يؤكد: ● موسم استثنائي سيبقى محفوراً في ذاكرتي إلى الأبد● سيف النقاط بالطائف كان إشارة البداية لمسيرة المجد● لا نشارك عبثاً.. بل نخطط لحصد السيوف● «مبشرة» أسعدتنا في ختام الوثبة 2025

«علوّة».. صاحب الإنجاز غير المسبوق

حوار: عبدالله الجعيل

علي سعيد الزرعي «أبوراشد» .. هو «علوة» اسم ارتبط بالإنجازات الكبرى في عالم الهجن .. هو من أشهر المضمرين في الخليج، هو مضمر هجن بن حماد الشامسي. يجمع بين شغفه الكبير كمالك ومضمر ومحب لرياضة الآباء والأجداد في موسم واحد فقط، حقق إنجازاً غير مسبوق بحصد أكثر من 30 رمزاً و6 سيوف. «علوّة» فتح قلبه لـ «أصايل الإبل»، وتحدث عن بداياته، وتفاصيل إنجازاته، وطموحاته المستقبلية. 

* نبدأ من نقطة الانطلاق.. حدثنا عن نشأتك وبداياتك مع الهجن؟

** منذ أن كنت صغيراً، كانت الهجن جزءاً من حياتي اليومية تعلمت من كبار السن، ومن والدي الله يرحمه، وكنت أراقب وأشارك، حتى ترسخ عندي هذا الشغف.
في الإمارات، وجدت الحاضنة الحقيقية لهذه الرياضة. الإمارات هي مهد تطورها الحديث، ويكفي أن نقول، إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – هو من أسس هذا الكيان، ثم جاء أبناؤه الكرام ليكملوا المسيرة. 

* الدعم الرسمي من القيادة.. كيف ساهم في تطور رياضة الهجن؟

** الدعم الذي نحظى به ليس له مثيل، وهو سبب رئيسي لما وصلت إليه رياضة الهجن اليوم. الشيخ زايد – طيّب الله ثراه – لم يكن فقط مؤسس الدولة، بل كان مؤسساً أيضاً لهذه الرياضة برؤيته الحكيمة.
لقد دعمها بكل الوسائل، وسخّر لها كل ما تحتاجه من تنظيم، وجوائز، وبنية تحتية. وبعده، جاء أبناؤه – حفظهم الله – وواصلوا هذا النهج، بل رفعوا من مستوى الاهتمام.
اليوم، نحن نرى سباقات على أعلى المستويات، بمهرجانات كبرى، وجوائز ضخمة، وبنية متطورة جداً. والسباق لم يعد محلياً فقط، بل أصبح خليجياً وعالمياً.

* حدثنا عن بدايتك مع عزبة «بن حماد» .. كيف كانت العلاقة؟

** العلاقة بدأت عام 2021، ومنذ اللحظة الأولى شعرت أنني في بيتي. كانت هناك روح تفاهم كبيرة، وكان الطموح مشتركاً بيني وبين مالك العزبة، وكذلك المدير الإداري حمد بن هدًي الشامسي.
لم تكن علاقة عمل فقط، بل علاقة أخوة وثقة متبادلة، وهذا هو سر النجاح. وجدنا دعماً غير محدود من مالك الشعار وبدأنا نخطط على أسس قوية.. كل خطوة كانت محسوبة، وكل موسم له خطته واستعداداته. وهذا التفاهم أثمر عن إنجازات نادرة ومميزة.

* هل كان التخطيط منذ البداية هو حصد السيوف والرموز؟

** نعم.. معاليه كان صاحب رؤية بعيدة المدى. لم نكن نشارك لمجرد الحضور، بل كنا نعمل من أجل المجد.
منذ البداية، تم رسم خطة استراتيجية دقيقة: استقطاب حلال نوعي، التركيز على الأعمار المناسبة، والتحضير من موسم لموسم.
كل مطية لها خطة تدريب، وكل مشاركة كانت محسوبة.. والهدف كان واضحاً: نريد أن نكون في القمة، وأن نحصد الرموز والسيوف، وهو ما تحقق – ولله الحمد – بفضل العمل الجماعي والتخطيط السليم.

* هل كنت تتوقع أن تصل لهذا الكم من الإنجازات؟

** بصراحة، كنا نطمح، لكن لم نتوقع أن يكون الحصاد بهذا الحجم وفي وقت قصير.
نحن نعمل، ونجتهد، ونتوكل على الله.. ومع كل رمز كنا نكسبه، يزداد الطموح، ويزداد التحدي.

* سيف النقاط في الطائف كان محطة فارقة.. حدثنا عنها؟

** بلا شك، كان سيف النقاط بالطائف نقطة تحوّل في مسيرتنا.. كان بمثابة إشارة البداية لمسيرة المجد.
كنا قد خططنا له بدقة، ورسمنا معالم العزبة من خلاله، وبعده بدأنا نحصد الرموز واحداً تلو الآخر.

