مضمر الهجن السلطانية حمد سالم الجديلي الوهيبي :
من الشيخ زايد إلى محمد بن زايد الإمارات في قلب رياضة الهجن الخليجية

مسقط ـ أصايل الإبل
حوار : عبدالله الجعيل
عالم سباقات الهجن يمزج بين التراث العريق والإثارة الرياضية، وهنا يبرز اسم حمد سالم الجديل الوهيبي، المعروف بلقب “أبو الخطاب”، كأحد أبرز المضمرين العمانيين الذين أضافوا لمسهم الخاص لهذه الرياضة التراثية.
منذ انطلاقته في عالم التضمير، أثبت “أبو الخطاب” نفسه كواحد من ألمع الأسماء في هذا المجال، ليس فقط على مستوى سلطنة عمان، بل في الخليج العربي كله. فقد أحرز العديد من الرموز الكبرى في سباقات الهجن، وجعل اسمه يتردد في الأوساط الرياضية، من خلال مشاركاته المتميزة ونتائجه التي جعلت من عزبته مركزًا للإنجازات.
إنجازاته ليست محض مصادفة، بل هي ثمرة سنوات من العمل الجاد والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة في تدريب هجن لا تعرف سوى الفوز. فقد توج بجوائز عديدة في محافل سباقات الهجن الكبرى،أهمها جائزة زايد الكبرى وسيف الاتحاد للمؤسسات.
الوهيبي لا يقتصر اهتمامه على الفوز فقط، بل يسعى أيضًا إلى الحفاظ على السلالات العمانية الأصيلة وتحقيق تطور في مجال التضمير، مما يعكس ارتباطه العميق بهذه الرياضة التي تعتبر جزءًا لا يتجزأ من التراث الخليجي.
“أبو الخطاب” فتح خزانة اسراره ل ” اصايل الابل” في حوار مفتوح من القلب خلاله سلط الضوء على مسيرته الحافلة بالإنجازات، وعلى رؤيته للمستقبل في رياضة الهجن التي أصبحت تمثل جزءًا هامًا من الهوية الثقافية في الخليج العربي.
– بداية، عرفنا بنفسك؟
أنا حمد بن سالم بن حمد بن علي الجديلي الوهيبي، أعيش في ولاية المضيبي بالمنطقة الشرقية بسلطنة عمان. الهجن كانت وما زالت جزءًا أصيلاً من حياتي، حيث نشأت في بيئة تعطي للهجن قيمة كبيرة، سواء من حيث تربية الإبل أو المشاركة في السباقات التراثية.
– متى بدأت علاقتك مع الهجن؟
الهجن جزء من تراثنا العماني الأصيل. علاقتي بها بدأت منذ الطفولة؛ كنا نرعاها ونعتني بها مع الأسرة. مع مرور الوقت، انتقل اهتمامي من مجرد الرعاية إلى التعمق في رياضة سباقات الهجن، التي تعتبر جزءًا مهمًا من ثقافتنا وهويتنا.
– متى بدأت تهتم برياضة الهجن بشكل جدي؟
بعد الانتهاء من دراستي الجامعية، حيث حصلت على شهادة البكالوريوس في القانون من الجامعة الأردنية للعلوم التطبيقية، بدأت أكرس وقتي واهتمامي لرياضة الهجن وبعد التخرج وعملي في مجال القانون في الادعاء العام بسلطنة عمان، وضعت هذه الرياضة التراثية التي أعشقها في مقدمة اولوياتي وقمت بإنشاء عزبة خاصة بي، حيث بدأت التضمير بشكل احترافي ولاقيت كل دعم وتشجيع من الآقرب لي ومن المحيطين من الملاك.
– وماحكاية لقب “القانوني” الذي أطلق عليك؟
لقب “القانوني” يعود إلى تخصصي في القانون و ظل يرافقني في ميادين سباقات الهجن حتي اليوم وهو لقب اعتز به.
– ما أبرز إنجازاتك في مجال التضمير؟
إنجازاتي متعددة، لكن البداية الحقيقية كانت في عام 2017 عندما حصلت على أول رمز لي في كأس الكبرى بأبوظبي. هذا الفوز كان بمثابة نقطة تحول، حيث توالت الإنجازات، وحققت أكثر من 30 رمزًا خلال مسيرتي. من بين هذه الإنجازات، أعتز بسيف الاتحاد للمؤسسات الذي يمثل قمة النجاح.
كيف كان شعورك مع أول رمز ومن أول من هنأك؟
كان شعوري في تلك اللحظة مزيجًا من الفخر والفرح الشديد، لأنه توفيق من الله أولاً وأخيرًا. فوزي بأول رمز كان لحظة فارقة في مسيرتي. وقد حظيت بدعم كبير من الجميع، سواء من العائلة أو الأصدقاء، حتى من قبيلة الوهيبة الكريمة التي وقفت إلى جانبي منذ البداية. الدعم كان ملموسًا في كل جانب، سواء من خلال تشجيعهم المستمر أو عبر دعمهم المادي والمعنوي. كانت العائلة تشجعني وتشعرني بالفخر، كما أن أخواننا وأصدقائنا كانوا دومًا إلى جانبي، مما منحني القوة لتحقيق هذا الإنجاز ، وبفضل هذا الدعم الرائع وتوفيق الله، استطعت الوصول إلى هذه اللحظة.
