منصة الظفرة تجمع العالم.. زوار من القارات الخمس ينبهرون بسحر مزاينات الإبل

منصة الظفرة تجمع العالم.. زوار من القارات الخمس ينبهرون بسحر مزاينات الإبل
زوار يتابعون المهرجان| صورة خاصة بـ"أصايل الإبل"

       || الظفرة ـ محمد أبوعيطة

أسرت مشاهد مزاينات الإبل ضمن فعاليات مهرجان الظفرة في مدينة زايد بمنطقة الظفرة، زواراً قدموا من مختلف دول العالم، وجدوا في هذه التجربة نافذة حيّة على عمق التراث الإماراتي، وروح الاحتفاء التي ما زالت تنبض بوفاء الإنسان للإبل، رمز الصحراء ورفيقة الأجداد.

وعلى منصة المزاينات، لم يكن الحضور مجرد متفرجين، بل شركاء في المشهد، حيث شارك الزوار ملاك الإبل وعشاقها لحظات إعلان النتائج وناموس الفوز، وشاهدوا الإبل الفائزة وهي تتهادى أمام منصة العرض، تتوشح بشارة الفوز وغطاء علم المهرجان، وقد ازدانت بلون الزعفران في لوحة تراثية أخّاذة حبست الأنفاس وأشعلت عدسات الكاميرات.

وتنوع الحضور بين سياح من زوار الدولة، وطلبة جامعات، حرصوا على الجلوس جنباً إلى جنب مع ملاك الإبل في منصة المزاينات، يوثقون مشاعر الفرح والانبهار، ويشاركون الفائزين لحظات الاحتفال عقب إعلان النتائج، قبل أن تنزل الجموع إلى ساحة العرض للاحتفاء بالإبل الفائزة والتقاط الصور التذكارية، في مشهد جسّد التلاقي الإنساني حول التراث.

وأكد أحد الزوار القادمين من الولايات المتحدة الأميركية في حديثه لـ«أصايل الإبل» سعادته البالغة بمشاهدة هذه الفعاليات، مشيراً إلى أنه سبق له حضور مناسبات تراثية مشابهة في سلطنة عُمان، لافتاً إلى أن هذا الحرص على إظهار الجمال وإحياء الموروث القديم يجسد وفاءً أصيلاً للإبل التي خدمت الأجداد، ويؤكد حرص الأحفاد على ألا يغيب حضورها من المشهد المعاصر.

وأضاف أن اهتمام دولة  الإمارات بإحياء هذا التراث وتشجيع المواطنين على التمسك به، وتحفيزهم عبر الجوائز، يبعث برسالة واضحة مفادها أن الإمارات سبّاقة في حفظ الموروث الأصيل، وهي تمضي بثبات نحو الحداثة دون أن تتخلى عن جذورها وهويتها.

ومن جانبه، عبّر شاب قادم من الصين عن دهشته وإعجابه بحجم الحب والاهتمام الذي يحظى به هذا «المخلوق الجميل»، مؤكداً أنه تابع الفعاليات بشغف وفضول للتعرف على هذه الثقافة الفريدة.

فيما قالت زائرة قادمة من إسبانيا إنها حرصت على التقاط الصور التذكارية مع الإبل، والتعرف إلى معايير اختيار الأجمل بينها، معربة عن سعادتها بهذه التجربة التي أتاحت لها معايشة التراث الإماراتي كما كان في الماضي، وبصورته الحية الأصيلة.

وتتواصل فعاليات مهرجان الظفرة في دورته التاسعة عشرة، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث في مدينة زايد بمنطقة الظفرة، حتى 22 يناير الجاري، مؤكداً مكانته منصة عالمية لإحياء التراث الإماراتي وجذب أنظار العالم إليه.

Scroll to Top