الإعلامي هيثم الحمادي من باحث عن وظيفة عادية إلى نجم الشاشة

حاوره : عبدالله الجعيل

في عالم الإعلام الرياضي، قلما نجد شخصيات تجمع بين شغف الرياضات الحديثة وعراقة الرياضات التراثية، لكن الإعلامي هيثم الحمادي تمكن من تحقيق هذه المعادلة الصعبة. بصوته العذب وحضوره المميز، أصبح الحمادي رمزًا بارزًا في إعلام الهجن، حيث نقل هذا العالم الساحر إلى قلوب الجماهير.

في هذا الحوار الخاص، يكشف لنا مقدم برنامج “أهل الهجن” عل قناة دبي ريسنج عن أسرار رحلته الإعلامية التي بدأت بالصدفة، وعن عشقه لرياضة الهجن التي يرى فيها جمالًا فريدًا يعكس روح الأصالة الإماراتية. كما يتحدث عن تطور الإعلام المخصص للهجن، وعن رؤيته لدعم الشباب ونصائحه للجيل الجديد.

تعالوا نتعمق معًا في حكاية إعلامي استطاع أن يجمع بين الماضي والحاضر، ليصبح صدى لصوت التراث وأهله غني عن التعريف، فقد تنقل بين العديد من الملاعب والميادين الرياضية ما بين كرة القدم وسباقات الهجن… بداية نرحب بك ونود أن تقدم بطاقة تعريف بنفسك؟
هيثم جاسم الحمادي، أبلغ من العمر 43 عامًا، متزوج وأب لثلاثة أبناء. بدأت رحلتي الإعلامية في شهر أبريل من عام 2000، وأكملت الآن نحو 25 عامًا في هذا المجال.

ـ ماذا يمكن أن تقول عن هيثم الحمادي، ولماذا تحب أن يتذكرك الناس؟
أعتبر نفسي إعلاميًا مجتهدًا يسعى دائمًا لتقديم الأفضل في أي فعالية أو تظاهرة يشارك فيها. أتمنى أن يذكرني الناس بالخير.

ـ حضورك المميز على الشاشة جعلني أستغرب تصريحًا قديمًا لك قلت فيه إن ظهورك الإعلامي جاء بالصدفة… نريد التوضيح؟
نعم، ظهوري الإعلامي جاء بالصدفة. كنت أبحث عن أي وظيفة أثناء فترة دراستي، وتمكنت من الانضمام إلى أبوظبي للإعلام في وظيفة إعلامية. مدير التلفزيون حينها قرر أن يجربني، وبعد خمسة أيام من الاختبار ظهرت على الهواء مباشرة، ومنذ ذلك الحين وأنا مستمر في المجال.

ـ بحكم انشغالك فترة طويلة بعالم الساحرة المستديرة… هل من نقاط مشتركة وأخرى مختلفة مع عالم الأصايل؟
عالم الهجن يتطلب جهدًا أكبر مقارنة بكرة القدم، رغم أن الأخيرة تبقى اللعبة الشعبية الأولى عالميًا. بالنسبة لي، سباقات الهجن لها مذاق خاص، وهو أفضل مجال قمت بتغطيته طوال مسيرتي الإعلامية. أما كرة القدم، فهي شغف وحب، لكنها تأتي بعد الهجن في أولوياتي مؤخرًا.

ـ وكيف جذبتك سباقات الإبل؟ هل من سر وراء اهتمامك بالحلال؟
جذبتني سباقات الإبل بسبب طبيعة مجتمعها المتصالح والطيب، وأخلاق أهل الهجن العالية. تجد في هذا العالم معاني جميلة وقيمًا راسخة. أما سر اهتمامي بالحلال، فهو أنه كائن مبارك، كما أن رياضة الهجن تحمل بركة خاصة، وتستمد عظمتها من قول الله تعالى: “أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت”.

ـ كيف ترى تطور الهجن ودعمها، والتطور أيضًا في الإعلام؟
شهدت الهجن تطورًا كبيرًا على مستوى الملاك والمشتريات والجوائز، بفضل الدعم السخي من أصحاب السمو الشيوخ. أما الإعلام المخصص للهجن، فهو يتطور بشكل أفقي وليس عموديًا للأسف. هناك كثير من التغطيات غير الاحترافية التي تفتقر للمصداقية والرسالة الواضحة. ومع ذلك، هناك نماذج متميزة مثل الأخ مازل الجابري. أتمنى أن يرتقي الإعلام الخاص بالهجن ليعكس عراقة هذه الرياضة.

ـ برنامجك أهل الهجن المذاع على قناة دبي ريسنج… حدثنا عنه؟
برنامج أهل الهجن انطلق عام 2016، ويُدشّن هذا الموسم عامه التاسع. البرنامج يحظى بدعم كبير ومستمر من سمو الشيخ حمدان بن محمد، حفظه الله، وكذلك الشارع الرياضي في عالم الهجن، حيث يتمتع بمتابعة واسعة واهتمام كبير. كما يحظى بدعم معالي الشيخ سلطان بن حمدان، رئيس اتحاد الإمارات للهجن، الذي يعد المسؤول المباشر عن كل فعاليات الهجن في الدولة، وهو داعم رئيسي لي في هذا المجال.

البرنامج يمثل صوت أهل الهجن بشكل حقيقي، ويهدف إلى خدمة مجتمع الهجن وإبراز قضاياهم واهتماماتهم. أما بالنسبة للمحللين الذين يظهرون في البرنامج، فآراؤهم تمثل وجهات نظرهم الشخصية، حيث نمنحهم الحرية الكاملة للتحدث عن أي موضوع يفيد أهل الهجن.

ـ ما هي النصيحة التي تقدمها للشباب؟
أنصح الشباب بعدم تقليد الآخرين، بل العمل على بناء خطوات واضحة واستراتيجية مدروسة يسيرون وفقها. الأهم هو التعلم من الأخطاء والاستفادة من جميع من حولهم، سواء كانوا كبارًا أو صغارًا. كما أؤكد ضرورة الابتعاد عن التفكير في المصالح الشخصية والتركيز على تقديم محتوى ذو قيمة وفائدة.

ـ هل من كلمة أخيرة؟
أشكر لكم هذه الاستضافة الكريمة ودعمكم المستمر. أود أن أوضح نقطة مهمة، وهي أننا في برنامج” أهل الهجن” نحرص على الحيادية مع الجميع. ومع ذلك، لا يمكنني إخفاء فرحتي الشخصية لنجاح أصدقائي في عالم الهجن، سواء كنت أقدم البرنامج أم لا، فهي فرحة مميزة ومختلفة، وأعتز بوجودها.



Scroll to Top