– كيف تصف شعورك عند الفوز بجوائز كبرى مثل جائزة زايد الكبرى؟
جائزة زايد الكبرى تحمل قيمة معنوية كبيرة بالنسبة لي، فهي ليست مجرد فوز عادي، بل تجسد قيم التراث والتاريخ الخليجي. كل فوز بهذه الجائزة يعيد التأكيد على أهمية هذه الرياضة ويعزز حماسي لمواصلة تحقيق الإنجازات.
– كيف ترى المنافسة في هذه الرياضة؟
المنافسة شديدة جدًا، خاصة مع وجود مضمرين بارعين وهجن مدربة تدريبًا عاليًا. لكن هذه التحديات هي التي تجعل الفوز أكثر حلاوة وتمنح الرياضة طابعها الخاص.
– كيف ترى دعم الإمارات لرياضة الهجن؟
الإمارات تلعب دورًا رياديًا في دعم رياضة الهجن، سواء من خلال تنظيم المهرجانات الكبرى أو الجوائز القيمة التي تشجع المشاركين. كما أن الإمارات تسهم بشكل كبير في الحفاظ على التراث وتقديم الرياضة للأجيال الجديدة بشكل عصري، ولقد قد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، سبّاقة في دعم وتطوير رياضة الهجن، وأصبحت في طليعة الدول التي تعتز بهذا التراث العريق. الشيخ زايد – رحمه الله – كان له دور كبير في حفظ هذه الرياضة الأصيلة والارتقاء بها، حيث وضع أسسًا قوية لتطوير سلالات الهجن، وحرص على أن تكون الإمارات محط أنظار الجميع في كل ما يتعلق بهذه الرياضة.
وتواصل الاهتمام في عهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، حيث استمر دعم رياضة الهجن بشكل غير مسبوق، و استكمل مسيرة التطوير التي بدأها الشيخ زايد، مع تعزيز الاهتمام بالهجن وتطويرها لتواكب التطورات الحديثة. كما واصل الشيخ خليفة توجيهاته بإقامة المهرجانات العالمية والمنافسات التي أصبحت سمة بارزة في تاريخ الرياضات التراثية في الإمارات.
ومن ثم جاء الدور القيادي المتميز لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله،الذي حافظ على استمرارية هذا الدعم الكبير، ليضع الهجن في موقعها الطبيعي ضمن أرقى الرياضات وأكثرها شعبية في العالم. بفضل رؤية قيادته الحكيمة، أصبحت الإمارات مركزًا عالميًا لسباقات الهجن، حيث جرت الكثير من الفعاليات الكبرى التي تجمع بين أصالة التراث وروح المنافسة، بما يواكب الحداثة ويدعم تطور الرياضة عالميًا.
حدثناعن الهجن السلطانيه ؟
الهجن السلطانية تمثل جزءًا مهمًا من التراث سلطنة عمان الأصيل، واهتمام حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه، بها يعكس مدى تقديره لهذا الموروث الغني. صاحب الجلالة كان دائمًا داعمًا ومشجعًا لهذه الرياضة العريقة، حيث أدرك أهميتها في تعزيز الهوية الوطنية وحفظ التراث الثقافي. ولولا الدعم اللامحدود من مولانا السلطان، لما وصلنا إلى هذه المرحلة من التقدم في رياضة الهجن.
ومن أبرز المبادرات التي تم اتخاذها من قبل صاحب الجلالة هي تحديد التسعيرات للمحليات العمانية، التي تهدف إلى الحفاظ على السلالات الأصيلة من الهجن، وتوفير الدعم اللازم للملاك والمربين للاستمرار في هذه الرياضة. هذا الدعم لم يقتصر فقط على جانب الدعم المالي، بل شمل أيضًا توفير البنية التحتية وتنظيم السباقات المحلية والدولية التي تساهم في إبراز قدرة الهجن العمانية في المنافسات الكبرى.
كل هذا الجهد كان له دور كبير في الحفاظ على هذه الرياضة وتعزيز مكانة السلطنة في محافل الهجن الدولية، مما يجعلنا اليوم فخورين بهذا الإرث العريق الذي نستمر في رعايته وتطويره.
ما هي المطايا التي تفتخر بها وتعتبر إنجازاتها مميزة بالنسبة لك؟
المطايا التي أملكها أغلبها قد حصلت على العديد من الرموز، وجميعها غالية على قلبي، لكن هناك مطية مميزة جدًا بالنسبة لي، وهي “راهية” التي تعود ملكيتها للهجانة السلطانية. لقد حققت “راهية” إنجازات كبيرة، مثل فوزها بكأس الحقائق وكأس اللقايا وكأس الإيذاع، بالإضافة إلى العديد من الرموز في سباقات الحول. كما حصلت على كأس مولاي صاحب الجلالة في الحول، وفازت أيضًا بسيف الاتحاد. هذه المطية تعتبر من أبرز الأسماء في عزبتي، وهي حقًا غالية على قلبي.
