ملاك الإبل يشيدون بانطلاقة مزاينة سويحان ويثمّنون دعم القيادة لتراث الآباء والأجداد

||عبدالله الجعيل
بصوتٍ واحدٍ، عبّر ملاك الإبل المشاركون في مزاينة سويحان – المحطة الأولى من مهرجان الظفرة بدورته التاسعة عشرة – عن سعادتهم الغامرة بانطلاق موسم المزاينات، مؤكدين أن ما تشهده الميادين من تنظيم متميز ودعمٍ كبير لرياضة الآباء والأجداد إنما يجسّد رؤية القيادة الرشيدة في صون الموروث وتعزيز روح التلاحم الخليجي.
وأجمع المشاركون على أن المهرجان أصبح عرسًا تراثيًا ينتظره أبناء الخليج كل عام، يلتقون فيه على أرض الإمارات لتتجدد المحبة بين الملاك والمضمرين والجماهير، في أجواء من التنافس الشريف والمشاركة الراقية، مشيدين بما وفرته هيئة أبوظبي للتراث من إمكانات وخدمات رفعت مستوى الحدث إلى مصاف المهرجانات العالمية.
“المهرجان معازيبنا معودينا عليه بكل جديد ومفيد لنا كملاك إبل ومشاركين وجمهور، وهذه بداية موسم مميزة نعتبرها انطلاقة قوية لنا جميعاً”،
بهذه الكلمات عبّر بن مهنا المنصوري، مالك “سمو” الفائزة بالمركز الأول في شوط التلاد – ثنايا أبناء القبائل (محليات)، عن فخره واعتزازه بالمشاركة في مزاينة سويحان، التي دشنت الموسم الجديد من مهرجان الظفرة بدورته التاسعة عشرة، وسط أجواء من التنافس والبهجة التراثية.
ولم تختلف مشاعر المشاركين من مختلف دول الخليج، الذين أجمعوا على أن مزاينة سويحان كانت انطلاقة مشرفة لموسم المزاينات، مؤكدين أن الدعم الكبير من القيادة الرشيدة في دولة الإمارات جعل من رياضة الإبل ميدانًا يجمع الأشقاء ويعزز روابط الموروث الخليجي الأصيل.
فعاليات مزاينة سويحان.. انطلاقة الموسم وميدان المنافسة
أقيمت فعاليات مزاينة سويحان خلال الفترة من 27 أكتوبر إلى 3 نوفمبر الجاري في ميدان الشيخ سلطان بن زايد للتراث بمدينة سويحان، بتنظيم من هيئة أبوظبي للتراث، كأولى محطات مهرجان الظفرة في نسخته التاسعة عشرة، الذي تتواصل مزايناته حتى 22 يناير 2026.
وشهدت المزاينة مشاركة 2402 مالك للإبل من ست دول خليجية وعربية هي: الإمارات، السعودية، سلطنة عمان، الكويت، قطر، واليمن، ضمن 76 شوطاً خصصت لها 730 جائزة بقيمة تجاوزت 11 مليوناً و450 ألف درهم، موزعة على فئات المحليات والمجاهيم والمهجنات الأصايل في ستة أعمار مختلفة.
واستقطبت المنصة الرئيسية للمزاينة أكثر من 24 ألف زائر من ملاك الإبل والجمهور والسياح، الذين تابعوا المنافسات في أجواء تراثية مميزة أعادت إلى الأذهان عبق الماضي وأصالة الموروث الإماراتي والخليجي.
انطباعات المشاركين: فخر بالإنجاز ووفاء للقيادة
أكد عبدالعزيز القحطاني، مالك الإبل الذي حقق عددا من الإنجازات أن فوزه في المزاينات يمثل تتويجًا لمسيرة من العمل والجهد، قائلاً:
«هذه الرموز تعني لي الكثير، وهو ثمرة الطموح والدعم الكبير من شيوخ الإمارات لرياضة الهجن، التي أصبحت عنوانًا للأصالة في الخليج».
