المركز المرجعي لأمراض الإبل في أبوظبي: ريادة علمية عالمية واستدامة لقطاع تراثي أصيل

أبوظبي – أصايل الإبل
يُجسّد المركز المرجعي المتعاون في أمراض الإبل التابع لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، نموذجاً عالمياً رائداً في دعم استدامة قطاع الإبل وتعزيز أمنه الحيوي، وذلك من خلال ما يقدمه من خدمات تشخيصية متقدمة، وبحوث علمية متخصصة، ومبادرات استراتيجية تُواكب أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الطب البيطري.
ويُعد المركز، الذي حصل على اعتماد المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH) في مايو 2022، الأول من نوعه على مستوى العالم، ما يعكس مكانة دولة الإمارات وريادتها في دعم قطاع الإبل، ليس فقط بوصفه موروثاً ثقافياً أصيلاً، بل كرافد مهم للأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وبمناسبة اليوم العالمي للإبل، الذي يُصادف 22 يونيو من كل عام، أصدرت الهيئة تقريراً شاملاً حول أبرز ما حققه المركز خلال العام الماضي، حيث أجرى نحو 200 تحليل مخبري متقدم، وفحص أكثر من 300 ألف عينة من الإبل، ما يعكس كفاءته العالية وجاهزيته في مواجهة التحديات الصحية والطوارئ البيطرية.
كما قام المركز بإجراء تحاليل التسلسل الجيني لـ 50 مسبباً مرضياً، ما مكّن من تحديد سلالات الأمراض، ووضع استراتيجيات فعالة للوقاية والمكافحة، وأسفر ذلك عن إضافة 47 تسلسلاً جينياً جديداً إلى بنك الجينات العالمي، في إنجاز يعزز من حضور الإمارات في خارطة البحث العلمي البيطري.
وفي سابقة علمية لافتة، نجح فريق المركز في رصد فيروس “ويسلبرون” في عينات من إبل إثيوبية مريضة، وهو اكتشاف فتح المجال لتفسير أسباب النفوق الغامض في تلك الإبل، وأسهم في توجيه جهود المكافحة بشكل أكثر دقة وفعالية.
وفي إطار استراتيجيته لتعزيز البنية التحتية للأمن الحيوي، أطلق المركز أول بنك حيوي متخصص في الدولة، بسعة تخزين تفوق مليون عينة، يهدف إلى حفظ المواد المرجعية والخلايا المتخصصة، ويشكل دعامة رئيسية لتشخيص أمراض الإبل والحيوانات الأخرى، ومركزاً بحثياً متقدماً يخدم المنطقة والعالم.
من جانبها، أكدت أسماء عبدي محمد، مدير إدارة شؤون الأمن الحيوي في الهيئة، أن المركز المرجعي يمثل ثمرة رؤية القيادة الرشيدة في الحفاظ على الإبل كجزء من الإرث الثقافي الوطني، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن إنشاء المركز جاء بمبادرة إماراتية خلال اجتماعات اللجنة العلمية للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية في أبوظبي وإيطاليا بين عامي 2014 و2015، وذلك لسد الفجوة المعرفية ورفع القدرات التشخيصية في الشرق الأوسط.
وبهذه الجهود، تؤكد دولة الإمارات أنها ماضية في تحويل قطاع الإبل إلى قطاع علمي مستدام، يعتمد على البحث والابتكار والمعايير الدولية، ليصبح نموذجاً يُحتذى إقليمياً وعالمياً في الجمع بين الهوية الثقافية والتطور العلمي.
كلمات مفتاحية:
الإبل، المركز المرجعي لأمراض الإبل، أبوظبي، الأمن الحيوي، فيروس ويسلبرون، بنك الجينات، هيئة أبوظبي للزراعة، WOAH، اليوم العالمي للإبل، الأمن الغذائي، الإمارات، التسلسل الجيني، بنك حيوي، تراث الإمارات.