لوحات من التميز والإثارة "جزيلات العطا".. ملحمة متنوعة من الأصالة والإثارة على ميدان لبصير بقطر

|| أصايل الإبل ـ متابعات
تواصل فعاليات مهرجان قطر للإبل «جزيلات العطا» 2026 في نسخته الخامسة رسم لوحات من التميز والإثارة على أرض ميدان لبصير بمنطقة الشحانية، حيث تتعانق المنافسة القوية مع روح التراث، وتتجسد الأصالة في أدق تفاصيل الأشواط والفعاليات المصاحبة، وسط مشاركة واسعة من ملاك الإبل من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي واحد من أقوى أشواط فئة الأصايل، تمكن سعد نهار ناصر النعيمي من إحراز لقب شوط البندق – عدد 15 تلاد، بعد منافسة محتدمة شهدت مشاركة خمس منقيات ضمت 75 مطية، خضعت جميعها لمراحل دقيقة من الفحص والتقييم عبر لجان التشبيه والتسنين، قبل عرضها على لجنة تحكيم مكونة من خمسة حكام. وجاء فوز النعيمي عن منقيته (M4) ليؤكد المستوى العالي الذي بلغه الشوط، فيما حل سيف محمد مبارك الخيارين ثانيًا، وراشد علي صياح المنصوري ثالثًا، وسط إشادة واسعة بقوة التنافس وعدالة التحكيم.
وأكد طلال الخيارين أن شوط البندق يعد من أقوى أشواط المهرجان، مشيرًا إلى أن جميع المشاركين قدموا أفضل ما لديهم في أجواء تنافسية شريفة، تسودها روح المحبة والاحترام، معربًا عن تطلعه للاستعداد مبكرًا لمنافسات الموسم المقبل.

وشهد المهرجان أيضًا تتويج علي محمد القريصي بجائزة النسخة الأولى من مسابقة «راعي النظر» في فئة الأصايل، في تجربة تعكس اهتمام المهرجان بتطوير جانب التحكيم وصقل الكفاءات الشابة.
قال القريصي : ” شعور الفوز بالنسخة الأولى من مسابقة راعي النظر شعور لا يوصف على الإطلاق، خصوصًا وأنها كانت أول تجربة لي في مجال التحكيم، وهو ما جعل هذا الإنجاز يحمل طابعًا خاصًا بالنسبة لي. الدخول في هذه التجربة للمرة الأولى كان تحديًا كبيراً، لكن بفضل التنظيم المميز ووضوح المعايير، تمكنت من خوض المنافسة بكل ثقة وارتياح”.

وعلى صعيد متصل، تستعد ساحة المهرجان لحسم شوط سيف الأصايل – عدد 30 جمل مفتوح، بمشاركة أربعة ملاك وبواقع 120 مطية، في شوط يُعد مسك ختام منافسات هذه الفئة، حيث تخضع المطايا لإجراءات فنية دقيقة قبل عرضها على لجنة التحكيم، تمهيدًا لتحديد المنقية المتوجة بالسيف الذهبي وسيارة «رينج روفر»، إلى جانب جوائز قيمة لبقية المراكز.
ولا تقتصر حيوية «جزيلات العطا» على الميدان فقط، بل تمتد إلى القرية الشعبية التي تواصل لياليها المضيئة بعذب الشعر وجمال الكلمة، من خلال أمسيات محاورة شعرية جذبت أعدادًا كبيرة من الزوار، وخلقت حالة من التفاعل الثقافي الذي يربط الأجيال الجديدة بتراثها الأصيل.
وفي بعده الدولي، استقبل المهرجان سعادة ألبارو رينيدو زالبا، سفير مملكة إسبانيا لدى قطر، الذي اطلع على منافسات الأشواط والفعاليات التراثية، وأشاد بالتنظيم المميز وبالدور الثقافي الكبير الذي يؤديه المهرجان في التعريف بالموروث القطري وتعزيز التبادل الثقافي.
هكذا يواصل «جزيلات العطا» ترسيخ مكانته كمنصة تجمع بين المنافسة الرفيعة والاحتفاء بالتراث، ليبقى المهرجان موعدًا سنويًا ينتظره عشاق الإبل والثقافة الشعبية بشغف وشغف متجدد.

