الإبل والهجن تتصدر مشهد «معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية»..
بين مزاد بملايين وابتكارات علمية لنسل مستنسخ

أبوظبي – أصايل الإبل
في لوحة تجمع بين الأصالة والابتكار، خطفت الإبل والهجن الأضواء في الدورة الحالية من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2025، حيث اجتمع التراث العريق بالتقنيات الحديثة ليمنح الزوار تجربة استثنائية تعكس مكانة الهجن في الوجدان الإماراتي.
فقد شهدت فعاليات المعرض إقامة مزاد الهجن العربية الأصيلة في نسخته الـ52، وهو الحدث الذي تحوّل إلى محطة رئيسية منذ إطلاقه عام 2005، وسجّل هذا العام مبيعات تجاوزت 1.77 مليون درهم. وشهد المزاد تنافساً حاداً بين المربين والمهتمين من داخل الدولة وخارجها لاقتناء سلالات نادرة تتمتع بسمعة رفيعة في ميادين السباقات والجمال، ليؤكد المزاد مكانة الهجن كرمز تراثي واقتصادي في آن واحد.
ولم يقتصر الحضور على المزاد، بل شهدت الأجنحة المخصصة للهجن عروض جمال حيّة، ومنصات تعريفية بالممارسات التقليدية في التربية والعناية، إلى جانب أحدث المستلزمات والمعدات المرتبطة بسباقات الهجن. وبذلك شكّل المعرض حلقة وصل بين الموروث الشعبي واحتياجات المربين المعاصرة.
الجانب الأكثر جذباً للأنظار كان العرض الأول من نوعه لنسل مستنسخ من ناقة مرموقة تُعرف باسم «مبروكان»، التي توفيت عام 2010، حيث نجح الباحثون في إعادة إنتاج ذرية جينية مطابقة عبر تقنيات الاستنساخ وحفظ الخلايا. وقد أثار هذا الحدث العلمي اهتماماً واسعاً بين الزوار، وفتح نقاشاً حول دور التكنولوجيا في الحفاظ على السلالات المتميزة وضمان استمراريتها للأجيال القادمة.
بهذا المزج بين المزاد التراثي والعرض العلمي المتطور، رسّخ معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية مكانته كمنصة عالمية تجمع بين رمزية الإبل في الهوية الوطنية، وأفق الابتكار العلمي الذي يضمن صون هذا الكنز الثقافي. فالحدث لم يعد مجرد احتفاء بالماضي، بل أصبح أيضاً بوابة نحو المستقبل، حيث يتقاطع الاقتصاد مع العلم ويزدهر التراث تحت أضواء الحداثة.