سياح ومقيمون من مختلف الجنسيات يشاركون أهل الهجن شغف سباقات «زايد الكبرى» في الوثبة

|| محمد أبوعيطة
شهدت فعاليات جائزة «زايد الكبرى» لسباقات الهجن 2025 بميدان الوثبة في أبوظبي مشهداً استثنائياً يجسد عالمية الرياضة التراثية الإماراتية، حيث حرص عدد كبير من السائحين والزوار والمقيمين غير العرب من مختلف الجنسيات على حضور المنافسات، ومشاركة أهل الهجن متعة المشاهدة وأجواء الحماس التي تميز هذا الحدث التراثي الكبير.
ولفت الحضور الأجنبي الأنظار بتفاعلهم مع السباقات وتوثيقهم للحظات نادرة اعتبروها «غير مألوفة» مقارنة بما اعتادوه في بلدانهم، إذ التقطوا الصور ومقاطع الفيديو لمشاهد الهجن وهي تنطلق بسرعات عالية نحو خط النهاية في سباق يحفظ موروثاً عريقاً عمره مئات السنين.
وأعرب عدد من الزوار عن سعادتهم بتجربة الحضور لأول مرة في مضمار سباقات الهجن، مشيرين إلى أنها رياضة فريدة تجمع بين الأصالة وروح التحدي، مؤكدين أن الإمارات نجحت في تقديم هذا الموروث للعالم بطريقة احترافية وتنظيم رفيع المستوى ومسارات مجهّزة وفق أعلى المعايير.
وتتواصل منافسات جائزة «زايد الكبرى» بمتابعة واهتمام كبيرين من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وبرعاية اتحاد الإمارات لسباقات الهجن برئاسة معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان.
ويشارك في الحدث نخبة من كبار الملاك من الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، يتنافسون على 36 رمزاً عبر 234 شوطاً تشمل مختلف الفئات: 75 لسن الحقايق، 40 للقايا، 34 للإيذاع، 30 للثنايا، و40 للحول والزمول، بينما تُختتم المنافسات بشوط الحول الرئيسي على السيف الذهبي وجائزة الـ 5 ملايين درهم.
كما شهد المهرجان إقامة 15 شوطاً للسباق التراثي لفئة الشباب من 15 إلى 20 عاماً، بلغت جوائزها 100 ألف درهم للفائز الأول، وجوائز مالية لبقية المراكز حتى العاشر، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور الجيل الجديد في الرياضات التراثية.
بهذا المشهد المتنوع الذي يجمع أبناء القبائل مع الزوار من مختلف دول العالم، يواصل مهرجان «زايد الكبرى» دوره في ترسيخ الهوية الإماراتية وتقديم التراث المحلي بأسلوب عالمي يجذب الأنظار ويصنع جسوراً جديدة بين الثقافات.

