الإمبراطور محمد بن قريع المري ..مطاياه تروي حكايات واشهرها “منصورة” و”نوايد” و”مرهبة”

حاوره: عبدالله الجعيل
في عالم سباقات سباقات الهجن وفي هذا الميدان الممتد عبر الزمن، برزت أسماء لامعة صنعت المجد بحبها لهذه الرياضة وإخلاصها لسلالات الهجن الأصيلة. من بين هذه الأسماء اسم الإمبراطور محمد علي بن قريع المري، الذي لم يكن مجرد مالك للهجن، بل أسطورة حية تركت بصمتها في كل سباق خطت فيه مطاياه.
“الإمبراطور” الذي بات رمزاً للإنجازات، قصة بدأت بشغف متوارث من الآباء والأجداد لتتحول إلى رحلة مليئة بالتحديات والانتصارات.
لم تكن طريقه سهلة، لكنه نجح في بناء إمبراطورية فريدة في عالم الهجن، بأسماء مطاياه التي تروي حكايات الفوز مثل “منصورة” و”نوايد” و”مرهبة”، وبإنجازات صنعت التاريخ في ميادين الخليج الكبرى.
في هذا الحوار الشيق، يأخذنا محمد علي بن قريع في جولة بين صفحات مسيرته يحدثنا عن أسرار النجاح، شغفه بالسلالات، وكيف استطاع أن يحول الرياضة من هواية إلى رسالة تلامس الأجيال الصاعدة. كما يكشف عن رؤيته لمستقبل هذه الرياضة العريقة وأهمية استمرارها كرمز للهوية الخليجية.
– بداية، حدثنا عن قصة “الإمبراطور” وكيف بدأت رحلتك في عالم الهجن؟
بدايتي كبداية أي محب لهذه الرياضة التراثية التي ورثناها كابراً عن كابر. نحن وأجدادنا أهل الهجن، وكانت هذه الهواية جزءاً من حياتنا، ودعم حكامنا وتشجيعهم لهذه الرياضة كان له الأثر الكبير في استمرارنا وتطويرنا لها، سواء من حيث السلالات أو الاهتمام بالمنافسات، و أصبحت اليوم الهجن ليست فقط هواية، بل أيضاً مصدر رزق وبركة.
– ما هي الذكريات المرتبطة بأول مطية امتلكتها أو ضمرتها؟
نحن نمتلك هجن طيبة وسلالات مميزة.. والدي وأشقائي كانوا من أهل الركض، لكنني أصبحت المسؤول الأول عن الهجن، و بدأت بالإنتاج، ومن أبرز المطايا “منصورة”، “نوايد” التي حققت كأس نجران، و”مغيضة”، و”الأسد”، و”مرهبة”.
– “سيف منصورة” حقق صدى كبيراً، كيف تصف هذا الإنجاز؟
هذا توفيق من الله. لم يكن مفاجئاً لأنها سبق وأن حققت رموزاً، لذا كنت أتوقع منها هذا الأداء. فرحتنا كانت عظيمة، خاصة بمحبة الناس التي تشكل دافعاً كبيراً لنا.
– كيف ترى الدعم الذي تحظي به رياضة الهجن؟
الدعم في تطور مستمر، ونحن في نعمة نشكر الله عليها. كل عام تحمل المنافسات مفاجآت وابتكارات جديدة، ونشكر الله ونشكر حكامنا علي كل هذا السخاء في الدعم وتشجيعنا.
– ما أهمية جائزة زايد الكبرى بالنسبة لك؟
جائزة زايد الكبرى تمثل قيمة استثنائية في عالم سباقات الهجن، فهي تحمل اسم القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي كان رمزاً للعطاء والحكمة وداعماً كبيراً للتراث العربي الأصيل. المشاركة في هذه الجائزة شرف عظيم لكل مالك هجن، والإنجاز فيها له طعم خاص، لكنها بالنسبة لي ليست مجرد منافسة، بل فرصة للاحتفاء بإرث زايد العظيم وتخليد رؤيته التي جعلت من هذه الرياضة جسراً يربط بين الماضي والحاضر.
– ماذا عن السلالات التي تركز عليها؟ وهل تعتمد على إنتاجك الخاص؟
أعتمد على إنتاجي الخاص في الغالب. لدي ركاب طيبة، ومن أبرزها “المستشار” الذي أحدث نقلة نوعية في مسيرتي.
– كيف ترى مستقبل رياضة الهجن للأجيال القادمة؟
أرى مستقبل الرياضة مشرقاً، خاصة مع الاهتمام بها من الأجيال الصاعدة. نحاول التوازن بين الهواية والدراسة، مما يسمح للأطفال بتفريغ طاقتهم في شيء مفيد. هذه الرياضة تحمل فوائد كثيرة على المستوى البدني والمادي والاجتماعي.
– ما هي طموحاتك المستقبلية؟
الطموح لا سقف له، أهم شيء أن تستمر هذه الهواية في جذب المزيد من الشرائح الاجتماعية، لأنها تسهم في استثمار وقت الفراغ بشكل إيجابي.
– أخيراً، ماذا تقول لعشاق الهجن والجمهور؟
أبشرهم بالخير وأطمئنهم بأن الهجن بخير ومستعدة دائماً للتحديات المقبلة. أسأل الله التوفيق للجميع.