"كاكست" تنجح في فك الشفرة الجينية لإبل المزاين
خطوة سعودية رائدة نحو تطوير قطاع الإبل علميًا واقتصاديًا

"كاكست" تنجح في فك الشفرة الجينية لإبل المزاين... خطوة سعودية رائدة نحو تطوير قطاع الإبل علميًا واقتصاديًا

الرياض ـ أصايل الإبل

كشفت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) عن إنجاز علمي غير مسبوق، تمثّل في فك الشفرة الجينية لإبل المزاين، والتي تُعرف بصفاتها الجمالية الفريدة بين سلالات الإبل العربية، في مشروع يُعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة.

وأكدت المدينة، في تقرير حديث اطّلع عليه موقع “أخبار24″، أن إتمام هذا المشروع يُشكل نقلة نوعية في علم الجينوم الحيواني، ويفتح آفاقًا جديدة نحو تطوير قاعدة بيانات وراثية متقدمة تُعنى بإبل المزاين، مما يسهم في تعزيز دقة الاختبارات الجينية، وتحسين معايير التحكيم في مسابقات الجَمال، ورفع القيمة السوقية لهذه الإبل النادرة.

وأشارت “كاكست” إلى أن هذا الإنجاز يأتي في إطار دعم رؤية السعودية لبناء مجتمع قائم على الابتكار والتقنيات الحيوية الحديثة، ويُعد خطوة أساسية نحو دمج علم الجينوم والذكاء الاصطناعي في المجالات المرتبطة بالثروة الحيوانية، لا سيما قطاع الإبل.وبحسب المدينة، تُقدّر القيمة السوقية لقطاع الإبل في المملكة بنحو 50 مليار ريال، في حين يبلغ حجم التداول السنوي في مزاداتها نحو 20 مليار ريال. وأوضحت أن إنشاء قاعدة بيانات جينية متطورة يعزز من ثقة المشترين في المزادات، ويرفع من جودة الإبل المعروضة، مما يشجع على مزيد من الاستثمارات المحلية والدولية في هذا القطاع الواعد.

وتوقعت “كاكست” أن يُشكّل هذا المشروع العلمي خطوة متقدمة نحو ترسيخ مكانة المملكة كرائدة إقليميًا في مجال الأبحاث الجينية والتقنية الحيوية، مع التوسع مستقبلًا في تسلسل جينومات أنواع أخرى من الإبل، بما يرسّخ المعرفة الوراثية ويعزز إمكانات تطوير السلالات النادرة وتحسين صفاتها.

ويُمثل هذا الإنجاز العلمي إضافة جديدة إلى مسيرة المملكة في التنمية المستدامة لقطاع الإبل، ليس فقط كموروث ثقافي، بل كمجال استثماري وعلمي يعزز الاقتصاد الوطني ويواكب التقدّم العالمي في علوم الحياة والتقنية الحيوية.

Scroll to Top