مهرجان «البيت متوحد» للهجن.. تراث متجدد ومنافسة خليجية على أرض الوثبة

الوثبة ـ محمد أبوعيطة

تنطلق يوم الخميس 25 سبتمبر بميدان الوثبة في أبوظبي فعاليات النسخة الثانية عشرة من مهرجان «البيت متوحد» لسباقات الهجن، الذي ينظمه اتحاد سباقات الهجن بالتعاون مع مركز شؤون السباقات وهجن الرئاسة، ضمن محطة بارزة في أجندة الموسم.

ويشهد المهرجان إقامة 20 شوطاً لفئة الحقايق، بمشاركة واسعة لملاك الهجن من داخل الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث رُصدت جوائز نقدية للمراكز العشرة الأولى، إضافة إلى مجسم رمزي للفائز الأول يعكس قيمة التراث وأصالته.

أكثر من سباق.. مناسبة تراثية وثقافية

لا يقتصر المهرجان على كونه منافسة رياضية، بل يمثل أيضاً مناسبة ثقافية تراثية، إذ تؤكد الجهات المنظمة أن الهدف يتجاوز ميدان التنافس إلى ترسيخ الموروث الشعبي ونقله إلى الأجيال الجديدة، وإبراز الهوية الوطنية المرتبطة برياضة الهجن منذ القدم.
وتأتي هذه الرعاية في إطار جهود الدولة ومؤسساتها للحفاظ على الرياضات التراثية كواجهة حضارية وثقافية للإمارات.

الوثبة.. ساحة رائدة وتقليد سنوي

يمثل ميدان الوثبة واحداً من أبرز الميادين الرئيسية لسباقات الهجن في الإمارات، حيث احتضن على مدار السنوات الماضية كبرى الفعاليات التراثية التي جذبت اهتمام الإعلام والجماهير. ومع تكرار تنظيم المهرجانات السنوية، أصبح «البيت متوحد» جزءاً من تقاليد موسم الهجن، ورسخ مكانة الوثبة كوجهة أولى لعشاق سباقات الإبل محلياً وخليجياً.

إثارة المنافسة وتحضيرات احترافية

تتميز منافسات الحقايق بقدر كبير من السرعة والإثارة، وترافقها استعدادات تنظيمية دقيقة تشمل وضع جداول الأشواط، وتخصيص حلول تنظيمية تسهل المشاركة، إلى جانب رصد الجوائز المادية والرمزية. وتحظى هذه الفعاليات بتغطية إعلامية موسعة على المستويين المحلي والخليجي، تسلط الضوء على نتائج الأشواط ومشاهد التتويج.

أثر اقتصادي وثقافي

لا يقتصر تأثير المهرجان على الجانب الرياضي، بل يمتد إلى تحريك النشاط الاقتصادي المتصل بتربية الهجن، وخدمات النقل والإقامة، والتسويق المرتبط بالرعايات والجوائز. كما يسهم في نشر الوعي القيمي لدى الأجيال الجديدة عبر فعاليات مصاحبة ومواد توعوية وتوثيق إعلامي يعيد سرد تاريخ هذه الرياضة.

نسخة 2024.. توسعة وتنافس أقوى

جدير بالذكر أن النسخة الماضية من المهرجان أقيمت في سبتمبر 2024، وشهدت توسعة عدد الأشواط إلى 25 شوطاً بدلاً من 20، في بادرة لزيادة التنافسية. ومن أبرز نتائجها، فوز «شرارة» بناموس الشوط الرئيسي للأبكار الصعوب، وفوز «مدهال» بناموس الجعدان الصعوب، ما أضفى زخماً على تاريخ المهرجان.

ويواصل مهرجان «البيت متوحد» تعزيز مكانته كواحد من أهم المهرجانات التراثية والرياضية في الدولة، جامعاً بين التنافس الرياضي والذاكرة الثقافية، ومؤكداً ريادة الإمارات في صون تراثها وتعزيز حضورها كحاضنة للرياضات التراثية خليجياً وإقليمياً.

 

Scroll to Top