«نوق».. حين يستعيد حليب الإبل مكانته بلمسة عصرية

الرياض ـ أصايل الإبل

منذ آلاف السنين ارتبطت حياة العرب بالإبل، وكانت مصدر غذاء ودواء وسندٍ في الصحاري القاحلة. وكان حليب الإبل – الذي وصفه الأجداد بأنه «الذهب الأبيض للصحراء» – غذاءً رئيسيًا للقبائل، يعتمدون عليه في رحلاتهم الطويلة، ويعدونه شراب القوة والشفاء، لما يحتويه من عناصر غذائية غنية تعوض الجسد وتمنحه طاقة وقدرة على التحمل.

اليوم تعود هذه القيمة التراثية من جديد عبر علامة «نوق» التي أطلقتها شركة «سواني» (إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة) بالمملكة العربية السعودية، لتقدم حليب الإبل في صورة حديثة تراعي متطلبات المستهلك العصري، وتعيد إحياء موروث غذائي ارتبط بالجزيرة العربية عبر العصور.

ويتميّز حليب الإبل بقيمته الغذائية العالية؛ إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من البروتينات والمعادن، ويعد غنيًا بالحديد والكالسيوم وفيتامين C، مما جعله خيارًا صحيًا طبيعيًا يوصي به الأطباء والمتخصصون في التغذية. وقد عُرف أيضًا باستخداماته العلاجية في الطب الشعبي، حيث كان يشربه أهل البادية لتقوية المناعة وعلاج بعض أمراض الجهاز الهضمي والتنفس.

مشروع «نوق» لم يتوقف عند كونه منتجًا غذائيًا فقط، بل جاء كرمز يربط الحاضر بالماضي، إذ يحافظ على أصالة المورد ويقدمه في عبوات عصرية أنيقة، تسهّل تداوله وتفتح له أبواب الأسواق المحلية والعالمية. فهو منتج يجمع بين الفائدة الصحية والعمق التراثي، ويمثل نموذجًا ناجحًا لتوظيف موارد البيئة في صناعة حديثة تواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.

كما تسعى «نوق» إلى تعزيز حضور حليب الإبل عالميًا، وتقديمه كمشروب يعكس أصالة الجزيرة العربية ويعبّر عن ثقافة الضيافة العربية التي طالما ارتبطت بحليب الإبل في المجالس والرحلات. وبهذا تصبح «نوق» جسرًا يربط التراث بالعصر، ويمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على هذا المورد الأصيل والاستفادة منه بأسلوب حديث.

إن عودة حليب الإبل إلى الواجهة عبر «نوق» ليست مجرد صناعة غذائية، بل هي مبادرة لإحياء إرثٍ عريق وتقديمه للعالم بوصفه جزءًا من الهوية الثقافية والاقتصادية للمملكة.

يسعدنا أستمراركم فى متابعة أصايل الإبل

Scroll to Top