ميدان الشحانية… إرث أكثر من 50 عامًا من سباقات الهجن بقطر

الدوحة ـ أصايل الإبل

في قلب الصحراء القطرية، وعلى امتداد رمالها الذهبية، يقف ميدان الشحانية شامخًا كأحد أعرق المراكز الإقليمية لرياضة الهجن العربية الأصيلة، حيث تتلاقى الأصالة مع الحداثة، ويجتمع التراث العريق مع أحدث التقنيات لتنظيم السباقات. هنا، يجد عشاق الهجن من قطر وخارجها وجهتهم المفضلة، لمتابعة أشواط السباقات والإعجاب بسرعة وأناقة الإبل العربية.

تبدأ الحكاية عام 1973، حين أُقيم أول سباق للهجن في منطقة الفرع غرب الشحانية، بمشاركة نحو 300 من الهجن. ومنذ ذلك الحين، أصبح الميدان قلب سباقات الهجن في قطر، محاطًا برمال الصحراء التي تعكس روح التراث القطري الأصيل. ويُذكر أن اسم الميدان مشتق من نبات “الشيح” الذي كان يكسو أراضي المنطقة بكثافة، ما أضفى على المكان هويته الصحراوية المميزة.

ويمتاز مضمار الشحانية بتصميمه الفريد الذي يراعي سلامة الهجن أثناء السباقات، كما يوفر للجمهور تجربة مشاهدة سلسة وممتعة. وفي عام 2020، شهد المضمار تطويرًا مهمًا باستبدال الرمال القديمة برمال جديدة، خطوة أشاد بها الملاك، واعتبروها نقلة نوعية في عالم سباقات الهجن القطرية.

مع انطلاق موسم سباقات الهجن 2025-2026 في السابع من سبتمبر، يمتد هذا الموسم حتى الحادي عشر من أبريل 2026، ويشمل ثلاث ختاميات كبرى وثمانية سباقات محلية تُقام في ميداني الشحانية ولبصير. ومن أبرز هذه السباقات: مهرجان المؤسس في 13 ديسمبر 2025، وسباق سيف سمو الأمير المفدى في 11 أبريل 2026.

ولا يقتصر دور الميدان على السباقات التقليدية فقط، بل يعتمد على نظام “الريس” الإلكتروني لتسجيل النتائج بدقة عالية، إلى جانب البث المباشر عبر منصات مثل لبرقة لسباقات الهجن، ما يجعل المتابعين في كل مكان يعيشون أجواء الإثارة وكأنهم في قلب الميدان.

أما الجوائز، فهي جزء من تجربة الشحانية الفريدة؛ تُوزّع جوائز مالية وعينية، إلى جانب رموز السباق مثل السيارات والسيوف، لتكرم الفائزين وتحفز المشاركين على تقديم أفضل أداء.

يبقى ميدان الشحانية رمزًا رياضيًا وتراثيًا لدولة قطر، حيث يجمع بين الماضي العريق والحاضر المشرق لرياضة الهجن. ومع استمرار التطوير والتحديثات، يتوقع أن يستمر الميدان في جذب المشاركين المحليين والخليجيين، ليظل قطر في صدارة المشهد الإقليمي كعاصمة لرياضة الهجن العربية الأصيلة.

Scroll to Top