ـ كيف تختار الهجن التي تملك القدرة على المنافسة في السباقات الكبرى؟
يتطلب دقة كبيرة وفهمًا عميقًا لعدة جوانب تتعلق بالهجن. أولاً، يجب على المالك أو المدرب أن يولي اهتمامًا كبيرًا لسرعة الهجن، حيث تُعتبر السرعة أحد العوامل الأساسية في تحديد قدرة الهجن على النجاح في السباقات، والتركيز بشكل كبير على سلالة الهجن، سواء من الأب أو من الأم. فالهجن ذات السلالات القوية تكون عادة أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق النجاح. لذلك، يتم فحص السلالة بعناية فائقة، بحيث يُعتمد على الهجن التي تتمتع بتاريخ من الإنجازات والنجاحات في السباقات، مما يعطي مؤشراً جيداً على قدرتها في المستقبل.
علاوة على ذلك، يجب أن تكون الهجن قد تم تدريبها بشكل جيد على ضغوط السباق، مثل الضغط النفسي والتكتيك الذي يتم استخدامه في السباقات الكبرى.
– ما هي نسبة دور المطية والمضمر في الفوز؟
المطية هي العامل الأساسي في الفوز، وأعتقد أنها تمثل 80% من النجاح، بينما يساهم المضمر بنسبة 20%. لكن لا يمكن التقليل من دور المضمر، فهو الذي يضع الخطط ويعتني بتجهيز المطية بالشكل الأمثل.
– ما السلالات التي تركز عليها في التضمير؟
أركز بشكل رئيسي على السلالات المحلية العمانية، لأنها تحمل صفات مميزة سواء في السرعة أو التحمل. أحافظ على هذه السلالات لأنها جزء من هويتنا وتراثنا.
– هل تمتلك فحول إنتاج خاصة بك؟
نعم، لدي عدة أفحول، أبرزها “صراب”، “الطائر”، و”راهي”. هذه الفحول ساهمت في إنتاج سلالات جديدة تحمل صفات مميزة تؤهلها للفوز.
– ما هي طموحاتك المستقبلية في رياضة الهجن؟
طموحي لا يتوقف عند حد معين. أسعى لتحقيق المزيد من الرموز والمشاركة في المحافل الخليجية والدولية. أطمح أيضًا إلى تطوير عزبة الإنتاج الخاصة بي لتصبح من بين الأفضل على مستوى الخليج.
– كيف ترى مستقبل رياضة الهجن؟
أعتقد أن المستقبل مشرق، خاصة مع زيادة الاهتمام من قبل حكامنا حفظهم الله بها ، والتطور التكنولوجي أيضًا يلعب دورًا كبيرًا في تحسين تدريب الهجن وزيادة شعبيتها عالميًا.
– كلمة أخيرة توجهها لجمهور مجلة “أصايل الإبل”؟
أشكر مجلة “أصايل الإبل” على إتاحة الفرصة لمشاركة قصتي وتجربتي. أدعو الجميع للحفاظ على تراثنا الغني ودعمه بكل الوسائل الممكنة، فالهجن ليست مجرد رياضة، بل جزء من هويتنا الخليجية الأصيلة.
ـ السلالات التي تهتم بها؟
السلالة المحلية اهتم بها أكثر عن التهجين لان صار عندنا خلية طالعين من سنوات خلية المهجن ورغم انها زادت من السرعة، لكن متمسكين بالنوع المحلي بالنوع العماني بالأصائل العمانية .
ـ عندك أفحول إنتاج خاصة؟
نعم الحمدلله عند ي من سلالة صراب و من سلالة الطائر ومن سلالة راهي ومن سلالة قبار اللي هو محلي.
ـ مطيه من المطايا اللي ما تنساهي أنجزات عندك؟
المطايا أغلبهم كلهم ماخذات رموز وغاليات لكن في مطيها مؤسسة معايا عزبة الهجانة السلطانية ا واسمها ” راهية” خـت ت عندي كاس الحقائق و كاس اللقايا و كأس الإيذاع و ر رموز في الحول وحصلت على كاس مولاي صاحب الجلالة في الحول وخدت سيف الاتحاد هي من أبرز الأسماء معي وغالية على قلبي وهي ملك الهجانة السلطانية.
ـ ما هي طموحاتك المستقبلية في هذا المجال؟
إن شاء الله هنا طموح عالي نتمنى التوفيق ونتمنى حصد الرموز ومشاركة مع أخواننا في الخليج
ـ النصيحة تقدمها للشباب اللي بيدخلوا في هذا المجال ؟
ننصحهم بالاهتمام بهذا الارث الغالي والمشترى يكون للسبوق اللي حاصل علي الرموز .
ـ ما الذي يمكن أن تفعل الأجيال الحالية للحفاظ على هذا التراث؟
دام موجودين حكامنا بهذا النهج أنا اوعدك أنه بنكون مثل هالسنة وبعد أفضل دام حكامنا يدعمون هالرياضة الشعب كله متمسك بهالرياضة