدعم القيادة الرشيدة وتعاون الجميع في تقديم صورة مشرفة لتراثنا.”
وعن طموحه في المستقبل، يختتم بن خموشة حديثه قائلاً:
“أسعى لأن أكون الأفضل سواء كمالك أو كمحلل. الطموح لا حدود له، وكل نجاح يتحقق يعود فضله لله أولاً، ثم لدعم القيادة الرشيدة التي لم تبخل علينا بشيء. رياضة الهجن ستبقى رمزاً للتراث والتواصل بين الأجيال، وأتمنى أن أساهم في استمرار هذا النجاح وتمكينه.”