دراسة علمية: حليب الإبل يخفف أعراض الربو التحسسي
نتائج واعدة تحتاج لتجارب بشرية

أصايل الإبل (متابعات)
في ما يُعد بشرى سارة لملايين المصابين بالربو التحسسي حول العالم، كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة لاستخدام حليب الإبل في تخفيف أعراض الربو وتقليل التهابات الرئة، مما يفتح آفاقاً جديدة في مجال العلاجات الطبيعية والمناعية البديلة.
وأُجريت الدراسة في معهد غولداسبيكوف في كازاخستان، حيث قام الباحثون باختبار تأثير حليب الإبل على نموذج مختبري للفئران المصابة بالربو التحسسي الناتج عن عث غبار المنزل، أحد أبرز مسببات الحساسية التنفسية.
أوضحت التقارير الصحفية، انه تم تقسيم 30 فأراً خالياً من مسببات الأمراض إلى ثلاث مجموعات:
مجموعة ضابطة
مجموعة محسّسة لعث الغبار
مجموعة محسّسة عولجت بحليب الإبل
وخضعت الفئران إلى برنامج تحسس أنفي بمستخلص عث الغبار لمدة 3 أسابيع، تلاه تحدٍ بجرعة منخفضة. في المقابل، تلقّت المجموعة الثالثة 0.5 مل من حليب النوق العربي عبر أنبوب فموي، خمس مرات أسبوعياً، بدءًا من اليوم السابق للتحسس.
وبعد انتهاء التجربة، قام الباحثون بقياس استجابة مجرى الهواء باستخدام جهاز FlexiVent، وتحليل سائل غسيل القصبات الهوائية وأنسجة الرئة بحثاً عن الخلايا الالتهابية والسيتوكينات.
أظهرت النتائج أن حليب الإبل ساهم بشكل ملحوظ في تقليل فرط استجابة الشعب الهوائية، وتحسين حالة الالتهاب الرئوي، مع تراجع في مستويات الخلايا المناعية المسؤولة عن الاستجابة التحسسية، وعلى رأسها خلايا Th2، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في السيتوكينات الالتهابية، ما انعكس إيجابياً على أعراض الربو لدى الفئران.
وأشار الباحثون إلى أن فعالية حليب الإبل قد تعود إلى تركيبته الغنية بـالبروتينات النشطة بيولوجياً والأجسام المناعية الفريدة، التي تلعب دوراً في تعديل استجابة الجهاز المناعي دون تثبيطه الكامل، وهو ما يمثل توازناً دقيقاً يحتاجه مرضى الربو.ورغم هذه النتائج المبشرة، حذر الباحثون من التسرع في تعميمها على البشر، مؤكدين أن ما يصلح للفئران قد لا ينطبق بالضرورة على الإنسان، كما أن الدراسة لم تُجرِ مقارنة بين حليب الإبل وأنواع الحليب الأخرى.
ودعوا إلى إجراء تجارب سريرية موسعة على البشر لتأكيد النتائج، وتحديد الجرعات المثلى وفترات العلاج المناسبة، مؤكدين أن هذا المسار البحثي قد يُحدث نقلة نوعية في علاج الأمراض التحسسية مستقبلاً.