مضمار الشيخ زايد بطانطان

 أيقونة إماراتية تُحيي التراث العربي في المغرب

مضمار الشيخ زايد بطانطان أيقونة إماراتية تُحيي التراث العربي في المغرب

الرباط ـ أصايل الإبل

يشكّل مضمار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن في إقليم طانطان بالمملكة المغربية الشقيقة، الذي أنشأته دولة الإمارات عام 2017، علامة بارزة في تعزيز العلاقات الثقافية والرياضية بين البلدين، ويمثل أيقونة تراثية تجمع بين الحفاظ على الموروث العربي الأصيل وتطوير الرياضات التراثية.

تم تدشين المضمار ليكون الأول من نوعه في قارة أفريقيا، بفضل المبادرة الإماراتية التي أُعلن عنها عام 2016، وجاءت لتعكس عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات والمملكة المغربية. ويمتد المضمار على مسافة 4 كيلومترات، وتم تجهيزه بأحدث التقنيات وفق أعلى المعايير الدولية، حيث يضم مقصورة رئيسة لاستقبال كبار الشخصيات ومدرجات تتسع لنحو 1000 شخص.

أوضح عمر برديجي، رئيس الاتحاد العام لسباقات الهجن في المغرب، أن إنشاء مضمار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن أحدث نقلة نوعية في رياضة الهجن بالمملكة المغربية، خاصة في المناطق الصحراوية. وأضاف أن المضمار لا يقتصر على كونه ساحة رياضية، بل أسهم في دعم مربي الإبل اقتصادياً، حيث عزز من اهتمامهم بالسلالات الأصيلة ورفع مستوى العناية بها. وأشار إلى أن المضمار يحتضن سنوياً ستة سباقات تمهيدية للهجن، إلى جانب السباق الرئيس الذي يقام خلال فعاليات موسم طانطان الثقافي، والذي يجذب آلاف المشاركين من مختلف مناطق المغرب.

 أكد محمد بن عاضد المهيري، مدير سباقات الهجن التراثية، أن مضمار الشيخ زايد جاء ثمرة للعلاقات التاريخية المميزة بين البلدين الشقيقين. وأوضح أن هذه المبادرة الإماراتية ساهمت في إنشاء اتحاد المغرب لسباقات الهجن، الذي يضم أعضاء من الأقاليم الجنوبية، مما ساعد في تطوير رياضة الهجن وزيادة الاهتمام بها على مستوى المملكة.

في ختام فعاليات موسم طانطان الثقافي لهذا العام، نظم سباق الهجن بحضور كبار الشخصيات والمسؤولين من البلدين، وتم تتويج الفائزين في أشواط السباق المختلفة، حيث فاز عمر البرديجي بالمركز الأول في شوط “لقايا بكار”، بينما حصل محمد البرديجي على المركز الأول في شوط “لقايا جعدان”. كما شهد السباق حضوراً واسعاً من عشاق سباقات الهجن، الذين أشادوا بالتنظيم المميز والدور الإماراتي البارز في دعم هذا الموروث.

ويُعد مضمار الشيخ زايد لسباقات الهجن في طانطان رمزاً للتعاون الثقافي والرياضي بين الإمارات والمغرب، ويجسد الجهود المشتركة لصون التراث العربي الأصيل ودعمه للأجيال المقبلة، مما يعزز مكانة الرياضات التراثية في المنطقة ويضمن استدامتها.

موضوعات متعلقة:

زايد حضور لا يغيب في دعم الرياضات التراثية

Scroll to Top