ومن سلطنة عمان، عبّر حميد المعولي، أحد أقدم المشاركين في المهرجان، عن مشاعره قائلاً:
«بدأنا من أيام ركض العرضة القديمة، واليوم نعيش أبهى صور التراث بفضل القيادة الحكيمة في الإمارات. رحم الله الشيخ زايد الذي أحيا فينا هذا الموروث، وبارك فى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، “حفظه الله”، الذي واصل النهج بالعطاء والدعم».
وأعرب سالم سهيل طاهي الراشدي، مالك “روعة” الفائزة في شوط لقايا شرايا محليات، عن سعادته قائلاً:
«مهرجان الظفرة من أقوى وأهم المهرجانات على مستوى الخليج، ويشهد كل عام تطوراً كبيراً في التنظيم والمستوى الفني».
بينما قال حمدان القريني من سلطنة عمان، بعد فوز “حميا” بالمركز الأول في شوط حقايق الشركاء محليات:
«نهدي هذا الفوز إلى سلطنة عمان الغالية، ونؤكد أن هذا المهرجان يعزز أواصر الأخوة الخليجية بفضل الدعم الكبير من القيادة الإماراتية».
ومن الإمارات، تحدث علي صالح بالقمدة العامري، مالك “الكايدة” الفائزة في شوط مفاريد الشرايا محليات، قائلاً:
«المهرجان من أعرق المهرجانات الخليجية، والمنافسة في سن المفاريد صعبة وقوية، لكن بفضل الله ثم دعم والدي وصلنا إلى هذا الإنجاز».
كما أبدى خميس راشد شفيان المنصوري، مالك “الشبهانة” الفائزة في شوط المهجنات الأصايل، اعتزازه قائلاً:
«الشبهانة أعددناها خصيصًا لهذه المشاركة، وحققت ما كنا نطمح إليه. نشكر شيوخنا على دعمهم الكبير لرياضة الإبل والمزاينات التي أصبحت منابر تجمعنا على المحبة».
ومن قطر، قال محمد حمد الغفراني المري، مالك “نجاح” الفائزة في شوط مفاريد الشركاء بنسبة 93%:
«أجواء المهرجان كانت رائعة، جمعت ملاك الإبل من مختلف دول الخليج في تنافس شريف، ونشكر القيادة الإماراتية على هذا الدعم الذي يجمعنا كل عام تحت راية التراث».
كما عبّر محمد خميس الشدي المنصوري عن سعادته بفوز “العاصمة” و“بينونة” بالمركزين الأول والثالث قائلاً:
«الحمد لله على التوفيق، المهرجان مرضي للشعب وأهل الإبل والمحبين لها، ونهدي الفوز إلى قيادتنا وشيوخنا الذين يدعمون تراثنا بكل سخاء».
الختام: مزاينة سويحان تفتح الطريق إلى المحطة القادمة
اختُتمت مزاينة سويحان وسط احتفاء واسع بالملاك والرموز الفائزة، بعد ثمانية أيام من المنافسة القوية بين نخبة الإبل الأصيلة من مختلف دول المنطقة.
ويستعد ملاك الإبل للانتقال إلى المحطة الثانية من مهرجان الظفرة – مزاينة رزين التي ستقام خلال الفترة من 15 إلى 22 نوفمبر 2025، تليها مزاينة مدينة زايد من 13 إلى 20 ديسمبر 2025، على أن تُختتم الفعاليات في المحطة الرابعة “مزاينة مهرجان الظفرة” خلال الفترة من 3 إلى 22 يناير 2026.
وأكد المشاركون أن هذه المحطات المتتابعة تمثل عرسًا تراثيًا خليجيًا تتجدد فيه روح التنافس والمحبة بين الملاك، وتُجسد الرؤية الحكيمة للقيادة الإماراتية في صون الموروث وتعزيز الهوية الوطنية والعربية.




المزيد: