مشاهد من حكايات "مزاينة رزين"… التراث يحيا والماضي يُروى

      ||محمد أبوعيطة

مع كل خطوة لمطية في طريقها إلى ساحة التحكيم، وهمسة مالك يراجع صفوف إبله قبل الوصول إلى البوابات، تولد حكاية من حكايات إعادة تأصيل وحضور تراث “عطايا الله”. أصوات الخطوات وحفيف الرمال تحاكي أيضاً إيقاع قلوب المشاركين في الحدث. هي مشاهد من فضاء “رزين”، هنا، في هذا المكان، لا تُعرض الإبل فحسب، بل يُحتفى بالتراث، ويُروى التاريخ من خلال كل خطوة لكل مشارك، وكل ضحكة بين الملاك والزوار.

تستمر فعاليات مهرجان الظفرة – محطة رزين حتى 22 نوفمبر الجاري، وتشمل 76 شوطاً متنوعة للفئات المحليات والمجاهيم والمهجنات الأصايل، بقيمة جوائز تصل إلى 11.45 مليون درهم. المنافسة مفتوحة لكل الأعمار، من المفاريد وصولاً إلى الحول، وهو ما جعل “رزين” منصة تجمع كبار الملاك والصغار من الإمارات ودول الخليج، في حدث تراثي يربط بين الماضي والحاضر.

المشهد التراثي والضيافة

تتحول العزب المحيطة بالميدان إلى محطات استقبال حية؛ قهوة عربية لا تنطفئ نارها، وضيافة أصيلة، وأحاديث متبادلة بين المشاركين حول المنافسة والفائزين السابقين. المنصة الرئيسية تستقطب ضيوف الشرف والملاك، فيما تتجاورها منصة عشاق الإبل الذين يتابعون لحظة بلحظة تفاصيل المنافسة وإعلان النتائج، بينما تتنقل فرق العمل واللجان الفنية بين الساحات لضمان سير الفعالية بكل دقة.

إعلان النتائج والتتويج

يعلن الإعلامي سليم المنهالي النتائج بعد وصولها من لجنة التحكيم، وتدخل الإبل الفائزة الساحة لتتوج بالوشاح الذي يحمل رقم مركزها، وسط تصفيق الجمهور وهتافات الفرح. بعد التتويج، يلتقي الملاك الفائزون بالإعلاميين لتسجيل تصريحات حصرية، تُنشر عبر الصحف والمواقع المتخصصة ووسائل التواصل الاجتماعي، لتصل أجواء رزين إلى كل بيت يهتم بالتراث.

الدور التنظيمي والإعلامي

تنسق هيئة أبوظبي للتراث المشهد من خلال فرق عمل متخصصة، فيما يعمل المركز الإعلامي كنقطة وصل رئيسية لبث التفاصيل عبر قناة بينونة، ومنصة “تراثنا”، وإذاعة FM 93.1، لضمان وصول المعلومات لجميع وسائل الإعلام والصحفيين، وتسهيل تغطية الحدث بشكل متقن.

ختام المشهد

في رزين، لا تنتهي الإثارة عند إعلان النتائج، فكل يوم يحمل منافسات جديدة، والإبل تدخل الساحة بثقة، والملاك يسعون إلى تسجيل أسمائهم في سجل المجد، ليظل الميدان منصة حية ترسّخ أصالة التراث الخليجي وروح المنافسة الأصيلة.

مشاهد من حكايات "مزاينة رزين"… التراث يحيا والماضي يُروى
Scroll to Top