* هذا الموسم كان استثنائياً بكل المقاييس.. أكثر من 30 رمزاً و6 سيوف.. ماذا تقول عنه؟

** هذا الموسم لا يُنسى، وسيبقى محفوراً في ذاكرتي إلى الأبد. هو حصاد سنوات من التعب والتخطيط.
كل سيف من هذه السيوف له طعمه الخاص، وله تفاصيله، وله فرحته.
أعتبره الموسم الذهبي.. اجتمع فيه التوفيق من الله، ودعم معاليه، وعزيمة الفريق، وتوفيق في نوعية الحلال حيث ختمت «مبشرة» الموسم بهذا الإنجاز العظيم في ختامي الوثبة 2025 لتسعدنا وتسعد جمهورها.

* صراحةً.. هل كنت تتوقع الحصول على 6 سيوف في موسم واحد؟

** لم أتوقع الرقم، لكني كنت واثقاً أن الله لن يضيع تعبنا.. كنت أشتغل وأقول: «الله لن يخيبنا».
وكنت أرى أن الجهد الذي نبذله لا بد أن يثمر.. نعم تمنيت، لكن أن يتحقق بهذا الشكل، فهو من فضل الله علينا.

* خلال 5 سنوات فقط حصدت كمية كبيرة من الرموز.. ما سر هذا التميز؟

** هناك أكثر من عامل.. أولاً توفيق الله، ثم نوعية الحلال المميزة، ثم الاستمرارية في العطاء.
كنا نحافظ على السبوق، ونهتم بتدريبها وتغذيتها ونتابع كل التفاصيل الصغيرة، عندنا طموح لا يتوقف.. كل موسم نعتبره بداية جديدة.

* ما نصيحتك للتجار في ظل كثرة المهرجانات؟

** الاستثمار في هذا المجال.. الهجن ليست فقط هواية، بل هي اقتصاد، وتجارة، وتاريخ.
نعم، الأسعار مرتفعة أحياناً، لكن العوائد موجودة، والمردود قوي، خصوصاً مع هذا الدعم الرسمي الكبير من كل دول الخليج.

* هل ترى للرياضة مردوداً اقتصادياً حقيقياً؟

** أكيد.. الدعم من شيوخنا أطال الله في أعمارهم موجود، والجوائز كبيرة، والمشاركة واسعة، وهناك حراك اقتصادي مرتبط بها من بيع وشراء وتربية ومهرجانات.
وما دامت هناك رؤية من الحكّام – حفظهم الله – فالمردود موجود، ومستقبل الهجن واعد جداً.

* حدثنا عن أول سيف حصلت عليه.. سيف الوثبة؟

** سيف الكبرى حصلت عليه «الوثبة» ناقة لها تاريخ مشرف، وأعطتنا فرحة لا تُنسى وكانت هذه البداية لانطلاقتنا الكبيرة.

* السيف في قطر.. كان ضغطاً كبيراً.. كيف عشت التجربة؟

** كان تحدياً صعباً. المنافسة نارية، و«نجاح» ناقة قوية ومتسيدة في وقتها، أعددنا حلالنا بشكل دقيق، وشاركنا بنوعيات مميزة، وكنّا جاهزين نفسياً وفنياً.
والحمد لله، حصدنا إنجازاً مميزاً، خصوصاً أن السيف خارج الدولة له وزن وثقل إعلامي وجماهيري.

* مشاركتك في الجنادرية بالسعودية.. حدثنا عن السيف هناك؟
** السعودية لها جمهورها وأصالتها، والمنافسة فيها شرسة.
كنا نطمح له، ودفعنا بأفضل ما نملك من هجن، والحمد لله ربنا أكرمنا وكان من المحطات التي لا تُنسى في حياتي.

* ماذا عن خطة العام المقبل في عزبة بن حماد؟

** الاستعدادات بدأت فعلاً، وهناك تركيز على اختيار الحلال المميز والتجهيز المبكر للمواسم المقبلة.

* كلمة أخيرة لمعالي علي بن حماد الشامسي؟

** أقول لأبومحمد: كل الشكر والتقدير على دعمه وحسن ظنه فينا.
هو الداعم لهذا النجاح، وهو من منحنا الثقة والإمكانيات، وبدعمه وصلنا لما نحن عليه.
جزاه الله خيراً، ونتمنى له دوام الصحة والتوفيق.

«علوّة».. صاحب الإنجاز غير المسبوق

يمكنكم الإطلاع على حوارات حصرية مع كبار الملاك والمضمرين من : هنا

Scroll to Top