هجن الرئاسة حققت زخماً وأفادت الملاك على مستوى الخليج

حوار ـ عبد الله الجعيل

في حديث خاص لـ «أصايل الإبل» يفتح المحلل ومالك الهجن المعروف عبد الله بن نوره العامري قلبه ليحكي عن رحلته الطويلة مع الهجن، منذ بداياته المبكرة وحتى تميّزه كمحلل بارز في الساحة.. حديث غني بالتفاصيل، يعبّر عن حب متأصل لهذه الرياضة التراثية العريقة.

* بدايتك مع الهجن؟
** الهجن ليست جديدة علينا، بل هي جزء من حياتنا اليومية حالنا معها مثل أغلب أهل الخليج، بدايتي كانت في السبعينيات، فقد وُلدت وترعرعت بين الحلال، حيث كان لدى الوالد وإخوانه ناقة مشهورة تُدعى «منحاف»، وكانت من النوع السبوق.

* كيف ترى الاهتمام الذي تحظى به الهجن اليوم؟

** للإجابة عاد بالذاكرة إلى بداية الثمانينيات من القرن الماضي، ففي أولى دورات الوثبة، لم تكن هناك هواتف، فجاء أحد الأشخاص إلى والدي حمد أبو نوره، رحمه الله، وكان برفقته علي بن فاضل المنصوري وأخوه حمد، وعلي بن غصنه العامري، وقال لهم: «زايد يبغيكم».. وكان يريدهم للمشاركة في تنظيم دورات الوثبة لسباقات الهجن، فالشيخ زايد «طيب الله ثراه» كان محباً للهجن، وعايش بين أهلها، وعلى يديه الكريمتين بدأ الخير حيث أولى الرياضات التراثية عناية خاصة وفي المقدمة منها سباقات الهجن، وسار على الدرب من بعده الشيخ خليفة، رحمه الله، واليوم/ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد، والشيخ سلطان بن حمدان، جميعهم أهل هجن، ويعرفونها ويحبونها، ووقتهم معها حقيقي

* كيف تطوّرت رياضة الهجن من السبعينيات إلى اليوم؟

** التطور كبير. كنا نستخدم الراكب البشري، وكنا نخاف عليه، إلى أن اقترح سمو الشيخ منصور بن زايد فكرة «الراكب الآلي»، وكانت نظرة مستقبلية مهمة، وكل هذه مؤشرات على التقدم، ولعلك تتفق معي كمتابع لسباقات الهجن اليوم الجوائز تصل إلى 5 ملايين، وهذا دعم غير مسبوق يُشجّعنا كملاك.

* متى بدأت تمتلك مطايا وتشارك فعلياً؟

** في عام 1986 بدأنا نشتري الهجن بمبالغ كبيرة، وأنشأنا عزبة، وكان إخواني قائمين عليها، بعدها دخلت المجال بحب وليس بهدف الربح فقط، الهجن رزقها واسع وعلومها طيبة.

* كيف دخلت مجال التحليل؟
** الفضل لله أولاً، ثم للشيخ سلطان بن حمدان، أطال الله عمره، الذي طلبني للجلوس في المجلس. أنا لا أدّعي الكمال، ولكن أملك من المعلومات ما يفيد المتابع، إن شاء الله.
أول تعليق لك كان على «علو».. ماذا عن علاقتك بمعالي علي بن حماد الشامسي؟

معالي علي بن حماد الشامسي أخ وقريب علينا، وهو رجل يشتري الركاب من حيثما وُجدت، وكم سنها، ويحرص دائماً على التميّز. معه أيضاً علي بن سعيد الزرعي، مضمر يُشار له بالبنان. فالمضمرين درجات، وأبو سعيد في المقدمة.

* هل هناك مالك حقق ما حققته عزبة علي بن حماد؟

** أبداً، معالي علي بن حماد هو أول من نراه من أبناء القبائل يحصل على 8 سيوف قبل الختاميات. نجاحه ليس صدفة؛ مشترياته دقيقة، وإدارته المتميزة يقودها حامد بن هدي وعلي الزرعي، وهادف بن عفصان. هو دخل الرياضة عن محبة، ويستحق القمة لأنه دفع ثمنها.

* هل يمكن اعتبار الهجن مجالاً استثمارياً ناجحاً؟

** بكل تأكيد. نعرف أشخاصاً حققوا أرباحاً كبيرة في نهاية الموسم، بعض المطايا تدخل أكثر من مليون درهم في السنة، فما بالك بمن يمتلك عدداً كبيراً من الحلال.

* جوائز التحليل، كيف أثرت على الحيادية والمهنية؟

** الجوائز التي خصصها سمو الشيخ سلطان بن حمدان جعلت المحلل مستقلاً وحيادياً، فمن يسير على خط مستقيم يصل، أما من يحيد فلا مكان له، لا شك أن الجائزة تحفّز على العدالة في التقييم وتدفع المحلل لأن يعطي كل ناقة حقها.

* كلمة أخيرة عن «هجن الرئاسة»؟

** هجن الرئاسة مؤسسة عملاقة أسسها المغفور له الشيخ زايد «طيب الله ثراه» واستمر أبناؤه من بعده في دعمها وضخ الأموال فيها، بداية كل موسم تشهد مشتريات هائلة، وقد تصل أحياناً إلى 110 مطايا كما حدث في رمضان، الجميع مستفيد من وجود هذه المؤسسة، سواء من أهل الخليج أو الدول العربية.

Scroll to Top